تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - و منها الصحيحة الثالثة لزرارة
عليه، و لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات)
[١].
فنقول: ظاهر الرواية- مع قطع النظر عن القرائن الخارجيّة و الاحتمالات الآتية التي ذكروها- أنّه يأتي بالركعتين الأخيرتين متّصلتين.
و ذكر بعضهم: أنّ قوله:
(بفاتحة الكتاب)
ظاهر في إرادة الانفصال، و أنّه ليس مورد التقيّة [٢].
و فيه: أنّه ليس في العامّة من يقول بتعيّن التسبيحات في الأخيرتين، بل ذهب بعضهم إلى تعيّن الفاتحة فيهما كالشافعيّ و الأوزاعي [٣]، و الإمام الصادق (عليه السلام) و إن لم يتّقِ منهما لتأخّر زمانهما عن زمانه (عليه السلام)، لكن الظاهر أنّ هذه الفتوى منهم كانت قبلهما أيضاً [٤].
مضافاً إلى عدم تعيّن الفاتحة فيهما عندنا أيضاً، فلعلّ ذكرها من جهة أنّها الأفضل من التسبيحات.
و بالجملة: ذكر الفاتحة لا يُنافي التقيّة.
و كذلك في الفرض الثاني قوله (عليه السلام):
(قام فأضاف إليها ركعة)
ظاهر في الاتّصال، لكنّه خلاف ما استقرّ عليه المذهب.
و يظهر من قوله (عليه السلام)- في الجمل المتعدّدة في ذيلها-:
(لا ينقض اليقين
[١]- الكافي ٣: ٣٥١/ ٣، تهذيب الأحكام ٢: ١٨٦/ ٧٤٠، الاستبصار ١: ٣٧٣/ ٣، وسائل الشيعة ٥: ٣٢٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ٣.
[٢]- درر الفوائد: ٥٢٥.
[٣]- المغني و الشرح الكبير ١: ٥٢٤- ٥٢٥، فتح العزيز ٣: ٣١٣- ٣١٤.
[٤]- المجموع ٣: ٣٦١، قال فيه: (و به قال أكثر العلماء و به قال أصحابنا) و هو ظاهر في أنّ هذا القول مشهور بينهم و معروف قبلهما أيضاً.