تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢ - سلت سلت
سُفيَانُ بنُ أَحمدَ بنِ إِسحاقَ الزّاهد، محدّث.
و سُكْتانُ أَيضاً، و يقال: سُجْتَانُ، بالجيم: بلدٌ بالمغْرِب، و إِليه نُسِبَ عِيسى الكتّانِيّ، شيخ مشايخِ مَشايِخِنا.
و آل باسكوتة: جماعة باليَمَن.
سلت [سلت]:
سلت المِعَى، يسْلُتُ بالضّم، سَلْتاً ، و يسْلِتُ بالكسر: إِذا أَخْرَجَهُ بِيَدِهِ. و في اللِّسان: السَّلْتُ : قَبْضُك على الشَّيْءِ أَصابَهُ قَذَرٌ و لَطْخٌ، فتسْلِتُه عنه سَلْتاً ، و المعنى تَسْلتُ حتى يَخْرُج ما فيه.
و من المجازِ: سَلَتَ أَنْفَه [١] بالسَّيْفِ، و في المُحْكم:
و سَلَتَ أَنْفَهُ يَسْلِتُهُ ، سَلْتاً : جَدَعَهُ ١٦- و في حديث سَلْمانَ : «أَنَّ عُمَرَ قال: مَنْ يَأْخُذُها بما فيها؟يعني الخِلافةَ، فقال سَلْمَانُ: منْ سَلَتَ اللََّهُ أَنْفَه». أَي: جَدَعَهُ و قَطَعَهُ.
و سَلَتَ الشَّعَرَ، و في اللسان: سَلَتَ رأْسَهُ: أَي حَلَقَهُ و رأْسٌ مَحْلوتٌ، و مَسلُوتٌ ، و مَسبوتٌ، و مَحلُوقٌ: بمعنًى واحدٍ.
و سَلَتَ الشَّيْءَ: قَطَعَهُ، و في حديثِ حُذَيْفَةَ و أَزْدِ عُمَانَ:
« سَلَتَ اللََّهُ أَقْدامَها»أَي: قَطَعَها. و سَلَتَ يَدَه بالسَّيْفِ، قَطَعَها، يُقَالُ: سَلَتَ فُلانٌ أَنْفَ فُلانٍ بالسَّيْفِ سَلْتاً : إِذا قَطَعُه كُلَّه. ١٦- و في حديث أَهل النّارِ : «فيَنْفُذُ الحَمِيمُ إِلى جوْفِهِ فيَسْلِتُ ما فِيهَا». أَي يَقْطَعُه و يَستأْصِلُه. و أَصلُ السَّلْتِ :
القَطْعُ.
و سَلَتَ دَمَ البَدَنَةِ: قَشَرَهُ بالسِّكِّينِ، عن اللِّحْيَانيّ، هكذا حكاه. قال ابنُ سِيدَهْ: و عندي أَنَّهُ قَشَرَ جِلْدَهَا بالسِّكِّين حَتَّى أَظْهَرَ دَمَها. و سَلَتَ القَصْعَةَ من الثَّرِيد، يَسْلُتُها ، سَلْتاً : إِذا مَسَحَها بِإِصْبُعِه لِتَنْظُفَ. و في الحديث: «أُمِرْنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ»، أَي: نَتَتَبَّعَ ما بَقِيَ فيها من الطَّعَامِ و نَمْسَحَها بالأَصابِع، كاسْتَلَتَهَا، و هََذه عن الصّاغَانيّ. و سَلَتَتِ المَرْأَةُ الخِضابَ عن يَدِهَا : إِذا مَسَحَتْهُ و أَلْقَتْهُ، و في الصَّحِاح: إِذا أَلْقَتْ عَنْهَا العُصْمَ. و العُصْمُ: بالضَّمّ: بَقِيّة كلّ شيْءٍ، و أَثَرُهُ من القَطِرَانِ و الخِضابِ و نَحْوِه. ١٧- و في حديث عائشةَ، رضِيَ اللََّه عنها ، و سُئلتْ عن الخِضابِ، فقالت « اسْلِتِيهِ و أَرْغِمِيهِ».
و سَلَتَ فُلاناً: ضَرَبَهُ وَ جَلَدَه.
و سَلَتَ بِسَلْحِهِ: رَمَى [٢] ، و ذا من زياداته.
و السُّلاَتَةُ بالضَّمّ: ما يُسْلَتُ منه.
و هو أَيضاً ما يُؤْخَذُ بالإِصبَعِ من جَوانبِ القَصْعَةِ لِتَنْظُفَ، و يُقَال: انْسَلَتَ عَنَّا : أَي انْسَلَّ من غيْرِ أَنْ يُعْلَمَ به. و المَسلُوتُ : الَّذِي أُخِذَ مَا عَلَيْهِ من اللَّحْمِ.
و قيل: السَّلْتُ : هو إِخراجُ المائع و الرَّطْبِ اللاّصق بشيْءٍ آخَرَ، قاله شيخُنَا.
و السُّلْتُ ، بالضَّمّ: الشَّعِيرُ بِعَيْنِه، أَو ضَرْبٌ مِنْهُ، أَو هو الشَّعيرُ الحامِضُ [٣] . و قال اللَّيْثُ السُّلْتُ : شَعِيرٌ لا قِشْرَ له، أَجرَدُ. زاد الجَوْهَرِيُّ: كأَنَّهُ الحِنْطَة، يكونُ بالغَوْر و الحجَاز يَتَبَرَّدُونَ بسَوِيقه في الصَّيْف. ١٦- و في الحَدِيث : «أَنّه سُئل عن بَيْعِ البَيْضَاءِ بالسُّلْتِ ». هو شَعِيرٌ أَبيضُ لا قِشْرَ له، و قيل: هو نوعٌ من الحِنْطَةِ، و الأَوّل أَصَحُّ، لأَنّ البيضاءَ الحِنْطَةُ.
و ١٤- رُوِيَ عن النَّبِيّ، صلَّى اللََّه عليه و سلَّم ، أَنّه «لَعَنَ السَّلْتَاءَ و المَرْهاءَ» السَّلْتَاءُ من النِّساءِ. : الَّتِي لا تَعَهَّدُ يَدَيْهَا بالخِضَاب؛ و قيل: هي الّتي لا تَخْتَضِبُ البَتَّةَ. و مثلُه في الأَساس و غيرِه.
و أَعْطِني من سُلاَتَةِ [٤] حِنّائِك.
و ذَهَبَ مِنّي الأَمْرُ فَلْتَةً، و سَلْتَةً : أَي سَبَقَني و فَاتَنِي؛ و قيل: هو إِتْبَاعٌ.
و الأَسْلَتُ مَنْ أُوعِبَ جَدْعُ أَنْفِهِ، و هو الأَجْدَعُ، و به سُمِّيَ الرَّجُلُ.
و هو والدُ أَبِي قَيْسٍ الشّاعرِ صَيْفِيّ بن الأَسْلَت ، و اسْمُ الأَسْلَتِ : عامرٌ، فهو لَقَبٌ له.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه في هذه المادّة:
[١] في القاموس: «و الأنف»و في اللسان فكالأصل.
[٢] في التكملة: رمى به.
[٣] في القاموس: «الحامض منه»و في اللسان فكالأصل.
[٤] عن الأساس، و بالأصل: و أعطني من مسلات.