تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٠ - رتج رتج
و أَرْتَجَ الثَّلْجُ: دَامَ و أَطْبَقَ، و إِرتاجُ البابِ منه.
قال و الخِصْبُ إِذَا عَمَّ الأَرْضَ فلم يُغَادِرْ منها شَيْئاً فقد أَرْتَجَ .
و أَرْتَجتِ الأَتَانُ، إِذا حَمَلَتْ و هي مُرْتِجٌ ، و مَرَاتِجُ [١]
و مَرَاتِيجُ، قال ذو الرُّمّة:
كَأَنَّا نَشُدُّ المَيْسَ فوْق مَراتِجٍ # مِنَ الحُقْبِ أَسْفَى حَزْنُهَا و سُهُولُها
و الرَّتَجُ ، مُحَرَّكَةً: البابُ العظِيمُ، كالرِّتاجِ، ككِتَابٍ و قيل: هو البَابُ المُغْلَقُ و قد أَرْتَجَ البَابَ، إِذا أَغْلَقَه إِغلاقاً وَثيقاً، و أَنشد:
أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي و أَنَّنِي # لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ و مَقَامِ [٢]
و قال العَجَّاج:
أَوْ تَجْعَل البَيْتَ رِتَاجاً مُرْتَجَا
و منه رِتَاجُ الكَعْبَةِ، قال الشاعر:
إِذا أَحْلَفُونِي فِي عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ # يَمِينِي إِلى شَطْرِ الرِّتَاجِ المُضَبَّبِ
و قيل: الرِّتَاجُ : البَابُ المُغْلَقُ و عَلَيْهِ بَابٌ صَغيرٌ. و من المجاز: الرِّتَاجُ : اسمُ مَكَّةَ، زِيدَتْ شَرَفاً.
١٦- و في الحديث «جَعَلَ مَالَهُ في رِتَاجِ الكَعْبَةِ». أَي فيها، فَكَنَى عنها بالبابِ، لأَن [٣] مِنه يُدْخَلُ إِليها، و في الأَساس:
جَعَلَه هَدْياً إِلَيها.
و جمعُ الرِّتاجِ رُتُجٌ ، ككِتَابٍ و كُتُبٍ، ١٦- و في حديث مُجَاهِدٍ عن بني إِسرائيلَ «كَانَت الجَرَادُ تَأْكُل مَسامِيرَ رُتُجِهِمْ ». أَي أَبوابِهِم، و كذََلك يُجمَع على الرَّتَائج ، قال جَنْدَلُ [٤] بنُ المُثَنَّى:
فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتَائِجِ
و في اللِّسان: إِنّما شَبَّهَ ما تعَلَّقَ مِن الرَّحِمِ على الوَلَدِ بالرِّتَاجِ الذي هو البَابُ.
و جعلَ شيخُنا جمْعه « أَرْتَاج »، و لم يأْتِ له شاهدٌ و لا سَنَدٌ مع شذُوذِه، ١٦- و في حديث قُسٍّ «و أَرْضٌ ذَاتِ رِتَاجٍ ».
و عن ابنِ الأَعرابِيّ: يقال لأَنْفِ البابِ: الرِّتَاجُ ، و لِدَرَوَنْدِهِ: النِّجَافُ، و لِمِتْرَاسِه: القُنَاحُ [٥] .
و المِرْتَاجُ : المِغْلاَقُ.
و يقال: زَلُّوا عَن المَنَاهج، فَوَقعُوا فِي المَرَاتج ، المَرَاتِجُ : الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ، هََكذا استُعْمِل و لم يَذكروا له مُفْرَداً.
و الرَّتَائِجُ : الصُّخُورُ، جَمْعُ رِتَاجَةٍ ، بالكسر، على القياس، خِلافاً للمبرّد في الكامل، فإِنه قال: لا يُجْمَع فِعَالَة على فَعَائِل، قاله شيخُنَا، و يُنظر.
و في اللسان: الرَّتَاجَةُ : كُلُّ شِعْبٍ ضَيِّقٍ كأَنَّه أُغْلِق مِن ضِيقِه، قال أَبو زُبَيْدٍ الطائيّ:
كأَنَّهُمْ صَادَفُوا دُونِي به لَحِماً # ضَافَ الرِّتَاجَةَ فِي رَحْلٍ تَبَاذِيرِ
و أَرْضٌ مُرْتَجَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ، و في نسخة أُخرى « مُرْتِجَة ، كمُحْسِنة»، إِذا كانَت كَثِيرَةَ النَّبَاتِ.
و ذكره ابن سيده في رجج فقال و أَرْضٌ مُرْتَجَّةٌ : كَثيرةُ النَّبَاتِ، أَي من ارْتَجَّتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ إِذا أَطْلَعَتْه، و لذا لم يَذكُره الجوهريُّ و ابنُ منظور.
و الرُّوَيْتِجُ بالتصغير: ع. و من المجاز: يقال: مالٌ رِتْجٌ و غِلْقٌ، بالكسر فيهما [٦]
خِلاَفُ طِلْقٍ، بالكسر أَيضاً، فسَّرَه في الأَساس فقال: أَي لا سَبِيلَ إِليه.
و من المجاز: سِكَّةٌ رِتْجٌ ، بالكسر أَيضاً، أَي لاَ مَنْفَذَ لَهَا. و يقال: نَاقَةٌ رِتَاجُ الصَّلاَ، ككِتَابٍ، إِذا كانت وَثِيقَة وَثِيجَة، قال ذو الرُّمّة:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و مراتج الخ كذا في النسخ و الذي في الأساس: و نوق مراتج الخ و هو الصواب».
[٢] البيت للفرزدق، ديوان ٢/٧٦٩ و روايته فيه: «لبين رتاج قائم».
[٣] الأصل و اللسان و النهاية، و الصواب «لأنه».
[٤] عن اللسان، و بالأصل «جندب».
[٥] عن اللسان، و بالأصل «القناخ».
[٦] في التكملة: رِتْج و غَلْق: خلاف الطَّلْق.