تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٨ - وشج وشج
و إِبلٌ وَسُوجٌ عَسوج [١] ، بالفتح فيهما.
و جَمَلٌ وَسّاجٌ عَسّاجٌ: سَريعٌ و العَسْجُ: سَيْرٌ فوقَ الوَسْجِ .
قال النَّضْر و الأَصمعيّ: أَوّلُ السَّيرِ الدَّبيبُ، ثم العَنَقُ، ثم التَّزَيُّد، ثم الذَّمِيل، ثم العَسْج، ثم الوَسْج [٢] .
و أَوْسَجْتُه أَنا: حَملْتُه على الوَسِيجِ ، قال ذو الرُّمَّة:
و العِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَو وَاسِجٍ خَبَباً # يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْها و هي تَنْسَلِبُ
قوله: يُنْحَزْن: أَي يُرْكَلْن بالأَعقابِ. و الانْسِلاب:
المَضاءُ.
و وَسيجُ : ع بتُرْكِسْتانَ، بما وراءَ النَّهر. منه أَبو محمدٍ عبدُ السّيِّد بنُ محمَّدِ بنِ عَطاءِ بنِ إِبراهيمَ بنِ موسى بنِ عِمرانَ، لَقَبُه سَعْدُ المُلْكِ، له جاهٌ و منزلة عند الخاقان، روى عن الرَّئيس أَبي عليٍّ الحسن بنِ عليّ بن أَحمد بن الرَّبيع، و عنه أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بن محمَّد النَّسفيّ، و مات في حِصَارِ وَسِيجَ في المحرّم سنة ٥١٤.
و عُقْبةُ بنُ وَسَّاج بنِ حِصْنٍ الأَزديّ البُرْساني [٣] مُحدِّثٌ، و هو الّذي يَرْوِي عن أَبي الأَحْوَصِ عن عَبْدِ اللََّه، روَى عنه قَتادَة، قُتِلَ في الجَماجِم سنة ٨٣ [٤] ؛ قاله ابن حِبّان. و بُكَيْرُ ابنُ وَسّاجٍ شاعرٌ.
وشج [وشج]:
الوَشِيجَةُ : عِرْقُ الشَّجَرةِ، قال عَبِيدُ بن الأَبرصِ في قَوْمٍ خَرَجُوا من عُقْرِ دارِهم لحرْبِ بني أَسَدٍ فاستقبَلهم تَيْسٌ من الظِّباءِ:
و لقد جَرَى لهمُ فلم يَتَعيَّفُوا # تَيْسٌ قَعيدٌ كالوَشيجةِ أَعْضَبُ
الأَعضَبُ: المكسورُ أَحدِ قَرْنَيه. لم يَتعَيَّفُوا: لم يَزْجُروا فيَعْلَمُوا أَنّ الدَّائرةَ عليهم، لأَن التَّيْسَ أَتاهُم من خَلْفِهم يَسوقُهم و يَطْرُدهم. و القَعيدُ: ما مَرّ من الوَحْش مِن وَرائك، فإِن جاءَ من قُدَّامك فهو النَّطِيحُ. شَبَّهَ هََذا التَّيْسَ بِعرْقِ الشَّجَرةِ، لضُمْرِه.
و الوَشِيجةُ : لِيفٌ يُفْتَل و يُشَدّ، و في الصّحاح «ثم يُشَدّ» و في بعض الأُمَّهات: ثم يُشْبَك [٥] بين خَشَبتينِ يُنْقَلُ فيها - هََكذا بتأَنيث الضَّميرِ في النُّسخ، و في الصّحاح: «بها»، و في اللسان: «بهما-البُرُّ المَحْصود [٦] ، و كذََلك ما أَشبَهها مِنْ شَبَكةٍ بين خَشبتَيْنِ. فعلى ما في نُسختنا و الصّحاح فإِنّ الضِّميرَ راجعٌ إِلى الوَشيجة ، و على ما في اللَّسان فإِنه راجعٌ إِلى الخَشبتَيْنِ.
و الوَشيجةُ : ع، بعَقيقِ المَدينةِ، و مثلُه في المعجم.
و يقال: هُم وَشِيجةُ القَوْمِ : أَي حَشْوُهم، و هو قولُ الكسائيَّ. و نَصُّه: لهم وَشِيجةٌ في قَوْمهم و وَليجةٌ، أَي حَشْوٌ.
و من المجاز: تَطاعنوا بالوَشِيج : و الوَشِيجُ : شَجَرُ الرِّماحِ [٧] . و قيل: هو ما نَبَتَ مِن القَنَا و القَصَبِ مُعْترضاً.
و في المحكم: مُلْتَفّاً دَخَل بعضُه بعضاً. و قيل: سُمِّيتْ بذََلك لأَنّه تَنبت عُروقُها تحت الأَرضِ. و قيل: هي عامَّةُ الرِّماحِ، واحِدتُها وَشِيجَةٌ . و قيل: هو من القَنَا أَصْلَبُه.
و من المَجاز: بينهم واشِجةُ رَحِمٍ.
و وَشائِجُ النَّسَبِ، الوَشائجُ : جمْع الوَشِيجِ ، و هو اشْتِباكُ القَرَابةِ و الْتفافُها.
و الواشِجَةُ و الوَشِيجَةُ : الرَّحِمُ المُشْتَبِكَةُ المُتَّصلة، الأَخيرةُ عن يَعقوبَ. و أَنشد:
نَمُتُّ بأَرْحامٍ إِليكَ وَشِيجَةٍ # و لا قُرْبَ بالأَرْحامِ ما لمْ تُقرَّبِ
[١] كذا بالأصل و القاموس. و في التكملة: و ناقة وَسُوجٌ عَسُوجٌ. و في التهذيب و اللسان: و هي (أي الناقة) وسوج.
[٢] في التهذيب و اللسان: «ثم العسج و الوسج»و بهامش المطبوعة الكويتية: «قوله ثم الوسج: مقتضاه أن الوسج فوق العسج و هو ينافي في قوله أولاً: و العسج سير فوق الوسج».
[٣] الأصل «الذبياني»و ما أثبت البرساني نسبة إلى بُرسان و هي قبيلة من الأزد (انظر الأنساب للسمعاني-اللباب) .
[٤] كذا، و في وقت وقوع الجماجم أقوال ذكرت في كتب التاريخ.
[٥] و مثلها في اللسان.
[٦] في نسخة من القاموس: «المخضود».
[٧] في الأساس: و تطاعنوا بالوشيج: بالرماح. قال أوس:
نبيح حمى ذي العز حين نريده # و نحمي حمانا بالوشيج المقوّم.