تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - الأمر التاسع الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد
قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): الرجل يُشهدني على شهادة فأعرف خطّي و خاتمي، و لا أذكر من الباقي لا قليلًا و لا كثيراً؟
قال: فقال:
(إذا كان صاحبك ثقة و معه رجل ثقة فاشهد له)
[١].
و هي معمول بها، إلّا الجملة الأخيرة منها.
و كذلك الأخبار الواردة في جواز الشهادة بالاستصحاب، مثل
رواية معاوية بن وهب، قال: قلت له: يسألني الرجل يكون في داره، ثمّ يغيب ثلاثين سنة، و يدع فيها عياله، ثم يأتينا هلاكه، و نحن لا ندري ما أحدث في داره، و نحن لا ندري ما احدث له من الولد إلّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً، و لا حدث له ولد، و لا تقسّم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار، حتى يشهد شاهدا عدل: أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان، مات و تركها ميراثاً بين فلان و فلان، أ فنشهد على هذا؟
قال: (نعم)
، الخبر [٢].
مضافاً إلى أنّ جواز الشهادة أيضاً من الآثار الشرعيّة لليقين السابق، فعلى القول بأنّ المرادَ من قوله (عليه السلام):
(لا ينقض ...)
إلى آخره، وجوب ترتيب آثار اليقين السابق، فمن آثاره هو جواز الشهادة على طبقه و إن لم نقل بأنّ مفاده الحكم بإطالة عمر اليقين، كما زعمناه سابقاً.
هذا تمام الكلام في قاعدة اليد.
[١]- الكافي ٧: ٣٨٢/ ١، وسائل الشيعة ١٨: ٢٣٤، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]- الكافي ٧: ٣٨٧/ ٤، تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٢/ ٦٩٨، وسائل الشيعة ١٨: ٢٤٦، كتاب الشهادات، الباب ١٧، الحديث ٢.