فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٢
«إن شهدوا عليه أنّه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علّة من فساد عقل قتل به، وإن لم يشهدوا عليه بذلك، وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل، وإن لم يكن له مال اُعطي الدية من بيت المال، ولا يبطل دم امرء مسلم»([١]).
سواء ثبت القتل بالبيّنة أو بإقراره حال صحّته(٤٥).
(مسألة ٢): لايشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص(٤٦)، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود.
وضعف الحديث بجهالة خضر الصيرفي منجبر بعمل الأصحاب وبموافقته مع الكتاب والسنّة والعقل، وبكونه منقولاً عن المشايخ الثلاثة في «الفقيه»([٢]) و«الكافي»([٣]) و«التهذيب»([٤]) من الكتب الأربعة المعتمدة، كما لا يخفى.
والاستدلال بالأصل، بمعنى الاستصحاب غير تامّ; لكون الشبهة حكميّة، وفي العمومات والإطلاقات كفاية، ولا احتياج إلى الأصل ولا إلى خبر بريد أيضاً وإن كان حجّة، كما مرّ.
وفي خلاف العامّة مع ما ذكر من الدليل ما ترى.
(٤٥) قضاءً للإطلاق، وإنّما السقوط بإسقاط الوليّ، وهذا بخلاف الرجم الثابت بالزنا، فإنّه لو ثبت الزنا الموجب له بالإقرار ثمّ جَنّ لم يرجم; لدرئ الحدود بالشبهة، ولكون البناء فيها على التخفيف، ولسقوطه بإنكاره إقراره الرجم ـأي بالإنكار بعد الإقرار ـ بأن يقول: ما أقررتُ أو كان إقراري فاسداً.
(٤٦) في «الجواهر»: «نعم ما عن «التحرير»([٥]) من اشتراط الرشد مع البلوغ لا وجه له، إلاّ أن يريد به كمال العقل لا الرشد بالمعنى المصطلح، والله العالم»([٦]).
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٢ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٩ ، الحديث١.
[٢] ـ الفقيه ٤ : ٧٨ / ٢٤٢ .
[٣] ـ الكافي ٧ : ٢٩٥ / ١ .
[٤] ـ تهذيب الاحكام ١٠ : ٢٣٢ / ٩١٥ .
[٥] ـ تحرير الأحكام ٥ : ٤٦٤ .
[٦] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٨٣ .