تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠ - سبت سبت
الصِّحاح و اللّسان و غيرِهما؛ لأَنّ الْمُرادَ بالسَّبْتِ هُنا قيامُ اليهود بأَمْرِه، لا اليوم، و قد أَسْبَتُوا . فتأَمّلْ.
و السُّبَات ، كغَرَابٍ: النَّوْمُ، و أَصلُه الرّاحَةُ، تقولُ منه:
سَبَتَ يَسْبُت ، هََذه بالضَّمّ وحدَهَا. و عن ابن الأَعْرَابِيّ في قوله، عَزَّ و جَلَّ: وَ جَعَلْنََا نَوْمَكُمْ سُبََاتاً [١] ، أَي: قَطْعاً.
و السَّبْتُ : القَطْع، فكأَنّه إِذا نام انقطعَ عن النّاس. و قال الزَّجّاجُ: السُّبَات : أَنْ يَنقطِعَ عن الحَركة و الرُّوح في بَدَنه، أَي: جَعَلْنا نَومكم راحةً لكم أَو السُّبَات : خِفَّتُه [٢] أَي النَّوْمِ، كالغَشْيَة، أَو ابْتداؤُهُ، أَي النَّوْمِ في الرَّأْسِ حَتَّى يَبْلُغَ القلْبَ، قاله ثعلب.
و رجلٌ مَسْبُوتٌ ، من السُّبات ، و قد سُبِتَ ، عن ابْن الأَعرابيّ؛ و أَنشد:
وَ ترَكَتْ راعِيَهَا مَسْبُوتاً # قَدْ هَمَّ لمّا نامَ أَنْ يَمُوتَا
و في التَّهْذِيب: و السَّبْتُ : السُّبات ، و أَنشد للأَصمعيّ:
يُصْبِحُ مَخْموراً و يُمْسِي سَبْتاً [٣]
أَي مَسْبُوتاً .
و يُقال: سُبِتَ المريضُ، فهو مسبوتٌ ١٧- و في حديثِ عَمْرِو بن مسعودٍ ، قال لمُعاوِيَةَ: «ما تَسأَلُ عن شيخٍ نَوْمُهُ سُبَاتٌ ، و لَيْلُهُ هُبَاتٌ». السُّبات : نومُ المريضِ و الشَّيْخِ المُسِنّ، و هو النَّوْمَةُ الخفِيفة.
و السُّبات : الدَّهْرُ كالسَّبْتِ ، و لو ذكرَه عند السَّبْت ، بقوله كالسُّباتِ كان أَلْيَقَ بصَنْعته.
و سُباتٌ ، بِلا لامٍ: لقبُ إِبراهيِمَ بْنِ دُبَيْسٍ الحَدَّاد المُحَدِّث عن مُحَمّدِ بن الجَهْم السّمري.
و السَّبْتُ : بُرْهَةٌ من الدَّهْر، قال لبِيدٌ:
و غَنِيتُ [٤] سَبْتاً قبلَ مَجْرَى داحِسٍ # لوْ كان للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ
و أَقمْتُ سَبْتاً ، و سَبْتَةً ، و سنْبَتاً ، و سنْبَتَةً ، أَي: بُرْهَةً من الدَّهْر.
و كفْرُ سَبْتٍ : ع بالشّامِ بين طَبَرِيَّة و الرَّمْلِة.
و كذا سُوقُ السَّبْتِ موضِعٌ آخَرُ.
و ابنَا سُبَاتٍ ، بالضم: الليلُ و النَّهارُ، قال ابْنُ أَحمر:
و كُنَّا و هُمْ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقَا # سِوًى ثمَّ كانا مُنْجِداً و تِهَامِيَا
قالوا: السُّباتُ : الدَّهْرُ، و ابناهُ: اللَّيْلُ و النَّهارُ. قال ابنُ بَرِّيّ: ذكر أَبو جعفر محمّدُ بنُ حبيب: أَنّ ابْنيْ سُبَاتٍ رَجُلانِ، رأَى أَحدُهما صاحِبَهُ في المَنام، ثمّ انتبَه و أَحَدُهما بنجْدٍ و الآخرُ بتِهامَة. و قال غيرُه: ابْنا سُبَاتٍ أَخَوانِ مَضَى أَحدُهما إِلى مَشْرِقِ الشَّمْسِ ليَنْظُرَ مِنْ أَيْن تَطْلُع، و الآخرُ إِلى مَغْرِبِ الشَّمْس لينْظُرَ أَين تَغْرُبُ، كذا في لسان العرب.
و المسْبُوتُ : المَيِّتُ و المَغْشِيّ عليه، و كذََلك العَلِيلُ إِذا كان مُلْقًى كالنّائم يُغمِّضُ عَيْنيْه في أَكثرِ أَحْواله: مسبوتٌ ، و قد سُبِتَ ، كما تقدَّم.
و انْسَبَتتِ الرُّطَبةُ: جَرَى فيها كلِّها الإِرطابُ. و انْسَبَتَ الرُّطَبُ؛ عَمَّه كُلَّه الإِرطابُ. و رُطَبٌ مُنْسَبِتٌ : عمَّه كلَّه الإِرْطابُ. [و] [٥] انْسَبَتتِ الرُّطَبَةُ: أَي لانَتْ[و رُطَبَةٌ] مُنْسَبِتَةٌ ، أَي: ليِّنة.
و السَّبَنْتَى ، و السَّبَنْدَى: الجَرِيءُ المُقْدِمُ من كلّ شيْءٍ، و الياءُ للإِلحاق لا للتّأْنيث [٦] ، أَ لا ترَى أَن الهاءَ تَلحَقُه و التّنوين، يقال سَبَنْتَأةٌ و سَبَنْدَاةٌ. قال ابنُ أَحْمَرَ يَصف رَجُلاً:
كأَنَّ اللَّيْلَ لا يَغْسُو عَليْهِ # إِذا زَجَرَ السَّبَنْتَاةَ الأَمُونَا
يعني النّاقةَ.
و السَّبَنْتَى : النَّمِرُ، و يُشْبِه أَنْ يكون سُمِّيَ به لجُرْأَته [٧] ،
[١] سورة النبأ الآية ٩.
[٢] في نسخة من القاموس: خفيّة.
[٣] في التكملة: يصبح سكران.
[٤] عن التهذيب و ديوانه، و بالأصل «و عنيت».
[٥] زيادة عن اللسان.
[٦] عن اللسان و الصحاح و بالأصل «التأنيث».
[٧] عن اللسان، و بالأصل و الصحاح لجراءته.