تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧ - حتت حتت
يقالُ شَجَرَةٌ مِحْتَاتٌ : أَي مِنْثَارٌ.
و تَحاتَّ الشَّيْءُ: تَنَاثَرَ. و تحاتَّتْ أَسنانُهُ: تَنَاثَرَتْ.
و الحتَات ، كسَحَاب: الجَلَبَة، محرَّكَةً، نقله الصّاغانيُّ عن الفَرّاءِ.
و كغُرَاب: قَطِيعَةٌ بالبَصْرَةِ، نقله الصّاغانيُّ.
و الحِتَاتُ ، بالكسر [١] : من أَعراضِ المدينة.
و الحُتَاتُ بْنُ عَمْرٍو الأَنصاريُّ أَخُو أَبِي اليُسْرِ كَعْبِ بن عَمْرٍو، مات في حياة رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قد أَسلم. أَو هو الحُبَاب بباءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ، و هو الّذِي صحَّحه جماعةٌ، و صرَّح ابنُ المَدِينِيّ بأَنه المشهور.
و أَما قولُ الفَرَزْدَقِ:
فإِنَّكَ واجِدٌ دُونِي صَعُوداً جَرَاثِيمَ الأَقارعِ و الحُتَاتِ فيعني به الحُتَاتَ بْنَ يزيدَ [٢] ، لا ابْنَ زَيْدٍ المُجَاشِعيّ، و حُتَاتٌ : لَقَبٌ، و اسمُه بِشْرٌ، ذكر ابْنُ إِسحاقَ، و ابْنُ الكَلْبِيّ، و ابْنُ هِشام: أَنّ النَّبيَّ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، واخى بينَ الحُتَاتِ و مُعاوِيَةَ، فمات الحُتات عندَ مُعاوِيَةَ في خلافته، فوَرِثَهُ بالأُخُوَّة، فخرج إِليه الفَرَزْدَقُ، و هو غلامٌ، فأَنشدَه:
أَبُوكَ و عمِّي يا مُعَاوِيَ أُورِثَا تُراثاً فيَحْتَازُ التُّراثَ أَقارِبُهْ فما بالُ ميراث الحُتَات أَكَلْتَهُ و مِيراثُ حَرْبٍ [٣] جامدٌ لك ذائِبُه؟ الأَبيات. فدفَعَ إِليه مِيرَاثَهُ، و وَهِمَ الجَوْهَرِيُّ، و هما صَحابِيّان. و في الإصابة. الحُتَاتُ ، بالضَّمّ، هو ابنُ زَيْد بن علقمةَ بن جري بن سُفْيَانَ بْن مُجَاشع بن دارِم التَّميميّ الدّارِميّ المُجَاشِعيّ [٤] ، ذكره ابنُ إِسحاقَ و ابْنُ الكلبيّ و ابنُ هشام فيمن وَفَد من بني تَمِيمٍ عَلى النّبيّ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و وجدت في هامش لسان العرب، ما نَصُّه: و أَورد هذا البيتَ، يعني: الجوهريُّ، بيتَ الفَرَزْدَق، في ترجمة قَرَعَ، و قال:
الحُتاتُ بِشْرُ بنُ عَامِرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فليُراجَعْ.
و الحُتَاتُ بنُ يَحْيَى بْنِ جُبَيْرٍ اللَّخْميُّ: مُحَدِّثٌ. وَ رِمْدةُ [٥] حَتّانَ : سيأْتي في ر م د.
و الحَتْحَتَةُ : السُّرْعَةُ، و العَجَلةُ في كلّ شيْءٍ [٦] . و هو مَجاز، و منه: حَتَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ: ضربَه، و عَجّلَ ضَرْبَه. و حَتّهُ دَراهِمَه: عَجَّلَ له النَّقْدَ. و منه المثَل: «شَرُّ السَّيْرِ الحَتْحَتَةُ » .
و الحَتْحَاتُ : بمعنى الحَثْحاثِ بالمُثَلَّثة، و سيأْتي ذكرُه.
و أَحَتَّ الأَرْطَى، و هو شَجَرٌ: أَي يَبِسَ. *و مما يُستدرَكُ عليه:
انْحَتَّ شَعَرُه عن رأْسه، و انْحَصَّ: إِذا تَساقطَ.
و الحَتَّةُ : القَشْرَةُ.
و حَتَّ اللّه مالهُ حَتّاً : أَذهبَه فأَفقرَه، على المَثَل.
و تَرَكُوهُمْ حَتّاً بَتّاً، و حَتّاً فَتّاً: أَي أَهْلَكُوهم [٧] .
و من المَجَاز أَيضاً: حَتَّهُ عن الشَّيْءِ، يَحُتُّه ، حَتّاً : رَدَّه.
و في الحديث: أَنّه قال لسعد، يومَ أُحُدٍ: « احْتُتْهُم ، يا سعْدُ، فِداك أَبي و أُمِّي»، يعني: ارْدُدْهم. قال الأَزهَرِيّ:
إِنْ صحَّت هذه اللَّفْظَةُ، فهي مَأْخوذَة من حَتّ الشَّيْء، و هو قَشْرُه شيئاً بعدَ شَيْءٍ، و حَكُّهُ. و الحَتُّ : القَشْرُ.
و الحُتَاتُ من أَمراض الإِبلِ: أَنْ يَأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ [٨] ، فيتغيَّر لَحْمُه و طَرْقُهُ و لَوْنُهُ، و يتَمَعَّط شَعَرُه، عن الهَجَرِيّ.
و قال الفَرَّاءُ؛ حَتَّاهُ، أَي: حَتَّى هُوَ.
[١] في معجم البلدان حثاث بالكسر و في آخره ثاء أخرى، كأنه جمع حثيث.
[٢] في اللسان: حتات بن زيد المجاشعي. و أورده في مادة قرع و قال:
الحتات بشر بن عامر بن علقمة عن الليث. و في أسد الغابة: حتات بن يزيد بن علقمة بن جوى.
[٣] في أسد الغابة: و ميراث صخر. »و بعده:
فلو كان هذا الأمر في جاهلية علمت من المرء القليل خلائبه.
[٤] انظر أسد الغابة باختلاف.
[٥] في القاموس هنا: «رمدة»و في التكملة: رماد حتّان.
[٦] في اللسان: و الحتّ: العجلة في كل شيء.
[٧] في التهذيب: استأصلوهم.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «الهلس: هو الدقة و الضمور. و مرض السلّ كما في القاموس».
ـ