نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٢ - «في الظن بالطريق و الظن بالواقع»
البطلان،كما أوضحه في تعليقته على الكتاب[١].
و أنت خبير بأنّ جعل الحجيّة جعل المبرئيّة و المعذريّة مولويّاً،بخلاف جعل التّكليف بالصّلاة فانّه ليس إلاّ إيجاب الصّلاة مولويّاً و لا يعقل أن يكون هذا الجعل جعل المعذريّة و المفرغيّة،و لا جعل تبعي لهذا الجعل،إذ جعل المعذّر و المفرّغ عن الواقع فرع ثبوت الواقع،فلا معنى لجعله بجعل الواقع،بخلاف جعل المفرّغ بلسان صدّق العادل بعد ثبوت التّكليف الواقعي.
نعم،الحكم بالفراغ بالمعنى الآخر بأن يكون الإتيان بالواقع مجزياً في نظر الشّارع و غيره ممّا لا ريب فيه،لكنّه ليس من مقولة الحكم لا إرشاديّاً و لا مولويّاً، هذا بناء على ما هو التّحقيق في تقريب ما أفاده شيخ المحققين [١]-ره-من كون الحكم بالمفرغيّة عبارة عن جعل المفرغيّة بموافقة الطّريق لا عبارة عن الحكم بالتّفريغ و الأمر بتحصيله كما يساعده عباراته،و هو الّذي فهمه من كلامه-ره- شيخنا العلاّمة-رفع اللّٰه مقامه-.
و لذا حكم بأنّ الحكم بتفريغ الذمّة عقلي إرشادي،و هو كما أفاده،إلاّ أنّه بعد تسليم المولويّة أيضا لا مجال للتّسوية بين الظّنين بدعوى أنّ هذا الحكم لازم التّكليف الحقيقي و الطّريقي بتقريب انّه لا فرق في نظر الشارع من حيث إطاعة أمره الواقعي و أمره الظّاهري فإذا كان له حكم مولوي بالتّفريغ كان له في المقامين،و إلاّ فلا،و الوجه في عدم التّسوية انّه ليس الحكم بالتّفريغ اللاّزم للأمر بالطّريق الحكم بامتثال هذا الأمر الظّاهري،لئلا يكون فرق بين الأمرين،بل هو الحكم بتفريغ الذّمة عن الواقع بموافقة الطّريق،فالأمر بالعمل بالطّريق بالمطابقة أمر بالالتزام بتفريغ الذّمة عن الواقع بسلوك الطّريق،و هذا غير الأمر بامتثال
[١] -و هو الشيخ محمد تقي صاحب هداية المسترشدين-قدّه-.