تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - الخلط الواقع في كلام بعض الأعاظم
في المثالين، و يراد إثباته به- هو اتّحاد القضيّتين و إحراز موضوع الاستصحاب الآخر، و هو ليس من الآثار الشرعيّة؛ ليصحّ بلحاظه استصحابهما، كما أفاد الشيخ الأعظم (قدس سره) في خلال كلامه: من أنّ صحّة الاستصحاب الثاني ليست من الآثار الشرعيّة للمستصحب الأوّل، فلا مجال لجريانه بلحاظها [١] و إن كان كلامه (قدس سره) في المقام لا يخلو عن الاختلال الناشئ عن الخلط بين ما هو محطّ البحث في المقام و غيره.
نعم استصحاب الحياة و إطلاق الماء في المثالين لترتيب الآثار الشرعيّة عليهما، مثل وجوب الإنفاق على زوجته أو مطهريّة الماء، صحيحٌ و لا إشكال فيه، لكنّه خارج عن محطّ البحث؛ لأنّ المقصود استصحابهما لترتّب إثبات اتحاد القضيّتين عليهما.
و بالجملة: بعد تنقيح محطّ البحث لا يبقى إشكال على ما ذكرناه، و أنّه من القضايا التي قياساتها معها.
الخلط الواقع في كلام بعض الأعاظم
و من هنا يظهر الإشكال فيما ذكره الميرزا النائيني (قدس سره)؛ لوقوع الخلط في كلامه (قدس سره) بين ما هو محطّ البحث و غيره؛ حيث إنّه (قدس سره) ذكر- بعد تفصيل الكلام في ذلك- ما يرجع إلى ما ذكره الشيخ (قدس سره)، و حاصله: أنّه لا مجال للإشكال في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الحياة في المثال؛ حيث إنّ الشكّ فيها و في العدالة في عرض واحد، و الموضوع لجواز التقليد مركّب من الحياة و العدالة، فكما يحرز كلّ واحد من جزءي الموضوع بالوجدان، كذلك يُحرزان بالاستصحاب، أو أحدهما بالاستصحاب و الآخر بالوجدان، و يترتّب عليهما الحكم الشرعي، كجواز التقليد، كما في سائر
[١]- فرائد الاصول: ٤٠١ سطر ٤.