نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠١ - «الأمر السابع في منجزيّة العلم الإجمالي»
٤٣-قوله:ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التّكليف الواقعي [١]إلخ:
يمكن إبداء الفرق بين ما نحن فيه و بين موارد النّقض،أمّا في الشّبهة البدويّة فيما عرفت في تحقيق حقيقة الحكم الحقيقي و أنّه جعل ما يمكن أن يكون داعياً و الخطاب الواقعي بما هو واقعي لا يمكن أن يكون داعياً بحيث لو مكّن العبد نفسه عن امتثاله أمكن أن يكون ذلك الخطاب داعياً،فالخطابات الواقعيّة ما لم تصل إلى المكلّف بنحو من الوصول و لو بالحجّة الشّرعيّة أو الأمر الاحتياطي لا يعقل أن يتّصف بكونها باعثاً و داعياً أو زاجراً و ناهياً،و بهذا ترتفع المناقضة و المضادّة بين الأحكام الواقعيّة و مفاد الأصول الشّرعيّة،و منه علم أنّ عدم فعليّة الحكم الواقعي المجهول ليس من جهة الاستكشاف من أدلة الأصول بل مطابق للقاعدة الحاكمة بدوران الفعليّة مدار الوصول،و أمّا الشّبهة الغير المحصورة فلما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى أنّ القدر المتيقّن من موردها ما إذا لزم من الاحتياط فيها عسر مخلّ بالنّظام أو كان بعض أطرافها خارجاً من مورد الابتلاء كما هو كذلك غالباً،و عدم فعليّة الحكم فيهما عقلي،بداهة عدم موقع للبعث و الزّجر الحقيقيّين مع لزوم اختلاف النّظام أو خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء، فلا علم إجمالي بالحكم الفعلي حتّى يحكم العقل بامتثاله و يكون الإذن هناك إذنا على خلاف الحكم العقلي.
٤٤-قوله:ضرورة أنّ احتمال ثبوت المتناقضين [٢]إلخ:
هذا إذا كان الوجه في التنجّز مضادّة الحكم الواقعي مع الحكم الظاهري،كما نصّ عليه في مبحث الاشتغال [٣]إلاّ أنّه من القطع بثبوت المتنافيين لا احتماله، و ذلك لأنّ التّرخيص في كلّ واحد بدلاً،ترخيص تخييري ينافى الحرمة التّعيينيّة قطعاً.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٣٥ و كفاية الأصول:٢٧٢،(ت،آل البيت).
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٣٦،س ٨ و كفاية الأصول:٢٧٣،(ت،آل البيت).
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢١٤.