تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - الأمر الثالث في إبطال قاعدة الجمع مهما أمكن، أولى
الأمر الثالث في إبطال قاعدة الجمع مهما أمكن، أولى
نقل عن ابن أبي جمهور الأحسائي في «عوالي اللآلي»: أنّ كلّ حديثين ظاهرهما التعارض، يجب عليك البحث عن معناهما و كيفيّة دلالة ألفاظهما، فإن أمكنك التوفيق بينهما؛ بالحمل على جهات التأويل و الدلالات، فأحرص عليه، و اجتهد في تحصيله، فإنّ العمل بالدليلين مهما أمكن، خير من ترك أحدهما و تعطيله بإجماع العلماء، فإذا لم تتمكّن من ذلك، و لم يظهر لك وجه، فارجع إلى العمل بهذا الحديث.
و أشار بهذا إلى مقبولة عمر بن حنظلة [١]، و استدلّ تارة: بأنّ الأصل في الدليلين الإعمال، فيجب الجمع بينهما مهما أمكن؛ لاستحالة الترجيح من غير مرجّح.
و اخرى: بأنّ دلالة اللفظ على تمام معناه أصليّة، و على جزئه تبعيّة، و على تقدير الجمع يلزم إهمال دلالةٍ تبعيّة، و هو أولى ممّا يلزم من عدمه، و هو إهمال دلالة أصليّة [٢]. انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]- عوالي اللآلي ٤: ١٣٦.