تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٦ - مزج مزج
مردسج [مردرسنج] ، [مردسنج]
المُرْدَارْسَنْجُ ، م و هو بضَمّ الميم، و قد تَسقُط الرّاءُ الثّانيةُ تَخفيفاً، و هو مُعرَّب مُرْدارْسَنْك، و معناه الحَجَرُ الميت [١] .
و مُرْدَاسَنْجَه بإِسقاط الرّاءِ الثّانية: لقبُ جدِّ أَبي بكرٍ محمدِ بنِ المبارَكِ بن محمد السّلاميّ، شيخٌ مُستورٌ، بغداديّ، روى عن أَبي الخطّاب بن البَطِر، و عنه أَبو سعدٍ السَّمْعانيّ.
مزج [مزج]:
المَزْجُ : الخَلْطُ بالشَّيْءِ، مَزَجَ الشَّرَابَ: خَلَطَه بغَيرِه. و مَزَجَ الشَّيْءِ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ : خَلَطَه. و من المَجاز: المَزْجُ : التَّحْرِيش تقول: مَزَجْتهُ [٢] على صاحِبه:
إِذا غِظْته و حَرَّشْته عليه؛ كذا في الأَساس.
و المِزْج بالكسر: اللَّوْزُ المُرُّ، قال ابن دُريد: لا أَدري ما صِحَّتهُ، و قيل: إِنما هو المُنْج، كالمَزيج ، كأَميرٍ؛ الأَخير من الأَساس. و المِزْجُ ، بالكسر: العَسَلُ، و في التّهذيب:
الشَّهْدُ [٣] . قال أَبو ذُؤيب الهُذليّ:
فجَاءَ بمِزْجٍ لمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَه # هُوَ الضَّحْكُ إِلاّ أَنّه عَمَلُ النَّحْلِ
قال أَبو حَنيفة: سُمِّيَ مِزْجاً لأَنّه مِزاجُ كُلِّ شَرَابٍ حُلْوٍ طَيِّب به. و سَمَّى أَبو ذُؤيبٍ الماءَ الّذي تُمْزَجُ به الخَمْرُ مِزْجاً ، لأَنّ كلَّ واحدٍ من الخَمْرِ و الماءِ يُمازِجُ صَاحِبَه، فقال:
بمِزْجِ مِنَ العَذْبِ عَذْبِ الفُرَاتِ # يُزَعْزِعُه الرِّيحُ بَعْدَ المَطَرْ
و غلِطَ الجوهريّ في فَتْحِه فإِنّ أَبا سعيدٍ السُّكَّرِيَّ قَيَّدَه في شَرْحهِ بالكسر عن ابن أَبي طَرَفَة، و عن الأَصمعيّ و غيرهما، و كفَى بهم عُمْدةً، أَو هي لُغَيَّة ذَكرها صاحبُ ديوان الأَدَب في باب «فَعْل»بفتح الفاءِ، و تبعه ابنُ فارس و الجَوهريّ. و هََكذا وُجدِ بخَطّ الأَزهريّ في التّهذيبِ مضبوطاً.
و مِزَاجُه عَسَل. مِزَاجُ الشَّرابِ: ما يُمْزَجُ به، و كلُّ نَوعين امتزجَا فكلُّ واحد منهما لصاحبه مِزْجٌ و مِزاجٌ .
و المِزَاجُ من البَدَنِ: ما رُكِّبَ عليه من الطَّبائع الأَرْبَع:
الدَّمِ و المِرَّتَيْن و البَلْغَمِ، و هو عند الحُكماءِ كيْفِيَّة حاصلَة من كَيْفِيَّاتٍ مُتضادَّةٍ و في الأَساس: يقال: هو صَحيحُ المِزاجِ و فاسِدُه، و هو ما أُسِّسَ عليه البدَنُ من الأَخْلاط.
و أَمْزِجةُ الناس [٤] مختلفةٌ.
و النِّساءُ يَلْبَسْنَ المَوْزَجَ : و هو الخُفّ، مُعرَّبُ مُوزَه، ج مَوازجَةٌ مِثالُ الجَوْرَب و الجَواربَة، أَلحقوا الهاءَ للعُجْمَة.
قال ابنُ سيده: و هكذا وُجِدَ أَكْثَرُ هََذا الضَّرْب الأَعجميّ مُكَسَّراً بالهاءِ فيما زَعمَ سيبويهِ، و إِن شِئت حَذَفْتها و قلت مَوازِجُ . و من سَجعات الأَساس: فُلانٌ يَبيع المَوازجَ ، و يأْخذُ الطَّوازجَ [٥] ».
و التَّمْزيجُ : الإِعطاءُ، قال ابن شُمَيلٍ: يَسْأَل السائلُ فيُقال: مَزِّجوه ، أَي أَعْطوه شيئاً. و من المجاز: التَّمْزيجُ في السُّنْبُل و العِنَب: أَن يُلَوِّن [٦] من خُضْرَةٍ إِلى صُفْرةِ. و قد مَزَّجَ : اصْفَرَّ بعدَ الخُضْرة؛ و مثلُه في التّهذيب.
و المِزَاجُ ، ككِتَابٍ: ناقةٌ. و: ع شَرْقيَّ المُغِيثَةِ بين القادسيّة و القَرْعاءِ أَو يَمِينَ القَعْقَاع، و في نسخة: أَو بمَتْنِ القَعْقَاعِ.
و مازَجَه مُمازَجَةَ . و تَمازَجَا و امْتَزَجَا . و من المجاز:
مازَجَه : فاخَرَه. و قَوْلُ البُرَيق الهُذليّ:
أَلَمْ تَسْلُ عن لَيلَى و قدْ ذَهبَ الدَّهرُ # و قد أَوحَشَتْ منها المَوازِجُ و الحَضْرُ [٧]
قال ابنُ سيده: أَظنّ المَوازِج ، ع، و كذََلك الحَضْرُ.
قلْت: و هََكذا صَرَّحَ به أَبو سعيد السُّكَّريّ في شرحه.
*و ممّا يُستدرَك عليه:
شَرابٌ مَزْجٌ : أَي مَمْزوج .
[١] عن التكملة، و بالأصل «الحجر الخبيث»و في تذكرة داود: مرداسنج:
معرب عن سنك الفارسي و معناه الحجر المحرق و يكون من سائر المعادن المطبوخة إلا الحديد بالإحراق. و أجوده الصافي البراق الرزين.
[٢] الأصل و التكملة و في الأساس: مَزَّجْتُه.
[٣] في اللسان: المَزْح و المِزْج: العسل. و في الأساس المَزْج: الشهد.
[٤] عن الأساس و بالأصل: النساء.
[٥] في الأساس: الطرازج.
[٦] في القاموس: يُلوَّن بالبناء للمجهول، و ما أثبت بالبناء للمعلوم موافقاً لما في اللسان و التكملة و التهذيب. ففيها جميعاً: لَوَّنَ».
[٧] الأصل و اللسان، و في معجم البلدان:
.. أقفرت منها الموازج فالحضر.
ـ