تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣ - ختت ختت
منصور في بَيْتِ اليهوديّ أَيضاً: أَظنُّ هذا تصحيفاً، قال:
و الشَّيءُ الحقير الرَّدىءُ يقالُ له: الختِيتُ ، بتاءَينِ، و هو بمعنى الخسيس، فصحفه و جعله الخِبيت . و قال الصّاغانيّ: أَصابَ اللَّيْثُ في الإِنشاد، و أَخطأَ في التفسير، و أَخطأَ ظنُّ الأَزهريّ. و قال ابنُ عَرَفةَ: أَراد: الخبيث، بالمُثلَّثة، فأَبْدل منها التّاءَ للقافية، كما أَبدلَ منها أَيضاً في قوله:
و أَتانِي اليَقينُ أَنّي إِذا ما # مِتُّ أَوْ رَمَّ أَعْظُمِي مَبْعوتُ [١]
و ١٦- في حديث عَمْرِو بن يَثْرَبِيّ : فقال: إِنْ رأَيت نعْجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً و زِناداً بَخبْتِ الجَمِيشِ فلا تَهِجْها. خبْتُ الجَمِيشُ برفع خبْت و الجَمِيش و خبْتٌ بالتّنوين، و الجَمِيشُ بالرّفع. و يَجوزُ أَنْ يضاف، فيقال: خبتُ الجَمِيشِ. قال القُتَيْبِيّ: سأَلْت الحِجَازِيِّين، فأَخْبَروني أَنَّه صَحْراءُ بين الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفيْنِ، أَي بين المدينة المشْرَّفة و الجَارِ [٢] ، يُعرَفُ بالخَبْتِ . و الجَمِيشُ: الّذِي لا يُنْبِت.
*و مما يستدرك عليه:
الخُبَيْتُ ، مصَغَّراً: ماءٌ بالعَاليَة، يَشترك فيه أَشْجَعُ و عَبْسٌ. و موضعٌ آخَرُ أَسْفلَ يَنْبُعَ، يُوَاجِهُ الحَرَّةَ. و قيل:
بطريق الشّام.
و خَبَت ذِكْرُه: إِذا خَفِيَ.
و المُخْبِتُ ، كمُحْسِن؛ لَقَبُ محمّد بن أَحمدَ بن محمّدٍ الشِّيرازِيّ، كَتبَ عنه محمَّدُ بنُ عبد العزيز القَصّارُ. و أَبو أَحمدَ عليُّ بنُ محمّد بن عليٍّ المُخْبِتُ ، شيخٌ للقَصَّارِ أَيضاً.
و في حديث أَبي عامرٍ الرّاهب لمّا بلغَه أَنّ الأَنصارَ قد بايَعوا النّبيَّ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تَغَيَّرَ و خَبُتَ »قال الخَطَّابيّ: هََكذا رُوِيَ بالمُثَنَّاةِ الفَوقيَّة، يُقَال: رجُل خَبِيتٌ ، أَي: فاسدٌ، و قيلَ: هو كالخَبِيث بالمُثَلَّثة، و قد تقدّم. و قيل: هو الحقيرُ الرَّديءُ، و قد تقدَّم أَيضا. و نقلَ الوُجوهَ الثَّلاثةَ ابنُ الأَثير.
و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: خَبُتَ ، بالمُثَنَّاة، بمعنى خَبُثَ بالمُثَلَّثَة. قال شيخُنا: و هذا أَغفلَه المُصَنِّف و لم يتعرَّض له، لا من حيثُ إِنَّه لغة، و لا من حيثُ إِنّه وردَ في الحديث.
و يُمْكِن الجوابُ عن هذا أَنَّه لم يُهمِلْه، بل ذكرَه في هذه المادّةِ قبلَهَا بأَسطُر: «و الخَبِيثُ»أَي بالمُثَلَّثَة؛ و أَمّا إِيراد لفظ الحديث، و الإشارة إِلى معانيه، فليس هذا وظيفتَه، و لا و هو بصَدَدِه، فتأَمّلْ.
ختت [ختت]:
الخَتُّ : الطَّعْنُ بالرِّماح مُدَارَكاً. و خَتُّ : ع بجبال عُمَانَ.
و الخَتَتُ ، مُحَرَّكَةً: الفُتُورُ و الوَهَنُ يَجِدُه الإنسانُ في البَدَنِ، نقلَه الصّاغانيّ.
و الخَتِيتُ : الخَسِيسُ من كل شَيْءٍ، و هو الرَّدِيءُ الحقيرُ.
و الخَتِيت : النَّاقِصُ، يقالُ شَهْرٌ خَتِيتٌ : أَي ناقِصٌ، و ذا عن كُراع.
و أَخَتَّ الرَّجُلُ: انْكَسرَ، و اسْتَحْيا و سَكَتَ. و زاد في التهذيب: اسْتَحْيا إِذا ذُكِرَ أَبُوهُ [٣] . قال الأَخْطَلُ:
فَمَنْ يَكُ عن [٤] أَوائِلنا مُخِتّاً # فإِنَّك يا وَلِيدُ بهم فَخُورُ
و يُقَال: أَخَتَّ اللََّهُ فُلاناً، فهو خَتِيتٌ : أَخَسَّ حَظَّهُ. و في المُحْكَم: أَخَتَّهُ القولُ: أَحْشَمَهُ. و المُخِتُّ : المنكسِر و المُخْتَتِيءُ نحْو المُخِتّ ، و هو المُتصاغرُ المنكسر و قيل له كَلامٌ أَخَتُّ منه، فهو مُخِتٌّ . و في حديث[أَبي] [٥] جَنْدَلٍ «أَنّه اخْتَاتَ لِلضَّرْبِ»قال ابنُ الأَثيرِ: قال شَمِرٌ: هكذا رُوِيَ، و المعروفُ: أَخَتَّ .
و خُتَّى ، بالضَّمِّ، هكذا في النُّسَخ، و في بعضها بدَلَهُ:
كَرُبَّى: د، ببابِ الأَبْوابِ، و هو الدَّرْبَنْدُ. و قد تقدَّم.
[١] بالأصل: أني إذا مت رم أعظمي»و ما أثبتناه عن التكملة. و بها المطبوعة المصرية: «قوله و أتاني الخ كذا بخطه و هو غير مستقيم الوزن و الذي في التكملة... »و ذكره و فيه و رمّ بدل أو رم.
[٢] في اللسان و النهاية «و الحجاز»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الجار ذكر المجد أن الجار بلد على البحر بينه و بين المدينة الشريفة يوم و ليلة».
[٣] كذا بالأصل و اللسان نقلا عن التهذيب. و هذه الزيادة لم ترد في التهذيب المطبوع.
[٤] في التهذيب: في أوائله.
[٥] زيادة عن النهاية.