نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٩ - ٣-«في حجيّة خبر الواحد»
الأصول،و هكذا الاستصحاب-سواء كان مفاد دليل حجيّته جعل الحكم المماثل أو تنجيز الواقع-يدخل البحث عنه في علم الأصول.
نعم،ما كان مفاده ابتداء هو الحكم الشرعي كقاعدة الحلّ و شبهها من دون جعل الملزوم بجعل اللاّزم و لا إثبات المعذّر عن الواقع فهو بحث فقهي و لا بأس بالاستطراد في مثله.
٩٢-قوله:بل عن حجيّة الخبر الحاكي عنها [١]إلخ:
هذا إذا كانت الحجيّة بمعنى تنجيز الواقع،و أمّا إذا كانت بمعنى التّعبّد بالواقع و إنشاء الحكم على طبقه فيمكن أن يجعل الموضوع نفس السّنة بوجودها الأعمّ من الحقيقي و الحكائي فانّ وجودها في الحكاية وجودها بالعناية فيرجع البحث إلى أنّ السّنة المحكيّة هل وقع التّعبّد بها أم لا؟ ٩٣-قوله:فانّ التّعبّد بثبوتها مع الشّكّ فيها [٢]إلخ:
لم يتعرّض-قدّه-للثّبوت الواقعي كما تعرّض له في أوّل الكتاب [٣]،لوضوح عدم إرادة المجيب له،مضافاً إلى وضوح بطلانه لا لما أفاده-قدّه-في غير مقام من رجوعه إلى البحث عن ثبوت الموضوع و هو لا بدّ من الفراغ عنه في كلّ علم، لما مرّ في أوّل التعليقة [٤]من أنّ البحث عن ثبوت شيء بشيء غير البحث عن ثبوت الشيء،فالبحث في الحقيقة عن وساطة الخبر،و وساطته ثبوتاً أو إثباتاً لا يوجب رجوع البحث إلى ثبوت الموضوع.
امّا وساطة الخبر ثبوتاً،فلوضوح أنّ البحث عن كون الشيء ذا مبدأ بحث عن عوارضه أ لا ترى أنّ الموضوع في فنّ الحكمة هو الوجود أو الموجود و البحث عن كونه ذا مبدأ من أعظم مسائله و أهمّ مطالبه.
و امّا وساطة الخبر إثباتاً،فلأنّ التصديق بثبوت السّنة بالخبر مرجعه إلى
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٧٨ و الرّسائل:ص ٦٧،في ذيل المقدّمة الأولى.
[٢] -كفاية الأصول:٢٩٣،(ت،آل البيت).
[٣] -كفاية الأصول:ج ١،ص ٦-س ١٣-فان البحث عن ثبوت الموضوع.
[٤] -نهاية الدّراية:ج ١،ص ١٤-في ذيل كلام الماتن:ان كان البحث عن ثبوت الموضوع...