تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - الأمر الثامن في فروع العلم بسابقة اليد
و لكن هل هو لأجل أنّه مدّعٍ بلا معارض، أو لأجل يده عليه المقترنة بدعوى الملكيّة؟
وجهان، أظهرهما الثاني.
فالحكم بملكيّته إنّما هو لأجل استيلائه المقترن بدعوى الملكيّة، أو دعواه الملكيّة المقترنة بالاستيلاء عليه.
و تظهر الثمرة فيما لو ادّعاه شخص آخر: فإن كان المدّعي هو المالك الأوّل، فلا تظهر الثمرة بين الوجهين في عدم اعتبار اليد معه.
و أمّا لو ادّعاه أجنبيّ: فإن كان الحكم بالملكيّة لأجل أنّ ذا اليد مدّعٍ بلا معارض، يلزم عدم اعتبار يده حينئذٍ للمعارضة، و على الوجه الآخر فهي معتبرة، فالأجنبي حينئذٍ مدّعٍ و ذو اليد منكر عند العرف و العقلاء.
الرابع: لو ادّعى على ذي اليد أجنبيّ ملكيّة ما في يده، مع دعوى ذي اليد ملكيّته أيضاً، فالظاهر اعتبار يده.
الخامس: لو ادّعى مالك العين سابقاً ملكيّته ما في يد غيره فعلًا، فلا شكّ في عدم اعتبار يده حينئذٍ.
هذا كلّه قبل رفع الأمر إلى الحاكم، و يظهر حكم ما بعد رفعه إليه ممّا تقدّم؛ لأنّ المدّعي لما في يد الغير إن كان غير مالكه السابق فعليه البيّنة؛ لأنّه مدّعٍ و ذو اليد منكر، و إن كان هو مالكها السابق، فحيث إنّه لا اعتبار لليد فيه حينئذٍ فهو مدّعٍ و الآخر منكر، فمع عدم البيّنة للمدّعي ينتزع الحاكم العين من يده، و يعطيها لمالكها الأوّل.
المقام الثالث: لو علم أنّ العين التي تحت يده وقف فهو على وجهين:
أحدهما: ما لو علم ان ما تحت يده وقف و كونه متولّياً عليه، و أنّ يده كانت يد تولية، لكن احتمل عروض المسوِّغ لبيع الوقف، و أنّه اشتراه.