تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - نقل كلمات الأعلام
ما لم يثبت قيام الوصف بالمحلّ [١]. انتهى ملخّصاً.
أقول: يرد عليه:
أوّلًا: أنّ ما ذكره في الجواب عن الاحتمال الأوّل من أنّ الميتة عبارة عن الغير المذكّى، مع ما ذكره في ضمن الجواب عن الاحتمال الثاني من أنّ عدم التذكية حال حياة الحيوان، عين عدم التذكية في حال الزهوق، و وضوح دعوى فساد التغاير، ينتج أنّ الحيوان حال حياته ميتة؛ و ذلك لأنّ الغير المذكّى في حال الموت حتف أنفه ميتةٌ، فإذا كان عدم التذكية حال الموت عين عدمها في حال الحياة يلزم ما ذكرناه، و هو كما ترى.
فيعلم من ذلك: أنّ موضوع النجاسة ليس عدم التذكية، و معه لا يستقيم الجواب عن الاحتمال الثاني؛ لما ذكره الفاضل التوني.
و الحلّ: أنّ الغير المذكّى في زمان الحياة عبارة عن عدم زهوق الروح، و الغير المذكّى الذي يطلق عليه الميتة هو الحيوان المزهوق روحه لا بكيفيّة خاصّة، و كم فرق بين عدم زهاق الروح و بين زهوقه لا بكيفيّة خاصّة، و الأوّل يصدق مع عدم الحيوان، و الثاني لا يصدق إلّا مع وجوده و زهوق روحه، و الذي هو موضوع الحرمة و النجاسة في لسان الأدلّة و الفقهاء هو الثاني، لا الأوّل، و أنّ المزهوق روحه بكيفيّة خاصّة طاهر و حلال، و لا بهذه الكيفيّة الخاصّة فهو نجس و حرام.
و ثانياً: ما ذكره من أنّ العدم المحمولي ينقلب إلى النعتي، لا أنّه ينقلب إلى عدمٍ آخر، فهو أوضح فساداً من انقلاب عدمٍ إلى عدمٍ آخر؛ لأنّ العدم المحمولي عبارة عن مفاد «ليس» التامّة؛ أي عدم تحقّق عدم التذكية، و النعتي هو مفاد «ليس» الناقصة مع وجود الموضوع، فاستصحاب الأوّل لا يثبت اتّصاف الحيوان بهذا العدم النعتي؛ لأنّ
[١]- فوائد الاصول ٤: ٤٣٠- ٤٣٤.