تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩١ - الأمر الثاني بيان مقدّمات الاجتهاد
القوّة القدسيّة، و أطال الكلام في ذلك [١]، فراجع.
و مع اجتماع هذه الشرائط يجوز له العمل برأيه بعد الفحص عن الأدلّة و معارضاتها.
ثمّ اعلم: أنّ هذا بعينه هو الموضوع لجواز الإفتاء؛ لعدم كونه من المناصب المفتقرة إلى الإذن و النصب، بل هو إظهار لرأيه الذي يجوز له العمل على وفقه، فما طعن به الأخباري و منعه عن الاجتهاد و الاستنباط [٢] اغتراراً ببعض الروايات [٣]، منشؤه توهّم: أنّ المراد به هو ما عند العامّة و منه طريقتهم، و إلّا فلا محيص للأخباري عن الاجتهاد و إعمال المرجّحات عند تعارض الأخبار، و القول بحجيّة الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) أو الإجماع الدخولي، كما أنّ المجتهد أخباريّ أيضاً؛ بمعنى أنّه يعمل على طبق الأخبار، فالنزاع بين الفريقين لفظيّ.
[١]- الفوائد الحائريّة، المحقّق البهبهاني: ٣٣٧.
[٢]- الفوائد المدنية: ٤٠، سفينة النجاة، ضميمة الاصول الأصيلة: ٧٠.
[٣]- وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٦.