نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٥ - في إشكال الخبر مع الواسطة
١٠١-قوله:نعم لو أنشأ هذا الحكم ثانياً فلا بأس [١]إلخ:
لكن ليعلم أنّ جعلاً آخر لا يعقل أن يتكفّل إلاّ لمرتبة من الخبر و هو الخبر عن الخبر المتكفّل للحكم الواقعي دون المراتب الأخر،للزوم المحذور المزبور في شمول الجعل الآخر لجميع مراتب الخبر حتّى المتكفّل [٢]لموضوع محكوم بهذا الجعل،و عليه فلا تكاد ينضبط الجعل المصحّح لجميع مراتب الخبر تحت ضابط و لعلّه أشار-قدّه-إليه بقوله«فتدبّر» [٣].
١٠٢-قوله:إذا لم تكن القضيّة طبيعيّة و الحكم فيها [٤]إلخ:
في جعل القضيّة هنا طبيعيّة مسامحة بحسب العبارة،لوضوح أنّ الموضوع في القضيّة الطبيعيّة نفس الطّبيعة [٥]الكلّية من حيث هي كليّة،و هي و إن كانت في قبال الشّخصيّة فيناسب عدم لحاظ الشّخص هنا إلاّ أنّ الآثار الشّرعيّة غير مترتّبة على الطّبيعة بما هي كليّة لا موطن لها إلاّ الذّهن،بل مراده-قدّه- [٦]ما أوضحه بعد ذلك و هو مجرّد كون الموضوع نفس الطّبيعة و القضيّة حينئذٍ إذا كانت مسوّرة بأدوات العموم محصورة كليّة على مذاق.
و التحقيق و الفرق بين الطّبيعيّة و المحصورة بعد اشتراكهما في كون الموضوع نفس الطّبيعة أنّ الطّبيعة في الطّبيعيّة ما فيها ينظر و المرئي بالذّات، و في المحصورة ما بها يُنظر و في حكم المرآة،و لذا لا تسرى في الأُولى إلى الافراد بخلاف الثّانية،و حيث إنّ المحصورة مختلف فيها من حيث كون الحكم فيها على الافراد أو على الطّبيعة السّارية إلى الافراد فلذا تعارف الحكم على أمثال ما نحن فيه بأنّها على نحو القضيّة الطّبيعة،و المراد بكون الطّبيعيّة آلة ملاحظة الافراد ليس كون لحاظها واسطة في ثبوت لحاظ الافراد،فانّ الافراد .
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٨٦ و كفاية الأصول:٢٩٧،(ت،آل البيت).
[٢] -(خ ل):المتكفّل الموضوع
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٨٦،س ٥.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٨٩ و كفاية الأصول:٢٩٧،(ت،آل البيت).
[٥] -(خ ل):الطّبعيّة.
[٦] -هو المحقق الخراسانيّ-ره-في كفاية الأصول:ج ٢،ص ٨٩.