تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٧ - هزج هزج
و إِنه لمِهْرَجٌ و هَرّاجٌ ، كمِنْبَر و شَدّادٍ : إِذا كان كثيرَ الجَرْيِ [١] . و فرَسٌ مِهْرَاجٌ ، إِذا اشْتَدَّ عَدْوُه.
و الهَرّاجَةُ : الجَمَاعةُ يَهْرِجُون في الحديث. *و مما يستدرك عليه:
١٦- في حديث أَبي الدَّرْدَاءِ : « يَتهارَجون تَهارُجَ البَهائمِ». :
أَي يَتسافَدُون. و التَّهارُجُ : التَّناكُحُ و التَّسافُدُ.
و الهَرْجُ : كثرةُ الكَذِبِ و كثْرَةُ النَّوْم. و الهَرْجُ : شيءٌ تَراه في النَّوْم و ليس بصادِق.
و هَرَجَ يَهْرِج هَرْجاً : لم يُوقِن بالأَمْرِ، كذا في اللسان، و سيأْتي في هلج.
و هَرِجَ الرَّجلُ: أَخذَه البُهْرُ من حَرٍّ أَو مَشْيٍ.
و رجلٌ مُهْرِج : إِذا أَصاب إِبلَه الجَرَبُ فطُلِيَتْ بالقَطِرانِ، فوصَلَ الحَرُّ إِلى جَوْفها. ١٧- و في حديث ابن عُمَر [٢] : «فذََلك حين اسْتَهْرجَ له الرَّأْيُ». : أَي قَوِيَ و اتَّسعَ.
هربج [هربج]:
الهَرْبَجَةُ : أَنْ يُسَاءَ العَمَلُ و لا يُحْكَمَ، كأَنه مقلوب من هرْجَب أَو هَبْرَجَ، و لذا لم يتعرّض له ابن منظور.
هردج [هردج]:
الهَرْدَجَة : سُرْعَة المَشْي : ذكرَه ابن مظهور هكذا.
هزج [هزج]
الهَزَجُ ، محرَّكَةً: من الأَغاني و فيه تَرنُّمٌ. و قد هَرِجَ كفَرِحَ: إِذا تَغنّى. و الهَزَجُ : صَوْتٌ مُطَرِبٌ. و قيل:
هو صَوْتٌ فيه بَحَحٌ، محرَّكةً. و قيل: صَوْتٌ دقيقٌ مع ارتفاعٍ. و كلُّ كلامٍ مُتدارِكٍ مُتقارِبٍ في خِفَّةٍ: هَزَجٌ .
و الجمع أَهْزَاجَ و به سُمِّيَ، و قِيل: سُمِّيَ هَزَجاً تَشبيهاً بهَزَجِ الصَّوْتِ؛ قاله الخَلِيلُ. و قيل: لِطِيبِه، لأَن الهَزَجَ من الأَغاني. و قيل غير ذََلك. و الهَزَجُ : جِنْسٌ و في بعض نُسخِ الصّحاح: نَوْعٌ مِن العَرُوضِ، و في بعضِ النُّسخ: و به سُمِّيَ جِنْسُ العَرُوض، و هو مفاعيلُنْ مفاعيلُنْ على هََذا البِناءِ كُلّه أَربعةُ أَجزَاءٍ، سُمِّيَ بذََلك لتَقَارُبِ أَجزَائِه، و هو مُسدَّسُ الأَصلِ حَمْلاً على صاحِبَيْه في الدَّائرة، و هما الرَّجَزُ و الرَّمَلُ، إِذْ تَركيبُ كلِّ واحدٍ منهما من وَتِدٍ مَجموعٍ و سَبَبَيْنِ خَفيفينِ.
و قد أَهْزَجَ الشاعرُ : أَتى بالهزَجِ.
و هَزِجَ المُغَنِّي كفَرِحَ، في غِنَائه و القارِيءُ في قِراءَتِه:
طَرَّبَا في تَدارُكِ الصّوْتِ و تَقارُبِه.
و له هَزَجٌ مُطَرِّبٌ.
و تَهزَّجَ صَوتَه و هَزَّجَ تَهْزِيجاً : بمعنًى واحدٍ، أَي دَارَكَه و قارَبَه. و قال أَبو إِسحاقَ: التَّهزُّجُ : تَردُّدُ التَّحْسِينِ في الصَّوْتِ. و قيل: هو صَوْتٌ مُطَوَّلٌ غيرُ رفيعٍ.
و مَضَى هَزيجٌ من اللَّيْلِ و هَزيعٌ بمعنى واحدٍ.
و من المَجَاز: تَهزَّجَت القَوْسُ إِذا صَوّتَت عند الإِنْباضِ، أَي أَرَنَّتْ عند إِنباضِ الرَّامي [٣] عنها. قال الكُميت:
لم يَعِبْ رَبُّها و لا الناسُ منها # غيرَ إِنذارِها عَلَيْه الحَميرَا
بأَهَازِيجَ مِن أَغانيِّها الجُ # شِّ و إِتْبَاعِها النَّحِيبَ الزَّفيرا
*و مما يستدرك عليه:
الهَزَجُ : الخِفَّةُ و سُرْعَةُ وَقْعِ القَوَائمِ و وَضْعِها. صَبِيٌّ هَزجٌ ، و فَرَسٌ هَزِجٌ . قال النَّابِغة الجَعْديّ:
غدا هَزِجاً طَرِباً قَلْبُه # لَغِبْنَ و أَصْبَحَ لم يَلْغَبِ
و الهَزَجُ : الفَرَحُ.
و رَعْدٌ مُتهزِّجٌ : مُصوِّتٌ.
و قد هَزَّجَ الصَّوت.
و من المجاز: هَزَجُ الرَّعْدِ: صَوْتُه.
و عُودٌ هَزِجٌ .
و للعُودِ و القَوْسِ أَهازِيجُ.
و سَحَابٌ هَزِجٌ بالرَّعْد.
[١] الأصل و الصحاح، و في التهذيب: العدو.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في حديث ابن عمر، الذي في النهاية و اللسان إسناده إلى عمر، فليحرر».
[٣] الأصل و الصحاح، و في اللسان: الرمي.