تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٥ - هدج هدج
على أَنّ سيبويه إِنما يَحمل هََذا على الضَّرورة. قال ابن سيده: و لَعَمْري إِن في الإِتباع أَيضاً لَضَرُورةً تُشبه ضرورةَ الشِّعر.
و عن ابن الأَعرابيّ: الهُجُجُ : الغُدْرانُ.
و الهَجِيجُ : الشَّقّ الصَّغيرُ في الجَبَل.
و هَجْهَجَ الرَّجلَ: رَدَّه عن كلّ شيْءٍ.
و ظَلِيمٌ هَجْهاجٌ و هُجَاهِجٌ : كثيرُ الصَّوتِ. و الهَجْهَاجُ :
المُسِنُّ. و الهَجْهَاجُ و الهَجْهَاجَةُ : الكثيرُ الشَّرِّ. و يومٌ هَجْهَاجٌ : كثيرُ الرِّيحِ شَديدُ الصَّوتِ، يعني الصَّوْتَ الّذي يكون فيه عن الرِّيح.
و قال ابن منظور: و وَجدْت في حواشي بعضِ نُسخِ الصّحاحِ: المُسْتَهِجُّ : الّذِي يَنطِق في كلِّ حقٍّ و باطِلٍ.
هدج [هدج]:
الهَدَجَانُ ، محرّكةً، و الهَدْجُ و الهُدَاجُ كغُرَابٍ :
مَشْيٌ رُوَيدٌ في ضَعْفٍ. و الهَدَجَانُ : مِشْيةُ الشَّيخِ و نحو ذََلك، و هو مَجاز.
و قد هَدَجَ الشَّيْخُ في مِشْيَته يَهْدِجُ ، بالكسر، هَدْجاً و هَدَاجَاناً و هُدَاجاً : قارَبَ الخَطْوَ أَو أَسرَعَ [١] من غير إِرادةٍ.
قال الحُطَيئة:
و يَأْخذُه الهُداجُ إِذا هَدَاهُ # وَليدُ الحَيِّ في يَدِه الرِّداءُ
و قال الأَصمعيّ: الهَدَجانُ : مُدارَكةُ الخَطْوِ. و أَنشد:
هَدَجَاناً لم يكنْ مِن مِشْيَتِي # هَدَجَانَ الرَّأْلِ خَلْفَ الهَيْقَتِ [٢]
و قال ابن الأَعرابيّ: هَدَجَ : إِذا اضطربَ مَشْيُه من الكِبَرِ، و هو الهُّدَاجُ . و هَدَجَ و هو هَدّاجٌ و هَدَجْدَجٌ . و الهَدَجَة ، محرَّكَةً [٣] : حَنينُ النَّاقةِ على وَلَدِها، و قد هَدَجَتْ و تَهَدَّجَت ، و هي ناقةٌ مِهْداجٌ و هَدُوجٌ .
و الهَوْدَجُ : مَرْكَبٌ للنساءِ مُقَبَّبٌ و غيرُ مُقَبَّبٍ [٤] . و في المحكم: يُصنَع من العِصِيّ ثم يُجعل فوقَه الخَشبُ فيُقبَّبُ. و في التوشيح: الهَوْدَجُ : مِحْمَلٌ له قُبّةٌ تُسْتَر بالثياب يَرْكَب فيه النِّسَاءُ.
و تَهَدَّجَ الصَّوتُ : إِذا تَقَطَّعَ في ارْتعاشٍ. و تَهَدَّجَت النَّاقَةُ: تعَطَّفتْ على الوَلِد. و لو قال عند ذِكْرِ الهَدَجَةِ :
هَدَجَت و تَهدَّجَت و هي مِهْدَاجٌ ، كان أَحسنَ لطَريقته.
و من المَجَاز: هَدَجَت القِدْرُ: إِذا غَلَتْ بِشدَّةٍ.
و قِدْرٌ هَدْوجٌ : أَي سَرِيعةُ الغَلَيانِ أَو شديدتُه.
و هَدّاجٌ ككَتّان: فَرَسُ الرَّيْبِ بن شَرِيقٍ، و في هامش الصّحاح: فارسُ هَدَّاجٍ : هو ربيعةُ بنُ مُدْلِجٍ الباهِليّ.
و أَنشد الأَصمعيّ للحارِثِيّة تَرْثِي مَن قُتِل من قَوْمِها في يومٍ كان لباهِلَةَ على بني الحَارثِ و مُرَادٍ و خَثْعَم:
شَقِيقٌ و حَرْميٌّ أَرَاقَا دِماءَنا # و فارِسُ هَدّاج أَشابَ النَّواصِيَا
أَرَادَ [٥] بشقيق و حَرْمِيّ، شقيقَ بنَ جَزْءِ بن رِياحٍ الباهليّ، و حَرْميَّ بنَ ضَمْرَةَ النَّهْشَليّ.
و هَدّاجٌ : أَبو قَبيلةٍ. و المُسْتَهْدِجُ رُوي بكسر الدّال في قول العَجّاج يَصف الظَّليمَ:
أَصَكَّ نَغْضاً لا يَنِي مُسْتَهْدجَا
أَي العَجْلاَن، و قال ابن الأَعرابيّ: هو بفتح الدّال و معناه الاسْتِعْجَال. *و مما يستدرك عليه:
هَدَجَ الظَّليمُ يَهْدِجُ هَدَجَاناً و اسْتَهْدَجَ : و هو مَشْيٌ و سَعْيٌ و عَدْوٌ، كلّ ذََلك إِذا كان في ارْتِعَاشٍ. و ظلِيمٌ هَدّاجٌ . وَ نَعَامٌ هُدَّجٌ [٦] و هَوادِجُ ، و تقول: نَظرْتُ إِلى الهَوادِجِ على الهَوادِج .
[١] في اللسان: «و أسرع»بدل «أو أسرع».
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الهيقت. قال في اللسان: أراد الهيقة فصير هاء التأنيث تاء في المرور عليها».
[٣] الأصل و القاموس و اللسان و الصحاح، و ضبطت في التهذيب بإسكان الدال ضبط قلم.
[٤] في الصحاح: مضبب و غير مضبب، و في اللسان فكالأصل.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أراد، كذا في اللسان أيضاً، و ذكر باعتبار القائل أو الشاعر و إن كان أنثى و يقع ذلك كثيراً»و في اللسان المطبوع: أرادت.
[٦] عن الأساس، و بالأصل: هدّاج.
ـ