تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨١ - محج محج
و من المَجاز: أَمجَّ العُودُ، إِذا جَرَى فيه الماءُ. و عن ابن الأَعرابيّ: المُجُجُ ، بضمّتين: السُّكَارَى. و المُجُجُ أَيضاً: النَّحْلُ. و المَجَجُ . بفتحتين و كذََلك المَجُّ : اسْتِرْخََاءُ الشِّدْقَيْنِ نَحْوَ ما يَعْرِضُ للشّيخ إِذا هَرِمَ.
و عن أَبي عَمْرٍو: المَجَجُ : إِدْراكُ العِنَبِ و نُضْجُه. و ١٦- في الحديث : «لا تَبع العِنَبَ حتى يَظْهَر مَجَجُه ». : أَي بُلوغُه.
مَجَّجَ العِنبُ يُمَجِّج [١] إِذا طابَ و صار حُلْواً. و ١٦- في حديث الخُدْرِيّ : «لا يَصْلُح السَّلَفُ في العِنب و الزَّيتون[و أَشباه ذلك] [٢] حتى يُمَجِّجَ ».
و المَجْمَاجُ : الرَّهِلُ المُسْترخِي. و رَجلٌ مَجْماجٌ ، كبَجْباجٍ: كثيرُ اللَّحمِ غَلِيظُه.
و كَفَلٌ مُمَجْمَجٌ ، كمُسَلْسل : أَي مُرْتَجٌ من النَّعْمَةِ [٣] ، و قد تَمَجْمَجَ . و أَنشد:
و كَفَلٍ رَيّانَ قد تَمَجْمَجَا
و كَذا لَحْمٌ مُمَجْمَجٌ : إِذا كان مكتنِزاً.
و مَجَّجَ تَمْجِيجاً: إِذا أَرادَك و في بعضِ النُّسخ: إِذا أَراده بالعَيْب، هََكذا في سائر النُّسخ، و لم أَدرِ ما معناه. و قد تَصفَّحت غالبَ أُمَّهاتِ اللُّغة و راجعْتُ في مَظانِّها فلم أَجِدْ لهََذه العِبارة ناقلاً [٤] و لا شاهداً، فليُنْظَر.
و المَجُّ و المُجَاجُ حَبُ كالعَدَس إِلاّ أنّه أَشدُّ استدارةً منه.
قال الأَزهريّ: هََذه الحَبَّة التي يقال لها المَاشُ، و العربُ تُسَمّيه الخُلَّرَ[و الزِّنَ] [٥] و صَرَّحَ الجوهريّ بتعريبه، و خالَفه الجَوالِيقيّ. و قال أَبو حنيفة: المَجَّةُ : حَمْضَةٌ تُشبِهُ الطَّحْماءَ غيرَ أَنّها أَلطفُ و أَصغرُ.
و المُجُّ بالضَّمّ: نقط العسلِ على الحِجارة. و آجُوجُ و يَمْجُوجُ : لُغتانِ في يأْجوجَ و مأْجوجَ ، و قد تقدّم ذِكرُهما مُستطرَداً في أَوّل الكتاب، فراجِعْه.
*و مما يستدرك عليه:
مُجَاجَةُ الشِّيْءِ: عُصارَتُه؛ كذا في الصحّاح، و مُجَاجُ الجَرادِ: لُعَابُه. و مُجَاجُ فَمِ الجارِيةِ: رِيقُها. و مُجَاجُ العِنَبِ: ما سالَ من عَصيرِه؛ و هو مَجاز.
و المَجّاجُ : الكاتب، سُمِّيَ به لأَنّ قلَمه يَمُجّ المِدَادَ، و هو مَجاز.
و المُجُّ : سَيْفٌ من سُيوف العَرب؛ ذكرَه ابن الكَلْبيّ.
و المُصنّف ذَكَره في حَرْفِ الباءِ، فقال: «البُجُّ سيفُ ابنِ جَنَاب» [٦] ، و الصّواب بالميم. و المُجّ : فَرْخُ الحَمامِ، كالبُجِ. قال ابنُ دريد: زعموا ذََلك و لا أَعرف صِحَّته.
و من المَجاز: قَوْلٌ مَمْجوجٌ. و كَلامٌ تَمُجّه الأَسماعُ.
و مَجّتِ الشَّمسُ رِيقَتها. و النَّباتُ يَمُجُّ النَّدَى؛ كذا في الأَساس. و في اللّسان: و الأَرضُ إِذا كانت رَيَّا من النَّدَى فهي تَمُجُّ الماءَ مَجٍّا .
و استدرك شيخنا: مَجَاج ، ككِتاب و سَحابٍ: اسم موضع بين مكّةَ و المدينة؛ قاله السُّهَيليّ في الرَّوض. قلت.
و الصّواب أَنه محاج، بالحاءِ [٧] ، كما سيأْتي في التي تليها.
محج [محج]
مَحَجَ اللَّحْمَ، كَمَنَعَ، يَمْحَجُه مَحْجاً ، و كذََلك العُودَ: قَشَرَه. و مَحَجَ الحَبْلَ -الأَوْلَى: الأَديمَ، كما في سائر الأُمّهات- يَمْحَجُه مَحْجاً دَلَكَه لِيَلِينَ و يَمْرُنَ. و قال الأَزهريّ: مَحَجَ ، عند ابن الأَعرابيّ، له مَعنيانِ: أَحدهما مَحَجَ بمعنى جامَعَ، و الآخرُ مَحَجَ بمعنى كَذَبَ [٨] . يقال:
مَحَجَ المَرأَةَ يَمْحَجُها مَحْجاً : نَكَحَها، و كذََلك مَخَجها. قال ابن الأَعرابيّ: اختصم شيخانِ: غَنَوِيّ و باهِليّ. فقال أَحدُهما لصاحبه: الكاذِبُ مَحَجَ أُمَّه، فقال الآخَر: انظُروا ما قال لي: الكاذِبُ مَحَجَ أُمَّه، أَي ناكَ أُمّه. فقال له الغَنويّ: كَذَب، ما قُلتُ له هََكذا، و لََكنّي قلت: مَلَجَ أُمّه، أَي رَضعَها.
ابن الأَعرابيّ: المَحّاجُ : الكَذّاب. و أَنشد:
[١] اعتمدنا في ضبط مَجَّج... يُمَجَّج ضبط اللسان و النهاية.
[٢] زيادة عن النهاية و اللسان، و أشير إليها بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] في اللسان: و كفلٌ متمجمجٌ: رجراجٌ، إذا كان يرتجُّ من النعمة.
[٤] ورد في التكملة: و مجج فلان: إِذا أرادك بالعيب.
[٥] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٦] بالأصل: خباب، و ما أثبت عن القاموس «بج»و فيه: و البُجُّ بالضم سيف زهير بن جناب.
[٧] في معجم البلدان و الصحيح عندنا: مَجاح.
[٨] عبارة التهذيب: أحدهما: الجماع، و الآخر: الكذب.