تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٠ - لجج لجج
و هو لَجُوجٌ و لَجُوجَةٌ ، الهاءُ للمُبالغةِ و لُجَجَةُ ، كهُمَزةٍ، نقله الجوهريّ عن الفرَّاءِ، و الأُنثى لَجُوجٌ . و قرأْت في ديوان الهُذليّين قول أَبي ذؤيب:
فإِنّي صَبَرتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابنِ عَنْبسٍ # و قَدْ لَجَّ مِن ماءِ الشؤُون لَجُوجُ
قال الشارح: لَجُوجٌ : اسمٌ، مثلُ سَعُوطٍ و وَجُورٍ، أَرادَ:
و قد لَجَّ دَمْعٌ لَجوجٌ . و في اللِّسان: و قد يُستعمَل في الخَيْل، قال:
مِن المُسْبَطِرّاتِ الجيادِ طِمِرَّةٌ # لَجُوجٌ هَواهَا السَّبْسَبُ المُتَماحِلُ
*و رجُل مِلْجَاجٌ : كلَجُوجٍ ؛ كذا في اللِّسان و الأَساس، فهو مستدرك على المصنّف، قال مُلَيحٌ:
من الصُّلْب مِلْجَاجٌ يُقطِّعُ رَبْوَها # بُغَامٌ و مَبْنيُّ الحَصيرَيْنِ [١] أَجْوفُ
و اللَّجْلَجةُ -عن اللّيث-: أَن يَتكلَّمَ الرَّجُلُ بلسانٍ غيرِ بَيِّن. و اللَّجْلَجَةُ أَيضاً: ثِقَلُ اللِّسانِ و نَقْصُ الكَلامِ، و أَن لا يَخْرُجَ بَعضُه في إِثْر بعضٍ.
و التَّلَجْلُجُ و اللَّجْلَجَةُ : التّردُّدُ في الكلامِ. و رجلٌ لَجْلاجٌ ، و قد لَجْلَجَ و تَلَجْلَجَ . و قيل لأَعرابيّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟قال: إِذا دَمَعَت العَينان، و قَطَرَ المَنْخِرَان، و لَجْلَجَ اللِّسان. و قيل: اللَّجْلاجُ : الّذي يَجولُ لِسانُه في شِدْقِه. و في التهذيب: اللَّجْلاَجُ : الذي سَجيَّةُ لِسانِه ثِقَلُ الكلامِ و نَقْصُه.
و في الصّحاح و الأَساس [٢] : يُلَجْلِجُ اللُّقْمةَ في فيه، أَي يُرَدِّدها فيه للمَضْغ.
و عن أَبي زيدٍ: يقال: الْحَقُّ أَبْلَج، و الباطل لَجْلَج ، أَي يُرَدَّدُ من غير أَنْ يَنْفُذَ. و اللَّجْلَجُ : المُختلِط الذي ليس بمستقيمٍ. و الأَبلَجُ: المُضيءُ المُستقيمُ، و كلُّ ذلك مُستدرَك على المصنّف، فإِنّ تَرْكَ ما هو الأَهَمُّ غيرُ مَرْضيٍّ عند النُّقَّاد.
و اللُّجَ ، بالضَّمّ: الجَماعةُ الكثيرةُ على التَّشبيه بلُجَّة البَحْر، فهو مستدرك على الزّمخشَريّ، حيث لم يَذْكُرْه في مَجاز الأَساس.
و اللُّجّ : مُعظَم الماءِ و خَصَّ بعضُهم به مُعظَمَ البَحْرِ.
و في اللّسان: لُجُّ البَحْرِ: الماءُ الكثيرُ الَّذي لا يُرَى طَرفاه، كاللُّجَة بالضَّمّ فيهما. و لا يُنظَر إِلى مَنْ ضَبطَه بالفتح نَظَراً إِلى ظاهرِ القاعدة، فإِنّ الشُّهرةَ كافيَةٌ، و قد كفانا شيخُنا مُؤْنَةَ الرّدّ على مَن ذَهب إِليه، فرحمه اللََّه تعالى و أَحسنَ إِليه.
و في شَرْح ديوان هُذيلٍ: اللُّجَّةُ : الماءُ الكثيرُ الّذي لا يُرَى طَرفاه. و في اللسان: و لُجَّةُ البَحْرِ: حيثُ لا يُدْرَكُ قَعْرُه.
*و مما يستدرك عليه:
لُجُّ البَحْرِ: عُرْضُه.
و لُجّةُ الأَمرِ: مُعْظَمه. و كذلك لُجَّةُ الظَّلامِ. و الجمعُ لُجُّ و لُجَجٌ و لِجَاجٌ ، بالكسر في الأَخير. أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
و كيفَ بِكُمْ يا عَلْوُ أَهْلاً و دُونَكُمْ # لِجَاجٌ يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ و بِيدُ
و استعار حِماسُ بن ثَاملٍ اللُّجَّ لِلَّيْل فقال:
و مُسْتنْبِحٍ في لُجِّ لَيْلٍ دَعَوْتُه # بمَشْبوبةٍ في رَأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ
يَعني مُعْظَمَه و ظُلَمَه. و لُجُّ اللَّيلِ: شِدّةُ ظُلْمَتِه و سَوادِه.
قال العَجّاجُ يَصف اللَّيْلَ:
و مُخْدِرَ الأَبصارِ أَخْدَرِيُّ # لُجُّ كأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُ [٣]
أَي كأَن عِطْفَ اللَّيل مَعطوفٌ مرَّةً أُخْرَى فاشتدَّ سَوادُ ظُلمتِه. فهََذا و أَمثالُه كلُّه ممّا يَنبغِي التّنبيهُ عليه.
و منه أَي من مَعنَى اللُّجَّةِ : بَحْرٌ لُجَاجٌ ، و لُجِّيٌّ ، بالضّمّ فيهما، و يُكْسَر في الأَخير اتِّباعاً للتّخفيف: أَي واسعُ اللُّجِّ ، قال الفَرَّاءُ: كما يقال: سُخْرِيّ و سخْريّ. و يقال: هََذا لُجُّ البَحْرِ، و لُجَّةُ البَحرِ.
[١] قوله «الحصيرين»كذا بالأصل.
[٢] عبارة الأساس: «لجلج المضغة في فيه: أدارها». و في التهذيب:
و ربما لجلج الرجل اللقمة في الفم من غير مضغ.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و مخدر الخ أسقط بين المشطورين شطراً و هو كما في التكملة:
حومٌ غدافٌ هيدبٌ حُبْشِيّ».