نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٣٠ - «التّحقيق في مفاد أخبار من بلغ و الاستدلال بها»
«التّحقيق في مفاد أخبار من بلغ و الاستدلال بها»
٢٢٨-قوله:لا يبعد دلالة بعض تلك [١]الاخبار على إلخ [٢]:
ربما يورد عليه بأنها أخبار آحاد [٣]و لا يجوز التمسّك بها في المسائل الأصوليّة و أجيب:
تارة بأنها إمّا متواترة معنى،أو محفوفة بالقرينة.
و أخرى بأنّ المسائل الأصوليّة الّتي لا يصحّ التّمسّك بالآحاد فيها هي المسائل الأصوليّة الاعتقاديّة المطلوب فيها العلم و المعرفة لا الأصوليّة العملية.
و ثالثة بأنّ المطلوب ليس إثبات حجيّة الخبر الضّعيف في السّنن ليقال بعدم ثبوتها بالآحاد،بل المطلوب إثبات استحباب ما ورد فيه خبر ضعيف باستحبابه، فالمسألة فقهيّة لا أصوليّة،و الخبر الضّعيف محقّق للموضوع المحكوم عليه بالاستحباب لا أنّه دليل على استحبابه نظير الشّهرة الموجبة بنفس وجوده للظنّ بصدور الخبر المدرجة له في الخبر الموثوق بصدوره.
و أورد على الأخير شيخنا العلاّمة الأنصاري-قدّه-في رسالته المعمولة [٤]في هذه المسألة بوجوهٍ،و المهمّ منها وجهان.
أحدهما:انّه لا فرق بين التعبيرين،«إذ استحباب كلّ فعل دلّ الخبر الضّعيف على استحبابه عبارة أخرى [٥]عن حجيّة الخبر الضّعيف في المستحبّات و يجوز مثل هذا التعبير في حجيّة الخبر الصحيح بأن يقال الكلام فيه في وجوب كلّ فعل دلّ
[١] -عبارة التعليقة هكذا:دلالة بعض الاخبار...
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٧ و كفاية الأصول:٣٥٢،(ت،آل البيت).
[٣] -و هي اخبار من بلغ المذكورة في الوسائل:ج ١-ص ٥٩-ب ١٨-أبواب مقدّمة العبادات.
[٤] -التّسامح في أدلّة السّنن،للشيخ المرتضى الأنصاري:ص ٤ و ٥ و مجموعة رسائل:ص ١٦.
[٥] -(خ ل):أقوى.