نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤٩ - «الثالث في أنحاء تعلّق الأمر و النّهي بالطّبيعة»
الوجود بنحو الإهمال فهو غير قابل لِتعلّق الحكم الجدّي به للزوم تعيّن الموضوع بنحو من أنحاء التعيّن.
و إن أريد اللاّبشرط المقسمي بناء على ما هو التّحقيق من الفرق بين الماهيّة المهملة و الماهيّة اللاّبشرط لقصر النّظر في الأوّل على ذاتها و ذاتيّاتها و توجّه النّظر في الثّاني إلى الخارج عن ذاتها،فلذا تكون مقسماً للاعتبارات الواردة عليها،فالوجود اللاّبشرط حينئذٍ هو اللاّبشرط من حيث اعتبار الشّرط بشيء و البشرطلا و اللاّبشرط القسمي لا من كلّ حيثيّة،و عليه فالوجود اللاّبشرط بهذا المعنى لا يكون موضوعاً لحكم فعلى من الأحكام إلاّ بأخذ اعتباراته الثّلاثة حيث لا تعيّن له إلاّ أحد التعيّنات الثّلاثة،فلا محالة الوجود اللاّبشرط الّذي يعقل تعلّق الحكم به هو اللاّبشرط القسمي المتعيّن بتعيّن اللابشرط من حيث القيود الخارجة عن ذات الماهيّة الواردة عليها كلا بشرطيّة الإنسان من حيث الضحك و عدمه و من حيث الكتابة و عدمها و غير ذلك،و هذا غير صرف الوجود و غير أوّل الوجود و لا هو في قبال العدم الكلّي و العدم المطلق و العدم الأزلي و أشباه هذه التّعبيرات.
بل الحقيق بالتّعبير عنه بصرف الوجود و صرف العدم ما إذا لوحظ الوجود الجامع بين وجودات طبيعة خاصّة بنهج الوحدة في الكثرة،فيلاحظ طبيعي الوجود بحدّه،مضافاً إلى طبيعة خاصّة بحدّها فيكون الوجود المضاف مسانخاً في وحدته لوحدة الطبيعة المضاف إليها من حيث الماهيّة وحدة نوعيّة أو صنفيّة مثلاً،فصرف الوجود بالإضافة إلى هذه الطّبيعة الخاصّة هو طبيعي الوجود الّذي لا يشذّ عنه وجود.و نظير هذا الاعتبار يجري في طرف العدم المضاف إلى طبيعة خاصّة فيلاحظ طبيعي العدم بحدّه الجامع بين أعدام طبيعة خاصّة بحدّها، فيكون مردّدة العدم الّذي لا يشذّ عنه عدم من أعدام تلك الطّبيعة الخاصّة.
ثم إنّ هذا الوجود أو العدم الملحوظ كذلك،قد يكون كلّ فرد من طبيعيّة ذا