تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٣ - شرج شرج
الصّحاحِ: انْشِقاقٌ في القَوْس و قد انْشَرَجَت : إِذا انشَقَّتْ، عن ابن السِّكِّيت.
و الشَّرْجُ : الفِرْقَةُ، و هما شَرْجَان . يقال: أَصْبَحوا في هََذا الأَمرِ شَرْجَينِ : أَي فِرْقَتَيْنِ. و في الحديث [١] : «فأَصْبَحَ النَّاسُ شَرْجَيْنٍ ، في السَّفَر»، أَي نِصْفَيْنِ، نِصْفٌ صِيَامٌ، و نِصْفٌ مَفَاطِيرُ و الشَّرْجُ : مَسيلُ ماءٍ من الحَرَّةِ إِلى السَّهْل كالشَّرْجَة. و ج أَي جمعهما شِرَاجٌ ، بالكسر، و شُروجٌ ، بالضَّمّ و الشَّرْج : الشِّرْكَةُ و المَزْجُ، قاله الزمخشريّ في الأَساس [٢] . و الجَمْعُ و الكَذِبُ، الأَخيرُ إِمّا لُغة في المُهْملة و قد تَقَدَّم، أَو مُصَحَّفٌ منه.
و الشَّرْجُ : شَدُّ الخَريطةِ، كالإِشْرَاجِ و التَّشْرِيجِ . قال أَبو زيد: أَخْرَطْت الخَرِيطةَ و شَرَّجْتُها و أَشْرَجْتها : شَدَدْتها.
و الشَّرْجُ : المِثْلُ، كالشَّرِيج تقول: هََذا شَريجُ هََذا، أَي مِثلُه، و الشَّرْجُ : النَّوْع و الضَّرْب. و هما شَرْجٌ واحدٌ.
و الشّرْجُ : نَضْدُ اللَّبِن ككَتِف. و في الصّحاح: و شَرَجْت اللَّبِنَ شَرْجاً : نَضَدْتُه. و في نسخةٍ اللَّبْن، بكسر اللام. و في اللسان: و شَرَّجَ اللَّبِنَ: نَضَدَ بعضَه إِلى بعضٍ. و كلُّ ما ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ فقد شُرِجَ و شُرِّجَ .
و الشَّرْجُ : وادٍ باليمن. و في المثل: «أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لو أَنَّ أُسَيْمراً» . كذا في الصّحاح. و وجدْت على حاشيته ما نصُّه: هََذا المثَلُ يُضْرَب للأَمْرَينِ يَشْتبِهان و يَفترقانِ في شيْءٍ، و ذَكرَ أَهلُ الباديةِ أَن لُقْمانَ بن عادٍ قال لابنه لُقَيمٍ: أَقِمْ هاهنا حتى أَنطلِقَ إِلى الإِبلِ. فنَحَر لُقَيمٌ جَزوراً فأَكلَها و لم يَخْبَأْ لِلُقمانَ شيئاً. فكرِه لائمتَه، فحَرَّقَ ما حولَه من السَّمُر الذي بشَرْج -و شَرْجٌ : وادٍ-لِيَخْفَى المَكَانُ. فلمَّا جاءَ لُقْمَانُ جعلَت الإِبلُ تُثيرُ الجَمْرَ بأَخْفافِهَا. فعرَف لقمانُ المكانَ، و أَنكرَ ذَهَابَ السَّمُر، فقال: أَشْبَه شَرْجٌ شَرْجاً لو أَن أُسَيْمِراً». و أُسَيْمرٌ تصغير أَسْمُرٍ، و أَسْمُرّ جمع سَمُرٍ. و ذكر ابنُ الجَوالِيقي في تفسير هََذا المثل خلافَ ما ذَكرنا هنا [٣] .
و في الصّحاح: قال يَعقُوبُ: شَرْجٌ : ماءٌ لبني عَبْسٍ [٤] .
و سَعْدُ بنُ شِرَاجٍ ، ككِتَاب، مُحَدِّثٌ مُقْرِيءٌ فَرْدٌ.
و زَيدُ بنُ شَرَاجَةَ [٥] ، كسَحَابَة : شيخٌ لعَوْفٍ الأَعْرَابيّ. و زُرْزُورُ -بالضمّ- بنُ صُهَيبٍ مولَى آلِ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ الشَّرْجِيّ مُحَدِّثٌ صالِحٌ، روى عن عَطَاءٍ، و عنه ابنُ عُيَينَةَ، منسوبٌ إِلى الشَّرْجةِ : مَوْضِعٍ بمكَّةَ.
و شَرْجُ العَجوزِ -في حديثِ كَعْبِ بن الأَشْرَفِ-:
ع، بقُرْبِ المَدِينةِ على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ و أَتمّ التسليمِ.
و الشَّرِيجةُ : شيْءٌ يُنسَجُ من سَعَف النَّخْلِ يُحمَلُ فيهِ البِطِّيخُ و نَحْوُه، كذا في الصّحاح. و الشَّريجةُ : قَوْسٌ تُتَّخَذُ من الشَّريجِ و الشَّرِيجُ اسمٌ للعُودِ الّذِي يُشقّ فلْقَيْنِ. و في اللسان: الشَّريجُ : العُودُ يُشَقُّ منه قَوْسَان، فكلَّ واحدة منهما شَرِيجٌ . و قيل: الشَّريجُ : القَوسُ المُنْشَقَّة، و جمعها شَرَائِجُ . قال الشَّمّاخ:
شرائِجُ النَّبْعِ بَرَاهَا القَوّاسْ
و قال اللِّحْيَانيّ: قوسٌ شَريجٌ : فيها شَقٌّ و شِقٌّ. فوصفَ بالشَّريجِ ، عَنَى بالشَّقّ المَصدَرَ، و بالشِّقّ الاسمَ. و الشَّرَجُ :
انشقاقُها. و قيل: الشَّرِيجةُ من القسِيّ: الّتي ليستْ من غُصْن صَحيحٍ مثل الفِلْق. و عن أَبي عمرٍو: من القِسِيِّ الشريجُ ، و هي التي تُشَقُّ من العُودِ فِلْقَتينِ، و هي القَوْسُ الفِلْقُ [٦] أَيضاً. و قال الهُذَلِيّ:
و شَرِيجَةٌ جَشّاءُ ذَاتُ أَزاملٍ # يُخْظِي الشِّمَالَ بِها مُمَرٌّ أَمْلَسْ
يعني القَوْسَ يُخْظِي: يُخرِجُ لَحْمَ السّاعِد بشِدّةِ النّزْعِ حتى يكتنِزَ السّاعِدُ.
و الشَّرِيجةُ جَدِيلةٌ من قَصَب تُتَّخَذ للحَمَامِ. الشَّريجةُ : العَقَبَةُ التي يُلْصَق بها رِيشُ السَّهْمِ.
و عليُّ بنُ محمدِ الشَّرِيجيّ : مُحَدِّث.
[١] في النهاية: و في حديث الصوم: فأمرنا رسول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم بالفطر فأصبح.
[٢] عبارة الأساس: شرج الشيء: مزجه.
[٣] أنظر ما ذكره التهذيب و اللسان في شرح المثل، باختلاف النصين عما ذكر بالأصل.
[٤] و مثله في التهذيب.
[٥] في التكملة شراجة بالضم.
[٦] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «للفلق».