تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - الأمر الرابع عدم رجوع السالبة إلى المعدولة
عدميّ لموضوع.
الثالث: القضيّة السالبة المحمول، و هي التي يكون المحمول فيها قضيّة سالبة مثل «زيد هو الذي ليس بقائم»، فإنّها ليست محصّلة؛ لأنّ المحمول فيها سلبيّ، و لا معدولة؛ لأنّ المحمول في المعدولة ليس بنحو القضيّة السلبيّة.
و لا إشكال في أنّه لا بدّ في القضيّة الموجبة بأقسامها الثلاثة، من ثبوت الموضوع و وجوده في الظرف الذي يُراد فيه إثبات الحكم عليه و الإخبار به عنه، ففي القضايا المؤوّلة مثل «زيد على السطح»؛ لقاعدة الفرعيّة: و هي أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له.
و في القضايا الغير المؤوّلة التي تحكي عن الهوهويّة، مثل «زيد قائم»؛ لقاعدة الاستلزام: و هي أنّ اتّحاد الشيئين مستلزم لوجودهما بنحو من أنحاء الوجودات، و لا تجري في هذا القسم من القضايا القاعدةُ الفرعيّة؛ لعدم الحكم فيها بثبوت شيء لشيء، بل مفادها الاتّحاد و الحكم بالهوهويّة، و هو ليس فرع ثبوت الموضوع.
و بالجملة: لا بدّ في الموجبات مطلقاً من وجود الموضوع، بخلاف السوالب المحصّلة، فإنّها تصدق مع انتفاء الموضوع أيضاً، مثل «شريك الباري ليس بموجود»، و لكن قد يتّفق فيها وجود الموضوع، فيسلب عنه المحمول، فبناء على مذهب المتأخّرين من المنطقيّين- من اشتمال السوالب على النسبة السلبيّة [١]- لا بدّ أن لا تصدق السالبة بانتفاء الموضوع.
الأمر الرابع: عدم رجوع السالبة إلى المعدولة
الموضوع في القضيّة الإخباريّة لا بدّ أن يكون مفرداً أو في حكم المفرد، ففي
[١]- تقدّم تخريجه.