تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٠ - فجج فجج
و العَجب من المصنِّف كيف تَركَ هََذا مع كَمالِ اقْتِفَائِه للجوهريّ.
فجج [فجج]:
الفَجُّ : الطَّرِيقُ الواسِعُ بين جَبَلَيْنِ و قيل: في جَبَلٍ-قَالَهُ أَبو الهيثم-أَو في قُبُل جَبَلٍ، و هو أَوْسعُ من الشِّعْب. و قال ثعلب: هو ما انْخَفَضَ من الطُّرُق. و جمعُه فِجَاجٌ و أَفِجَّةٌ ، الأَخيرةُ نادرةٌ. قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الحارثيّ:
يَجِئَنَ من أَفِجَّةٍ مَنَاهِجِ
و قال أَبو الهيثم: الفَجّ : المَضْرِبُ البَعيدُ. و كلُّ طريقٍ بَعُدَت فهرفَجّةٌ و عن ابن شُمَيْلٍ؛ الفَجّ : كأَنَّه طريقٌ. قال [١] :
و رُبما كان [٢] طريقاً بين جَبَلَيْنٍ أَو حائطَينِ [٣] ، و يَنْقَاد ذلك يومَيْنِ أَو ثَلاثةً إِذا كان طريقاً أَو غَيْرَ طرِيقٍ، و إن [٤] لم يكنْ طريقاً فهو أَرِيضٌ كثيرُ العُشْبِ و الكلإِ، كالفُجَاجِ بالضّمّ. و أَفَجَّه [٥] و افْتَجَّه : إِذا سَلَكَه. و فَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَه النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم إِلى بَدْرٍ و عامَ الفَتْح و الحجّ.
و الفِجّ ، بالكسر من كل شيْءٍ: ما لَمْ يَنْضَجْ، و النِّيءُ من الفَوَاكِهِ، و بِطِّيخٌ فِجٌّ : إِذا كان صُلْباً غير نَضيجٍ. و قال رجلٌ من العرب: الثِّمَارُ كُلُّهَا فِجَّةٌ في الرَّبيع حين تَنْعَقِدُ حتّى يُنْضِجَها حَرُّ القَيْظِ، أَي تكون نِيئَةً [٦] كالفَجَاجَةِ بالفتح الفَجَاجة : النَّهَاءَةُ و قِلَّةُ النُّضْجِ: و في الصّحاح: الفِجّ :
البِطِّيخُ الشّاميّ الذي يُسمّيه الفُرْسُ: الهِنْدِيَّ. و كلُّ شَيْءٍ من البِطّيخ و الفواكِه لم يَنْضَج فهو فِجٌّ .
و قَوْسٌ فَجّاءُ : ارتفعتْ سِيَتُهَا فبانَ وَتَرُهَا عن عَجْسِها.
و قيل: قَوسٌ فَجّاءُ و مُنْفَجّة : بانَ وَتَرُهَا عن كَبِدِهَا. و فَجَّ قَوْسَه، و هو يَفُجُّهَا فَجًّا ، و كذلك فَجَأَ قَوْسَه، و فَجَجْتُها أَفُجُّهَا فَجًّا : رَفَعْتُ وَتَرَهَا عن كَبِدِهَا مثل فَجَوْتُها.
و قال الأَصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ و المُنْفَجّةُ و الفَجْواءُ و الفَارِجُ و الفَرْجُ، كلّ ذلك القَوْسُ التي يَبِينُ وَتَرُهَا عن كَبِدِها، و هي بَيِّنَةُ الفَجَجِ . قال الشاعر:
لا فَجَجٌ يُرَى بها و لا فَجَا
و فَجَجْتُ رِجْليَّ، و ما بين رِجْلَيَ أَفُجُّهُما فَجًّا : فَتَحْتُ و باعَدتُ بينَهُمَا؛ و كذا فاجَجْتُ و فَجَوْتُ كأَفْجَجْتُ . و الفَجَجُ : أَقْبَحُ من الفَحَجِ، يقال: هو يَمْشِي مُفَاجًّا و قد تَفاجَّ و أَفَجَّ . و الفَجُّ في كلامِ العرب: تَفريجُكَ بين الشيئينِ. يقال:
فاجَّ الرَّجلُ يُفاجُّ فِجَاجاً و مُفاجَّةً : إِذا باعَدَ إِحدَى رِجْليه من الأُخرَى ليَبول.
و الفَجَجُ في القَدمينِ: تَبَاعُدُ ما بينهما. و قيل: هو في الإِنسان تَبَاعُدُ الرُّكْبتينِ، و في البهائمِ تَبَاعُدُ العُرْقوبَينِ [٧] فَجَّ فَجَجاً . ١٦- و في الحديث : «كان إِذا بالَ تَفاجَّ حتَّى نَأْوِيَ [٨] له».
التَّفاجُّ : المُبَالغةُ في تَفْرِيجِ ما بين الرِّجْلَينِ، ١٦- و في حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : « فتفاجَّتْ عليه و دَرَّتْ[و اجْتَرَّت] [٩] . ١٦- و في حديثٍ آخَرَ حين سُئلَ عن بَني عامرٍ، فقال: «جَمَل أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ ». أَراد أَنه مُخْصِبٌ في ماءٍ و شَجرٍ، فهو لا يزال يَبُولُ لكثرةِ أَكلِه و شُرْبِهِ.
و رجل مُفِجُّ السّاقَيْنِ: إِذا تَبَاعَدتْ إِحداهما من الأُخرَى.
و فيما سَبّ به حَجَلُ بنُ شَكَل الحارثَ بنَ مُصرِّف بين يَدَيِ النُّعْمَانِ: «إِنه لمُفِجُّ السَّاقَينِ، قَعْوُ الأَلْيَتَيْنِ.
و أَفَجَّ الرَّجلُ: أَسْرَعَ. و أَفَجَّ الظَّلِيمُ: رَمَى بصَوْمِه [١٠] ، و النَّعامةُ تُفِجّ : إِذا رَمَتْ بِصَوْمها. و قال ابنُ القِرِّيَّة: « أَفَجَّ إِفْجَاجَ النَّعَامَةِ، و أَجْفَلَ إِجْفَالَ الظَّلِيم». و أَفَّجَّ الأَرْضَ بالفَدَّانِ، إِذا شَقَّها شَقًّا مُنْكَراً، فهي مُنْفَجَّةٌ : مُنْشَقَّة وَ رَجَلٌ أَفَجُّ بَيِّنُ الفَجَجِ ، و هو أَقْبَحُ من الفَحَجِ الآتي ذِكرُه. و قال ابن الأَعْرَابيّ: الأَفَجّ و الفَنْجَلُ، معاً: المُتَبَاعِدُ الفَخِذَيْنِ الشَّديدُ الفَجَجِ ؛ و مثله الأَفْجَى. و أَنشد.
[١] زيد في التهذيب: و ربما كان طريقاً بين حرفين مشرفين عليه، إنما هو طريق عريض.
[٢] في التهذيب: كان ضيقاً.
[٣] التهذيب و اللسان: فأوين.
[٤] التهذيب: و «إذا». و في اللسان: و إن يكن.
[٥] في القاموس: و أفج.
[٦] في التهذيب: «نِيّة». و العامة تفتح النون.
[٧] عن اللسان، و بالأصل: العرقوتين.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نأوي له أي نرق له و نرتي كما في النهاية».
[٩] زيادة عن النهاية.
[١٠] أي بذرقه.
ـ