تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٠ - سذج سذج
و السَّحْجُ : الإِسْرَاعُ. يقال: مَرَّ يَسْحَجُ : أَي يُسرِعُ. قال مُزَاحمٌ:
على أَثَرِ الجُعْفيّ دَهْرٌ و قد أَتى # له منْذ وَلَّى يَسْحَجُ السَّيْرَ أَرْبَعُ
و هو أَيضاً جَرْيٌ دُونَ الشَّديدِ للدَّوابّ. و منه يقال:
حِمارٌ مِسْحَجٌ مِسْحَاجٌ -بكسرهما-: عَضّاضٌ، من سَحَجَه ، و سحَّجَه : إِذا عَضَّه فَأَثَّر فيه، و قد غَلبَ على حُمُرِ الوَحْشِ.
و عليه المَسَاحِجُ : و هي آثارُ تَكادُمِ الحُمُرِ عليها.
و التَّسْحيج : الكَدْمُ. قال النّابغة:
رَبَاعِيَةٌ أَضَرَّ بها رَبَاعٍ # بذَاتِ الجِزْعِ مِسْحَاجٌ شَنُونُ [١]
وَ سَيْحُوجٌ على فَيْعُول: ع، و اسمُ رجلٍ.
و مِسْحجٌ كمِنْبَر: المِبْراةُ يُبْرَى بها الخَشَبْ. يقال:
سَحَجَ العُودَ بالمِبْرَد يَسْحَجُه سَحجاً : قَشَرَه. و سَحَجَت الرِّيحُ، كذََلك، و رِياحٌ سَواحجُ.
و السَّحَجُ : داءٌ في البَطْن قاشرٌ، منه.
و سَحَجَ الأَيْمَانَ يَسْحَجُها : تابَعَ بَيْنَها.
و المِسْحَاجُ و السَّحُوج: المرأَةُ الحَلُوفُ التي تَسْحَج الأَيْمانَ، أَي تُتابِعُها. و رجل سَحّاجٌ . و كذََلك الحَلِف:
أَنشد ابن الأَعرابيّ:
لا تَنْكِحِنَّ نَحِضاً بَجْبَاجَا # فَدْماً إِذا صِيحَ به أَفَاجَا
و إِنْ رَأَيْتِ قُمُصاً و سَاجَا # و لِمَّة و حَلِفاً سَحّاجَا
سخج [سخج]:
السَّخَاوِجُ مما ليس في الصّحاح و لا لسان العرب، و ضَبطه عندنا بالخاءِ المعجمة و الواو. و وُجِدَ في بعض النسخ بالحاءُ المهملة و الرّاءِ. و الصّوابُ أَنه بالحاءِ المهملة و الواو. و هي الأَرضُ التي لا أَعلامَ بها و لا ماءَ، من سَحَجَت الرِّيحُ الأَرضَ: إِذا قَشَرَتْها، و رِياح سَوَاحِجُ. و لََكن على هََذا فإِنها مُلحقةٌ بما قبلها، لا يُحتاج إِلى إِفرادِهَا بترجمة مُستقلَّة.
سدج [سدج]:
سَدَجَه بالشيْءِ: ظَنَّه به، أَي اتَّهمه.
و السَّدَاجُ : الكَذَّاب. و قد سَدَجَ سَدْجاً .
و تَسدَّجَ ، أَي تَكَذَّبَ و تَخَلَّقَ و تَقَوَّلَ الأَباطِيلَ [٢] . و أَنشد:
فينا أَقاويل امرئٍ تَسَدَّجَا
و قيل السَّدّاجُ هو الكَذَّاب الّذِي لا يَصْدُقُك أَثَرَه. يَكْذِبُك مِنْ أَينَ جاءَ. قال رُؤبَة:
شَيْطَانَ كُلِّ مُتْرَفٍ سَدَّاجِ
و حَمْلُ التَّخلُّقِ على استعمال الخُلُقِ الحَسَنِ دون الاختلاقِ مع مخالَفته لأَقوالِ الأَئمّة في شرحِ شيخِنا خُرُوجٌ عن السَّدَاد.
و أَما استعمالُ ابنِ الخَطِيب و غَيرِه من أَهلِ الأَندلسِ السَّدَاجَة في معنى السُّهولة و حُسْنِ الخُلُقِ، إِنما هو من السَّاذَجِ، بالمعجمة، التي تأْتي بعدُ مُعرَّب سادَه، و هو خالِي الذِّهْنِ عندهم و هو في معنى السَّهْل الخُلُقِ. ثم إِنهم لمّا عرّبوه أَجْرَوْا عليه استعمالَ اللَّفْظِ العربيّ من الاشتقاق و غيره، و أَهملوا الذّالَ لكثرة الاستعمال. هََذا هو التحرير، وَ لاََ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ .
و انْسَدَجَ ، مقلوب: انْسَجَد، و انْدَسَج: إِذا انْكَبّ على وَجْهِه كحالةِ السَّاجِد.
سذج [سذج]:
السّاذَج : مُعَرَّب ساذه [٣] هََكذا في النُّسخِ التي بأَيدينا. و في أُخرى السَّاذَجُ : أُصولٌ و قُضبانٌ تَنْبُتُ في المِيَاه تَنْفَع لكذا و كذا، مُعَرَّبُ ساذه. و في اللسان: حُجَّةٌ ساذِجَةٌ و ساذَجَةٌ -بكسر الذال و فتحها-غيرُ بالغة. قال ابن سيدَه: أُراها غير عربيّة، إِنما يستعملها أَهلُ الكلام فيما ليس ببُرْهَانِ قاطِع، و قد تستعمل في غيرِ الكلامِ و البُرهان و عسى أَن يكون أَصلها ساذَه [٤] فعُرِّبت كما اعْتيدَ مثلُ هََذا في نَظِيرِه من الكلامِ المُعَرّب. انتهى، قلت: و مثله في المُحْكَم.
[١] ليس في ديوانه، و هو في التهذيب و اللسان و التكملة.
[٢] في التهذيب عن الليث: التَّسَدُّجُ: تقوّلُ الأَباطيلِ و تأليفها.
[٣] في القاموس و اللسان ساده بالدال.
[٤] اللسان: سادَهْ.