تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٢ - هيج هيج
الأَساس في المجاز: و إِذا اشْتعلَ [١] الرّجُلُ غَضَباً، قيل هاجَ هائجُه .
و هاجَ المُخبَّلُ بالزِّبْرِقانِ فهَجَاه. و هَاجَ الهِجَاءُ بينهما.
و من المجاز: شَهِدْتُ الهَيْجَ و الهِيَاجَ ، و الهَيْجَاء :
الحَرْب، يُمدّ و يُقْصَر [٢] ، لأَنها مَوْطِنُ غَضَبٍ، و كلُّ حَربٍ ظَهَرَ فقد هاجَ . و يوْمُ الهِيَاج ، بالكسر : يوم القِتَال. و هَيَّاجٌ كشدَّادٍ بنُ بَسَّامٍ [٣] و في نُسخةٍ: ابنُ عِمْرَانَ و هَيّاجُ بنُ بِسْطَامٍ [٤] ، مُحَدِّثانِ. و مّما فاته: هَيّاجُ بنُ عِمْرَانَ بن الفُضَيلِ [٥] البُرْجُميّ التَّميميّ، من أَهْلِ البَصرِة، يَرْوِي عن عِمْرَانَ بنِ الحُصَين، و سَمُرَةَ، من أَهْلِ البَصرِة، يَرْوِي عن عِمْرَانَ بنِ الحُصَين، و سَمُرَةَ، و عنه الحَسن [٦] ، و أَبو الهَيّاج حَيّانُ بنُ حُصَينٍ، يَرْوِي عن عليٍّ و عمَّارِ بنِ ياسرٍ.
و هَيَّجَ الغُبَارَ و هَاجَه .
و يقال: تَهَايَجُوا ، إِذا تَوَاثَبُوا للقتَال.
و هاجَ الشَّرُّ بينَ القَوْمِ.
و المِهْيَاجُ ، بالكسر: النّاقةُ النَّزُوعُ إِلى وَطَنِهَا. و قد هَيَّجْتُهَا فانْبعَثَتْ.
و يقال: هِجْتُه فهَاجَ .
و المِهْيَاجُ : الجَمَلُ الّذِي يَعْطَش قَبْلَ الإِبلِ. و قد هاجَتْ : إِذا عَطِشَت، كما تقدّم.
و الهَاجَة : الضِّفْدَعَة الأُنثى و النَّعَامَةُ، ج هَاجَاتٌ ، و تُصغِّرها بالواو و الياءِ: هُوَيْجَةٌ، و يقال: هُيَيْجَةٌ .
و يقال: يَوْمُنا يومُ هَيْجٍ ، بفتح فسكون، أَي يَوْمُ رِيحٍ. قال الرّاعي:
و نَارِ وَدِيقَةٍ في يَوْمِ هَيْجٍ # مِن الشِّعْرَى نَصَبْتُ لها الجَبِينَا [٧]
أَو يَوْمُ غَيْمٍ و مَطَرٍ. قال الأَصمعيّ: يقال للسحاب أَوّلَ ما يَنشأُ: هَاجَ له هَيْجٌ حَسَنٌ. و أَنشد للرَّاعِي:
تُراوِحُها رَوَاغِدُ [٨] كُلِّ هَيْجٍ # و أَرْوَاحٌ أَطَلْنَ بها الحَنِينا
و الهائِجَةُ : أَرْضٌ يَبِسَ بَقْلُها أَو اصْفَرّ، هكذا في الصّحاح. و في غيره: و اصْفَرَّ. و هو مَجَازٌ.
و قد هَاجَ البقلُ فهو هائِجٌ و هَيْجٌ : يَبِسَ و اصْفَرَّ و طالَ.
و في التنزيل: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرََاهُ مُصْفَرًّا* [٩] و هاجتِ الأَرضُ هَيْجاً و هَيَجَاناً : يَبِسَ بَقْلُها.
و أَهاجَه : أَيْبَسَه. يقال: أَهاجتِ الرِّيحُ النَّبْتَ: إِذا أَيْبَسَتْه. و أَهْيَجَها وَجَدَها هائِجَةَ النَّبَاتِ، قال رُؤبةُ:
و أَهْيَجَ الخَلْصَاءَ مِنْ ذاتِ البُرَقْ
و هِيجِ ، بالكسر، مَبنيّاً على الكسر، و هِجْ بالسُّكون مع كسر أَوله: كلاهما من زَجْر النّاقةِ قال:
تَنْجُو إِذا قال حاديِها لها: هِيجِ [١٠]
و قد تقدَّم طَرفٌ من ذلك في هَجّ.
*و مما يستدرك عليه:
هاجَتِ [١١] السّماءُ فمُطِرْنا، أَي تَغيَّمَت و كَثُرَت رِيحُها.
١٦- و في حديث المُلاعَنة :
«رَأَى معَ امرأَتِه رَجُلاً فلمْ يَهِجْه ».
أَي لم يُرعِجْه و لم يُنفِّرْه.
و الهَاجَةُ : النَّعْجةُ الّتي لا تَشتهِي الفَحْلَ. قال ابن سِيدَه:
و هو عندي على السَّلْبِ، كأَنّها سُلبَتِ الهِيَاجَ .
و الهَيْجُ [١٢] الصُّفْرَةُ، و عن ابنِ الأَعرابيّ: هو الجَفَافُ، و الحَرَكَةُ، و الفِتْنةُ، و هَيَجَانُ الدَّمِ أَو الجِمَاعِ أَو الشَّوْقِ.
و هَيْج : مَوضعٌ؛ عن أَبي عمرٍو و؛ و كذا في المعجم.
[١] في الأساس: استقلّ.
[٢] في التهذيب: «تمد و تقصر»و في اللسان: بالمدّ و القصر.
[٣] و مثله في تقريب التهذيب.
[٤] و هو أبو خالد الهروي، التميمي البُرْجمي.
[٥] في تقريب التهذيب: الفصيل بفتح الفاء و كسر المهملة.
[٦] بالأصل «الحسين».
[٧] عن التهذيب، و بالأصل «الحنينا».
[٨] عن التهذيب؛ و بالأصل: تراوحها رواعة».
[٩] سورة الزمر الآية ٢١.
[١٠] البيت لذي الرمة و هو في التكملة و صدره فيه:
أمرقت من جوزه أعناق ناجيةٍ «و هيجِ»عن التكملة و اللسان، و بالأصل و التهذيب: «هيجي».
[١١] في النهاية و اللسان: في حديث الاعتكاف: «هاجت.. ».
[١٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الهيجة الصفرة، الذي في اللسان:
«و الهيج»و مثله في التهذيب.