تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦١ - فلج فلج
و المَفْلُوجُ : صاحبُ الفالِج .
و قد فُلِجَ كعُنِيَ -اقتصر عليه ثعلبٌ في الفَصِيح، و تَبعَه المشاهيرُ من الأَئمّة، زاد شيخُنَا: و بَقِيَ على المصنّف أَنه يقال: فَلِجَ ، بالكسر، كَعَلِمَ؛ حكاهَا ابنُ القَطَّاع و السَّرَقُسْطِيّ و غيرُهُمَا- فهو مَفْلُوجٌ ، قال ابن دُرَيْد: لأَنّه ذَهَبَ نِصْفُه. و قال ابن سيده: فُلِجَ فالِجاً ، أَحَدُ ما جاءَ من المصادرِ على مِثَالِ فاعِلٍ.
و بلا لامٍ: ابنُ خَلاَوَةَ الأَشْجَعِيّ، اسمُ رَجلٍ، و كان من قِصَّته أَنه قِيلَ له يَوْمَ الرَّقَم -محرّكةً من أَيّامهم المشهورة- لمّا قَتَلَ أُنَيْسٌ الأَسْرَى، هََكذا في نسختنا، و في بعضها: لمّا قتلَ أَنيسٌ الأَسَديّ، و لا يصحّ: أَتَنْصُر أُنَيْساً؟ فقال: إِني منه بَرِيءٌ. وَ منه قولُ المُتَبَرِّيء من الأَمْر : فُلانٌ يَدَّعِي عَلَيَّ فَوْدَيْن [١] و عِلاوَةً و أَنا منه فالِجُ بنُ خَلاَوَة: أَي أَنا منه بَرِيءٌ؛ قاله الأَصمعيُّ، و عن أَبي زيدٍ: يقال للرجل إِذا وَقَعَ في أَمْرٍ قدْ كان منه بمَعْزِلٍ: كنتَ من هذَا فالِجَ بنَ خَلاَوَةَ، يا فَتى. و في اللّسَان: و مثلُه قول الأَصمعيّ: لا نَاقَة لي في هذا [٢] و لا جَمَلَ؛ رواه شَمِرٌ لابنِ هانِئٍ، عنه [٣] .
و الفَلُّوجَةُ ، كسَفُّودَة: القَرْيَةُ من السَّوَادِ. و هي أَيضاً الأَرضُ المُصْلَحَةُ الطّيِّبَةُ البيضاءُ المُسْتَخْرَجَةُ للزَّرْع، و ج فَلالِيجُ . و منه سُمِّيَ ع ؛ مَوْضِعٌ بالعِراق فَلُّوجَةَ . و في اللسان: «بالفُرات» [٤] بدل: «العِراق».
و قال ابن دُريد في المفلوجِ : سُمِّيَ به لأَنه ذَهَب نِصْفُه.
و منه قيلَ: الفَلِيجَةُ ، كسَفِينَة، و هو شُقَّةٌ من شُقَق البَيتِ.
و قال الأَصمعيّ: من شُقَقِ الخِبَاءِ. قال: و لا أَدرِي أَين تكون هي. قال عُمَر [٥] بن لَجَإِ:
تَمَشَّى غَيرَ مُشْتَمِل بثَوْبٍ # سِوَى خَلِّ الفَلِيجَةِ بالخِلاَلِ
و في المُحْكَم: و قول سَلْمَى بن المُقْعَد الهُذَليّ:
لَظَلَّتْ عليه أُمُّ شِبْل كأَنَّها # إِذا شَبِعَتْ منه فَلِيجٌ مُمَدَّدُ
يجوز أَن يكون أَراد: فَلِيجَةً ممدَّدَةً، فحذَف، و يجوز أَن يكون ممّا يقال بالهاءِ و بغير الهاءِ، و يجوز أَن يكون من الجمع الذي لا يُفَارقُ واحِدَه إِلاّ بالهاءِ.
و في قول ابن طُفَيْل [٦] .
تَوَضَّحْنَ في عَلْيَاءَ قَفْرٍ كأَنّها # مَهَارِقُ فَلُّوجٍ يُعَارِضْنَ تالِيَا
قال ابنُ جَنْبةَ: هو كالتَّنُّورِ: الكاتِبُ قلت: و يُطْلَق على المدبِّر الحاسِبِ، من قَولِهم: هو يُفلِّج الأَمْرَ، أَي ينظر فيه و يُقَسِّمه و يدَبِّره.
و فَلُّوجٌ : ع. و يقال: أَمْرٌ مُفَلَّجٌ ، كمُعَظَّم: غيرُ مُستقيمٍ على جِهَته و رَجلٌ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا و فَلِجُها أَي مُتَفَرِّجُها، الأَخيرة من الأَساس [٧] ؛ هكذا في النّسخ، و في بعضها: مُنْفَرِجُها [٨] ، من بابِ الانفعال، و هو خلافُ المُتَراصّ الأَسنانِ. ١٤- و في صِفته صلّى اللّه عليه و سلّم : «أَنه كان مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ»، و في روايةٍ: « أَفْلَجَ الأَسنانِ»، و في أُخْرَى: « أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْن».
و إِفْلِيجُ ، كإِزْمِيل: ع. و فُلْجَةُ [٩] ، بالتسكين: ع بَين مَكَّةَ و البَصرَةِ، و قيل: هو الفَلَج ، المتقدّم ذِكْرُه.
و في المثل: «مَنْ يَأْتِ الحَكَمَ وَحْدَه يَفْلُجْ » .
[١] عن الأساس، و بالأصل «ثورين»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ثورين كذا في النسخ و الذي في الأساس: فودين، و هو الصواب، و الفود هنا هو العدل بالكسر.
[٢] الأصل و اللسان، «و في التهذيب: لي فيها».
[٣] أي عن الأصمعي كما في اللسان، و هو قول أبي زيد كما في التهذيب «عنه»تعود إلى أبي زيد.
[٤] اللسان: في الفرات.
[٥] بالأصل عمرو، و ما أثبت عن الصحاح.
[٦] الأصل و اللسان و التهذيب، و نسب في التهذيب و اللسان مادة عرض إلى ابن مقبل و هو الصواب. و في التهذيب: مهاريق بدل مهارق.
[٧] كذا، و عبارة الأساس: و في أسنانه فَلَج و تفليج، و ثغر أفلج و مُفَلَّج.
[٨] هي رواية اللسان.
[٩] في التكملة و معجم البلدان: فلجة بفتح الفاء.