تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢ - سبرت سبرت
سَبْتةَ ، كان معاصراً لِلِسان الدِّين بن الخَطِيب، و بينهما مُصَادَقَةٌ و مُكاتبَة، و هو من ذُرِّيَّة أَبي الطّاهر الّذي خرَجَ من صِقِلِّيَةَ، و كانت لهم بِسَبتَةَ وَجَاهَةٌ، أَعادَها اللََّهُ دارَ إِسلامٍ.
و بخطّ ابْنِ خِلِّكان: أَبو العَبّاس أَحْمَد بْنُ هارون الرَّشيدِ العَبّاسِيّ السَّبْتِيّ الزّاهد، قبرُه ببغدادَ، منسوبٌ إِلى يوم السَّبْت؛ لأَنَّه تركَ الدُّنيا، و رَمَى ولايَته، و كان يَتكسَّبُ بيدِه في يوم السّبت، و يُنْفِقُه في بقيّة الأُسبوع، و يتفرّغ للعبادة، تُوُفّيَ سنة ٢٨٣، و ذكره ابنُ الجوْزي في صفة الصّفوة [١] .
و السِّبِتُّ ، كَفِلزٍّ: الشِّبِتُ بوزنه، و سيأْتي في الشِّين، و هما مُعَرَّبَا شِوِذَّا [٢] ، بكسر الشّين و الواو؛ و قال أَبو حنيفةَ:
السِّبِتُّ نَبتٌ، معرَّبٌ من شِبِتٍّ، قال: و زعَم بعضُ الرُّواة أَنّه السَّنُّوتُ، كذا في اللّسان. و قرأْتُ في كتابِ المُعَرَّب للجَوالِيقيّ، ما نصه: قال الأَزْهريُّ: و أَمَّا شبت الشِبِتّ [٣] ، لهََذه البَقْلةِ المعروفة، فهي مُعَرّبة. قال: و سَمِعتُ أَهل البَحْرَيْنِ يقولون لها « سِبِتٌّ »بالسّين غيرَ معجمةٍ و بالتّاءِ [٤] ، و أَصلها بالفارسيّة شِوِذْ، و فيها لُغَة أُخرَى: سِبِط، بالطّاءِ، انتهى.
و في الحِلْيَةِ الشّرِيفَة: كان في وَجْهِهِ انْسِباتٌ ، أَي: طُولٌ و امْتِدادٌ، نقله الصّاغَانيّ.
*و مِمّا يُسْتَدرَكُ عَليْه:
أَسْبَتَتِ [٥] الحَيَّةُ، إِسْبَاتاً : إِذا أَطْرَقَ لا يَتَحَرَّكُ، و قال:
أَصَمُّ أَعْمَى لا يُجِيبُ الرُّقَى # من طُولِ إِطْرَاقٍ و إِسْبَاتٍ
و السَّبْتُ : الأُسبُوع، [و] ١٦- في الحديث : «فما رأَينا الشَّمْسَ سَبْتاً ». قيل: أَرادَ أُسْبُوعاً، من السَّبْت إِلى السَّبْت ، فأَطلقَ عليه اسمَ اليوم، كما يُقَال: عِشرونَ خَرِيفاً، و يُراد عِشْرُونَ سَنةً. و قيل: أَراد بالسَّبْتِ : مُدّةً من الزّمان، قليلةً كانت أَو كثيرَةً. و قد تقدّم.
و حكى ثَعْلَب عن ابن الأَعرابيّ: لا تَكُ سَبْتِيّاً ، أَي ممّن يَصوم السَّبْتَ وَحْدَهُ.
و من الأَعْلام: أَبو محمّدٍ سَبْتِيُّ بنُ أَبي بكرِ بْنِ صَدَقةَ البغداديّ، من شُيوخ الدِّمْياطيّ، هكذا قَيَّده في مُعجَمه بلفظ النِّسْبَة، كمَكِّيٍّ و حَرَمِيٍّ.
سبخت [سبخت]:
سُبُّخْت [٦] ، بضمِّ السِّينِ و الباءِ المُشَدَّدَةِ و سكون الخَاءِ المُعْجَمَة، و منهم من فَتَحَ السِّينَ، مُعَرَّب، أَو عَرَبيُّ: أَهمله الجماعةُ. و هو لَقَبُ أَبِي عُبَيْدَةَ، و أَنشد ثعلب:
فخُذْ من سَلْحِ [٧] كَيْسانَ # و من أَظْفارِ سُبُّخْتِ
و سُبُّخْت ، أَيضاً: جَدُّ أَبي بكرِ محمّدِ بن يُوسُفَ الدِّينَوَرِيّ، حدّث عن أَحمدَ بْنِ محمّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ البَرْدَعِيّ، و عنه عِيسَى بْنُ أَحمدَ بنِ زيدٍ الدِّيَنَوَرِيِّ، و مات في سنة ست و ثلاثين و ثَلاثِمائَة.
*و مِمّا يُسْتَدَرَكُ عَليْه:
سُنْبُخْت ، بالضَّمّ و سكون النّون و ضمّ الموحَّدة و سكون الخاءِ المعجمة: مِصْرِيّ، فارِسيّ، ذكره ابنُ يونُسَ عن ابن غفير.
و بالكسر ثمّ ياء، سِيبَخْت : جَدّ أَبي الفتح إِبراهِيمَ بْنِ عليّ بن إِبراهيم بنِ الحسين بن محمَّد الكاتب، آخِر منْ رَوى عن أَبي القاسم البَغويّ.
و سُمْبُخْت، بالضَّمّ و مِيم بدل النَّون: قرية بمِصْرَ من أَعمال المنصورة.
سبرت [سبرت]:
السُّبْرُوت ، كزُنْبُورٍ : الأَرْض الصَّفْصَفُ [٨] ، و في الصِّحاح: السُّبْروتُ من الأَرضِ: القَفْرُ، و السُّبْروتُ :
القاعُ لا نَبَاتَ فِيهِ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله صفة الصفوة كذا بخطه و الصواب صفوة الصفوة كما في كشف الظنون».
[٢] «شوذا»عن القاموس، و بالأصل: شوذ.
[٣] في التهذيب: الشِّبِث «بالثاء المثلثة».
[٤] زيد في التهذيب: قلبوا الشين سينا و الذال تاء»و انظر التكملة (سبت) . و اللسان (شبث) .
[٥] الأصل و التهذيب، و في اللسان: أسبت.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «سبوخت بضم السين و الباء الفارسية و الواو ممدودة و الخاء ساكنة ماضي سبوختن بمعنى طعن أو معرّب زمخت بضم الزاي و الميم و الخاء المعجمة و التاء ساكنتان كذا بهامش المطبوعة»يعني نسخة التاج الناقصة.
[٧] عن اللسان، و بالأصل، «سلخ».
[٨] عن اللسان، و بالأصل «الضعيف».