نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥٠ - «الثالث في أنحاء تعلّق الأمر و النّهي بالطّبيعة»
مصلحة أو ذا مفسدة فيناسبه تعلّق سنخ الطّلب به،و لازمه تعلّق كلّ فرد من أفراد طبيعيّ الطّلب بفرد من أفراد طبيعي الوجود أو طبيعي العدم المضافين إلى الماهيّة فلا فرق في الإطاعة و المعصية بين ملاحظة وجود الطّبيعة و عدمها هكذا و بين ملاحظتهما بنحو الكثرة و ترتيب الحكم عليها مستقلاًّ.و قد يكون الوجود الملحوظ كذلك ذا مصلحة واحدة أو طبيعي العدم ذا مصلحة واحدة فيه أو ذا مفسدة واحدة في طبيعي فعله،فلا محالة يكون الطّلب المتعلّق به شخصاً من الطّلب ليس له إلاّ إطاعة واحدة أو معصية [١]واحدة.
و منها:تعلّق الطّلب بمجموع الوجودات من طبيعة خاصّة بحيث ينبعث عن مصلحة خاصّة قائمة بمجموعها لا بجميعها،فالطّلب واحد شخصاً له إطاعة واحدة و معصية واحدة،و في طرف طلب التّرك يتصوّر وجهان، أحدهما:قيام مفسدة واحدة بمجموع الأفعال لا بجميعها فينبعث منها طلب ترك المجموع فلا ينافي إتيان بعض الأفعال بل عصيانه بإتيان الجميع.
ثانيهما: [٢]قيام مصلحة واحدة بمجموع التّروك فينبعث منها مجموع التّروك لا ترك المجموع،فإطاعته بمجموع التّروك كما في مجموع الأفعال و عصيانه يتحقّق و لو بفعل واحد،و حينئذٍ لا فرق بين طلب طبيعي التّرك بحدّه و طلب مجموع التّروك إلاّ بالاعتبار،مع كون الطّلب فيهما شخصيّا.
و منها:تعلّق الطّلب بكلّ فرد من أفراد طبيعيّ الفعل،أو بكلّ فرد من أفراد طبيعي التّرك،لقيام المصلحة بوجود الطّبيعة متى تحقّقت في طرف البعث أو لقيام المفسدة كذلك في طرف الزّجر،كما يمكن انبعاث طلب كلّ فرد من أفراد التّرك عن مصلحة في نفس ترك الطّبيعة الخاصّة على خلاف ظاهر النّهى.فهناك أشخاص من طلب الفعل أو من طلب التّرك فيتعدّد إطاعته و عصيانه،لا طلب سنخيّ نوعي ينحلّ عقلاً إلى اشخاص منه كما في أحد القسمين من الاعتبار .
[١] -(خ ل):معصيته
[٢] -(خ ل):ثانيها.