تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧١ - لجج لجج
و من المجاز: اللُّجّ السَّيْفُ، تَشبيهاً بلُجِّ البَحْر. ١٦- و في حديث طَلْحةَ بن عُبيد [١] : «إِنهم أَدخلوني الحَشَّ و قَرَّبوا فوَضَعُوا اللُّجَّ على قَفَيَّ». قال ابن سيده: فأَظنّ أَنّ السَّيف إِنما سُمِّيَ لُجًّا في هََذا الحديث وَحدَه. و قال الأَصمعيّ:
نُرَى أَنّ اللُّجَّ اسْمٌ يُسَمَّى به السَّيفُ، كما قالوا:
الصَّمْصامَةُ، و ذو الفَقَار و نَحْوه. قال: و فيه شَبَهٌ بلُجّه البَحر في هَوْلِه. و يقال: اللُّجُّ : السَّيفُ، بلغة طَيَّىءٍ. و قال شَمِرٌ، قال بعضُهم: اللُّجُّ : السَّيْفُ، بلُغة طَيِّىءٍ. و قال شَمِرٌ، قال بعضُهم: اللُّجّ : السَّيْفُ، بلُغة هَذَيل و طَوائفَ من اليَمن.
و اللُّجّ : جانبُ الوادِي، و هو أَيضاً المَكانُ الحَزْنُ من الجَبَل دُونَ السَّهل.
و اللُّجُّ : سَيْفُ عَمْرِو بن العَاص بن وائلٍ السَّهْميّ. إِنْ صَحَّ فهو سَيْفُ الأَشْتَرِ النَّخَعيّ، فقد نَقَل ابنُ الكَلْبيّ أَنه كان للأَشْتر سَيْفٌ يُسمِّيه اللُّجَّ و اليَمَّ، و أَنشد له:
ما خانَني اليَمُّ في مَأْقِطٍ # و لا مَشْهدٍ مُذْ شَدَدْتُ الإِزَارَا [٢]
و يروى: ما خَانني اللُّجُّ .
و اللَّجَّةُ ، بالفتح: الأَصواتُ و الضَّجَّةُ. و ١٦- في حديث عِكْرمَة : «سَمِعْت لهم لَجَّةً بآمينَ». يعني أَصواتَ المُصلِّينَ.
و اللَّجَّةُ : الجَلَبَةُ و قد تكون اللَّجّةُ في الإِبل. و قال أَبو محمّدٍ الحَذْلَميّ:
و جَعَلتْ لَجَّتُها تُغَنِّيه
يعني أَصواتَها، كأَنّها تُطْرِبُه و تَسْتَرْحِمه ليُوْرِدَها الماءَ.
و في الأَساس: و من المجاز: و كأَنه يَنظُر بمثْل اللُّجَّتَيْن .
اللُّجّة بالضّمّ: المِرْآةُ. و تُطْلَقُ على الفِضَّة أَيضاً، على التَّشبيه.
و لَجَّجَ السَّفِينُ تَلْجيجاً : خاضَ اللُّجَّةَ . و لَجُّوا : دخلوا في اللُّجِّ . و أَلجَّ القَوْمُ و لَجَّجُوا : رَكِبوا اللُّجَّةَ . و في شِعر حُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
لا تَصْطَلِي النّارَ إِلاّ مِجْمَراً أَرِجاً # قد كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ له [٣] وَقَصَا
يَلَنْجُوجُ و يَلَنْجَجُ و أَلَنْجَجُ ، بقلب الياءِ أَلفاً و الأُلَنْجُوجُ و اليَلَنْجَجُ و الأَلَنْجَجُ و اليَلَنْجوجُ و الأَلَنْجيجُ و اليَلَنْجُوجيّ ، على ياءِ النِّسبة: عُودُ الطِّيبِ، و هو البَخُور، بالفتح: ما يُتبخَّرُ به. قال ابن جنِّي: إِنْ قيلَ لك: إِذا كان الزائد إِذا وَقَعَ أَوَّلاً لم يكن للإِلحاق، فكيف أَلحقوا بالهمزة في أَلَنْجَج ، و الياءِ [٤] في يَلَنْجَج ، و الدّليل على صِحَّةِ الإِلحاق ظُهورُ التَّضعيف؟قيل: قد عُلِم أَنّهم لا يُلحِقون بالزّائد من أَوَّل الكلِمةِ، إِلاّ أَن يكون معه زائدٌ آخَرُ، فلذلك جازَ الإِلحاقُ بالهمزة و الباءِ في أَلَنْجَج و يَلَنْجَج ، لمّا انضم إِلى الهمزة و الياءِ النُّونُ [٥] ؛ كذا في اللّسان. و قال اللّحيانيّ:
عُودٌ يَلَنْجُوجٌ و أَلَنْجُوجٌ و أَلَنجِيجٌ ، فوَصَفَ بجميع ذلك. و قد ذَكَرَ هََذه الأَوزانَ ابنُ القطّاع في الأَبنية، فراجِعْها. و هو نافِعٌ للمَعِدَةِ المَسْترْخِيةِ أَكْلاً، و من أَشهر مَنافِعه للدّماغ و القَلْب بَخُوراً و أَكْلاً.
و اللَّجْلَجَةُ : اختلاطُ الأَصواتِ:
و الْتَجَّت الأَصواتُ : ارتفَعَتْ ف اختَلَطَتْ. و المُلْتَجَّةُ من العُيون: الشَّديدةُ السَّوادِ. و كأَنّ عَيْنَه لُجَّةٌ ، أَي شديدةُ السَّوادِ. و إِنّه لشديدُ الْتجاجِ [٦] العَيْنِ: إِذا اشتَدّ سَوادُهَا.
و من المجاز: المُلْتَجَّة من الأَرَضينَ: الشَّديدةُ الخُضْرةِ، يقال: الْتَجَّت الأَرْضُ: إِذا اجتمَع نَبْتُها و طالَ و كَثُرَ. و قيل: الأَرضُ المُلَتجَّةُ : الشَّديدةُ الخُضْرةِ، الْتَفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ. و أَرْضٌ بَقْلُها مُلْتَجٌّ : مُتكاثِفٌ.
و أَلَجَّ القَوْمُ: إِذا صاحوا.
و لَجَّ القَومُ و أَلَجَّوا : اختلَطَتْ أَصواتُهم.
[١] كذا بالأصل و اللسان هنا «عبيد»و هو خطأ و صوابه «عبيد اللََّه»و هو صحابي مشهور، يسمى طلحة الخير و طلحة الجود، و هو أحد الستة أصحاب الشورى.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ما خانني كذا في اللسان أيضاً و قد دخله الخرم».
[٣] بالأصل «لها»و المثبت عن الصحاح و اللسان.
[٤] في اللسان: و بالياء.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «و النون».
[٦] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: «الجاج».