تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - الأمر الأوّل النسبة في القضايا
و كذلك القضيّة المعقولة منها و القضيّة الملفوظة الحاكية عن الخارج، و إلّا يلزم لغويّة النسبة في القضيّة الملفوظة؛ لعدم حكايتها عن الخارج لعدم النسبة فيه.
و أظنّ أنّ منشأ التوهّم في قولهم: «القضايا مركّبة من ثلاثة أجزاء» [١] هو الاغترار من لفظ الحمل المقتضي للحامل و المحمول المتغايرين.
لكنّه توهّم فاسد، فإنّ المناط هو الواقع، فإن كانت النسبة متحقّقة في الواقع و الخارج، فالقضيّة اللفظيّة الحاكية عنه لا بدّ أن تشتمل على النسبة، و إلّا فلا، و لا فرق في ذلك بين الهيئات المركّبة و البسيطة.
فما عن بعض الأعاظم: من اختصاص الكون الرابط بالهيئات المركّبة [٢].
فيه: أنّ جميعها ليس كذلك، بل بعضها.
و نعني بالقضايا المؤوّلة المشتملة على الكون الرابط الحاكية عنه- لا الهوهويّة- مثل «زيد على السطح» و «زيد له القيام، أو في الدار»؛ ضرورة عدم حكاية هذه عن الهوهويّة و الاتّحاد الخارجي، بل عن النسبة الخارجيّة، فقولنا: «زيد على السطح» يحكي عن ثلاثة أشياء: الموضوع، و المحمول، و النسبة بينهما، و لعلّه أشار إلى ذلك في «المطوّل» في باب الإسناد بقوله: للفرق الظاهر بين قولنا: «القيام حاصل لزيد في الخارج» و «حصول القيام له أمرٌ متحقّق موجود في الخارج» [٣].
و لا فرق فيما ذكرناه بين الموجبة المحصّلة و المعدولة و الموجبة المعدولة المحمول.
هذا في الموجبات.
[١]- شرح الشمسيّة: ٦٨ سطر ١٤، الجوهر النضيد: ٣٩، حاشية المولى عبد اللَّه: ٦٢- ٦٥ سطر ١٢.
[٢]- فوائد الاصول ٢: ٥٣٠- ٥٣٢.
[٣]- المطول: ٣٩.