تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - نقل كلمات الأعلام
نقل كلمات الأعلام (قدس سرهم) و ما فيها
و ممّا ذكرنا ظهر الإشكال فيما ذكره الشيخ الأعظم (قدس سره): من أنّ العدم الأزلي مستمرّ مع حياة الحيوان و موته حتف أنفه، فلا مانع من استصحابه و ترتُّب أحكامه عليه عند الشكّ و إن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له [١].
و كذا في ما ذكره في «الكفاية» ممّا يقرب ممّا ذكره، إلّا أنّه قال: و إن لم يترتّب أثر شرعيّ على عدم التذكية في الحال السابق، لكنّه يترتّب عليه في ظرف الشكّ، و هو كافٍ في جريان الاستصحاب [٢]. انتهى محصّله.
و ذلك لما عرفت من أنّ الموضوع ليس عدم التذكية بنحو العامّ أو المطلق، بل عدم التذكية مع إزهاق الروح، و لا يمكن أن تشمل القضيّة المتيقّنة بحيث تشمل بعمومها أو إطلاقها حال الشكّ، و إلّا لم يقع شكّ، فلا بدّ أن يُراد من عدم التذكية المتيقّنة ما يقابل عدمها حال الموت المشكوك فيه، أي لا بدّ أن يراد من المتيقَّنة ما ينطبق على حال الحياة فقط، و حينئذٍ فاستصحابها لإثبات عدم التذكية مع إزهاق الروح، مثل استصحاب فرد لإثبات فرد آخر، فهذا الذي ذكراه ٠ خلط بين واقع الأمر و القضيّة المتيقّنة.
و كذا يظهر الإشكال فيما ذكره الميرزا النائيني (قدس سره)، فإنّه ذكر في المقام احتمالين لما ذكره الفاضل التوني:
الأوّل: أنّ الموضوع لحرمة لحم الحيوان هو الميتة، و هي عبارة عن الحيوان الذي مات حتف أنفه، و لا يثبت ذلك بأصالة عدم التذكية.
[١]- انظر فرائد الاصول: ٣٧٣ سطر ١٣.
[٢]- انظر كفاية الاصول: ٣٩٧.