تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٨ - خلج خلج
و الخَفَجُ : عِوَجٌ في الرِّجْل، خَفِجَ خَفَجاً و هو أَخْفَجُ ، و قال أَبو عَمْرٍو: الأَخْفَجُ الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرِّجَالَ.
و خَفِجَ فُلانٌ إِذا اشْتَكَى سَاقَه هََكذا بالإِفراد في النُّسخ، و نصُّ عبارةِ أَبي عمرٍو: سَاقَيْه تَعَباً. و من ذلك عَمُودٌ أَخْفَجُ ، أَي مُعْوَجٌّ قال:
قَدْ أَسْلَمُوني و العَمُودَ الأَخْفَجَا # و شَبَّةً يَرْمِي بها الجَالُ الرَّجَا [١]
و خَفَاجَةُ بالفَتْح: حَيٌّ من بَني عامرٍ، و هو خَفَاجَةُ بنُ عَمْرِو بنِ عُقَيْلٍ، و لذا قال ابنُ أَبي حَديدٍ و الأَزْهَرِيّ: إِنهم حَيٌّ من بني عُقَيْلٍ، و قال ابنُ السّمْعَانيّ: خَفَاجَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ وُلِدَ لها أَوْلادٌ و كَثُروا، و هم يَسْكنون بنَوَاحِي الكُوفَةَ، و قيل:
اسمُ خَفَاجَةَ : مُعَاوِيَةُ: اشْتَهَرَ باللَّقَب، مُشْتَقٌّ من قولهم:
غُلاَمٌ خُفَاجٌ ، كما سيأْتي، و قال ابنُ حَبِيب: إِنه طَعَنَ رَجُلاً من اليَمَنِ فَأَخْفَجَه، فلقَّبُوه خَفَاجَةَ .
و الخَفِيجُ : الشِّرِّيبُ [٢] مِنَ الماءِ، و الضَّعِيفُ، و في اللسان الغَلِيظ.
و تَخَفَّجَ : مالَ. و الخُنْفُجُ ، و الخُنَافِجُ ، بضمّهما: الغُلامُ الكَثِيرُ اللّحْمِ. و به خُفَاجٌ أَي كِبْرٌ.
و غُلاَمٌ خُفَاجٌ : صاحِبُ كِبْرٍ و فَخْرٍ، حكاه يَعقوبُ في المَقْلُوب.
و الخَفَنْجَى و الخَفَنْجَاءُ ، مقصوراً و ممدوداً: الرَّجُلُ الرِّخْوُ الّذي لا غَنَاءَ عِنْدَه، و قد ذُكِر في الحاء المهملة.
خفرج [خفرج]:
الخَفْرَجَةُ : حُسْنُ الغِذَاءِ كالخَرْفَجة و الخَفَرْنَجُ : النَّاعِمُ كالخَرَنْفَج ، كما تقدَّم، و هو مقلوبٌ، كما تقدّم.
خلج [خلج]:
خَلَجَ يَخْلِجُ خَلْجاً من حدّ ضَرَبَ: جَذَبَ، كَتَخَلَّجَ و اخْتَلَجَ . و خَلَجَ الشَّيْءَ و تَخَلَّجَه و اخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه.
و أَخْلَجَ هو: انْجَذَبَ، كذا في الِّلسان.
قلْت: فهو مُسْتَدْرَك على السِّتَّةِ الأَلفاظِ التي أَورَدَهَا شيخُنَا في حنج، ١٦- و في الحَدِيث « يَخْتَلِجُونَه عَلَى بَاب الجَنَّةِ».
أَي يَجْتَذِبُونَه، ١- و في حديثٍ آخَرَ «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الحَوْضَ [٣]
أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني». أَي يُجْتَذَبُونَ و يُقْتَطَعُونَ.
و من المَجاز: خَلَجَ بِعَيْنهِ و حَاجِبَيْه يَخْلِجُ و يَخْلُجُ خَلْجاً ، إِذا غَمَزَ، قال حُبَيْنَةُ بْنُ طَرِيفٍ العُكْلِيّ يَتَشَبَّثُ [٤] بِلَيلَى الأَخْيَلِيَّة.
جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ # حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
قَدْ خَلَجَتْ بحَاجِبٍ و عَيْنِ # يا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَهَا و بَيْنِي
أَشَدَّ ما خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
و العُلْطَة: القِلاَدَةُ:
و عن الّليث: يقال: أَخْلَجَ [٥] الرَّجُلُ حَاجِبَيْه عن عَيْنَيْه، و اخْتَلَج حاجِبَاه، إِذا تحرَّكَا، و أَنشد:
يِكَلِّمُنِي و يَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ # لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قَديمَا
و خَلَجَ الشَّيْءَ و تَخَلَّجَه و اخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه، و انْتَزَعَ. و أَخَذَ بيده فخَلَجَه مِن بين صَحْبِهِ: انْتَزَعه. و[ خَلَجَ ] [٦]
الطَّاعنُ رُمْحَه من المطعون.
و مَرَّ بِرُمْحه مَركوزاً فاخْتَلَجَه، أَي انْتَزَعه.
أَنشد أَبو حنيفَة:
إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ كَأَنَّهَا # صُدُورُ عَرَاقٍ ما بِهِنَّ قُطُوعُ
شَبَّهَ أَصابِعَه في طُولِهَا و قِلّةِ لَحْمِهَا بصُدورِ عَراقِي الدَّلْوِ، قال العجّاجُ:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و شبة كذا في اللسان بالشين المعجمة و ليحرر»و بهامش اللسان: قوله و شبة كذا بالأصل بالمعجمة مفتوحة، و لعله بالمهملة المكسورة.
[٢] في التهذيب و اللسان-عن أبي زيد-الشَّرِيب ضبط قلم.
[٣] النهاية و اللسان، و ضبط المطبوعة الكويتية: «ليردنّ على الحوضِ».
[٤] في اللسان: ينسب.
[٥] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «خلج»و الشاهد يؤيد قوله.
[٦] زيادة عن الأساس.