نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٠ - الأوّل في حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون
الغير لإيصال نفع إليه فليس الوجه في عدم قبح إضرار الشّخص بنفسه جبره بمنفعة عائدة إليه،و إلاّ جاز مثله بالنّسبة إلى الغير،نعم:إدخال الضّرر بلا نفع يعود إلى الشّخص لغو لا يقدم عليه العقلاء لا انّهم يذمون المقدم عليه بملاك إخلال ذلك الإقدام بالنّظام،و منه تعرف أنّ دفع الضرر المقطوع فضلاً عن غيره غير واجب بملاك الحسن و القبح.
١٢١-قوله:إلاّ أنّها ليست بضرر على كلّ حالٍ إلخ:
بل يكفى كونها ضرراً في بعض الأحوال بناء على ما تقدّم منه-قدّه-من [١]استقلال العقل بدفع الضّرر المشكوك كالمظنون فانّ الظّنّ بالمفسدة يجامع [٢]احتمال كونها مضرّة فيجب دفعها من حيث لزوم دفع الضّرر المحتمل.
١٢٢-قوله:مع منع كون الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد [٣]إلخ:
هذا انّما يجدى لو قيل بكفاية مجرّد المصلحة و عدم المفسدة في التّكليف فانّه حينئذٍ لا يلازم الظنّ به الظنّ بهما في متعلّقه،بخلاف ما إذا قيل بلزومهما في التّكليف زيادة على المصلحة و المفسدة في المأمور به و المنهيّ عنه فانّ الظنّ بالتّكليف الفعلي يلازم الظنّ بوجود كلّ ما له دخل في فعليّة التّكليف نفساً و متعلّقاً و ليس الظّن متعلّقاً بدواً [٤]بالمصلحة أو المفسدة في الفعل حتّى لا يجدى في وجوب الاستيفاء أو الاحتراز شرعاً،لإمكان عدم تماميّة مصلحة التّكليف بنفسه أو وجوده [٥]مفسدة فيه بل المفروض الظنّ بهما من جهة الظنّ بالتّكليف الفعلي و لا يخفى عليك أنّ مسلكه-قدّه-هو الثّاني. ١٢٣-قوله:و لا استقلال للعقل بقبح ما فيه احتمال المفسدة [٦]إلخ:
نعم،عن الشيخ-قدّه-في العُدّة [٧]إلحاق ما لا يؤمن مفسدته بما علم
[١] -هو المحقّق الخراسانيّ-ره-في كفاية الأصول:ج ٢،ص ١١١،س ٢،و دعوى استقلاله...
[٢] -(خ ل):بجامع.
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١١١ و كفاية الأصول:٣٠٩،(ت،آل البيت).
[٤] -(خ ل):بذوا-وجوده.
[٥] -(خ ل):بذوا-وجوده.
[٦] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١١٢،س ٤ و كفاية الأصول:٣١٠،(ت،آل البيت).
[٧] -عدّة الأصول للشيخ الطّائفة:ج ٢،ص ١١٨،و الّذي يدلّ على ذلك انّه قد ثبت في العقول أنّ الإقدام على ما يأمن المكلّف كونه قبيحاً مثل اقدامه على ما لم قبحه...[و الصحيح:انّ الإقدام على ما لا يأمن مثل اقدامه على ما يعلم قبحه]و عدّة الأصول:ج ٢،ص ٨٥،متى أقدم عليه مقدماً على ما لا يأمن من كونه قبيحاً...و أشار إليه صاحب الكفاية:ج ٢،ص ١٨٠،س ١٢.