تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٠ - حنج حنج
و حَمَّجَ للجِبَانِ الموْ # تُ حَتّى قَلْبُه يَجِبُ
أَراد: حَمَّجَ الجَبانُ للمَوْتِ، فقَلَبَ.
و قيل: التَّحْمِيجُ غُؤُور العَيْنِ و قيل: تَصْغِيرُها لتَمْكِينِ النّظر.
قال الأَزهريّ: أَمّا قولُ اللَّيْثِ-في تحْميج العين-: إِنّه بمنزلة الغُؤُورِ، فلا يُعْرَف.
و التَّحْمِيجُ : تَغَيُّرٌ في الوَجْهِ من الغَضَبِ و غيرِه، ١٧- و في الحديث : «أَنَّ عُمَرَ، رضي اللََّه عنه، قال لرَجُل: ما لي أَراكَ مُحَمِّجاً ». أَو هو إِدامَةُ النَّظَرِ مع فَتْحِ العَيْنَيْنِ. و قال الأَزهريّ: هو نَظَرٌ بتَحْدِيقٍ.
و التّحْمِيجُ : النَّظَرُ بخَوفٍ، و إِدارةُ الحَدَقَةِ فَزَعاً، أَو وَعِيداً [١] .
و في الصّحاح: حَمَّجَ الرّجلُ عَيْنَه، يَسْتَشِفّ النَّظَرَ، إذا صَغَّرَهَا.
و قيل: إِذا تَخَاوَصَ [٢] الإِنسانُ فقد حَمَّجَ .
و في التّهْذِيب و التَّحْمِيجُ بمعنى الهُزَال مُنَكْرٌ، و قوله:
و قد يَقُودُ الخَيلَ لمْ تُحَمَّجِ
فقيل: تَحَمُّجُها [٣] : هُزَالُها، و قيل: هُزَالُها مع غُؤُورِ أَعْيُنِهَا.
و الحَمُوجُ ، كصَبُورٍ: الصَّغِيرُ من وَلَدِ الظَّبْيِ، و نحوِهِ.
حملج [حملج]:
حَمْلَجَ الحَبْلَ: فَتَلَه فَتْلاً شَدِيداً، قال الرّاجز:
قُلْتُ لخَوْدٍ كاعِبٍ عُطْبُول # مَيّاسَةٍ كالظَّبْيَةِ الخَذُولِ
تَرْنُو بِعْيَنَيْ شادِنٍ كَحِيلِ # هَلْ لكِ في مُحَمْلَجٍ مَفْتُولِ
و الحِمْلاجُ : الحَبْلُ المُحَمْلَجُ .
و المُحَمْلَجَةُ من الحَمِير: الشَّدِيدَةُ الطَّيِّ و الجَدْلِ.
و الحِمْلاجُ : قَرْنُ الثَّورِ و الظِّبْيِ، قال الأَعشى:
يَنْفُضُ المَرْدَ و الكَبَاثَ بحِمْلاَ # جٍ لَطِيفٍ في جانِبَيْه انْفِراقُ
و الحَمَالِيجُ : قرُونُ البَقَرِ.
و الحِمْلاَجُ : مِنْفَاخُ الصّائِغِ. و يقال لِلْغَيْرِ الذي دُوخِلَ خَلْقُه اكْتِنَازاً: مُحَمْلَجٌ : قال رُؤبةُ:
مُحَمْلَجٌ أَدْرِجَ إِدْرَاجَ الطَّلَقْ
كذا في اللسان.
حنج [حنج]:
حَنَجَه يَحْنِجُه من باب ضَرَب: أَمَالَهُ عن وَجْهِهِ كأَحْنَجَه . و قال أَبو عمرٍو: الإِحْناجُ : أَن تلْوِيَ الخَبَرَ عن وَجْهِ.
و حَنَجَ الحَبْلَ: فَتَلَه شَدِيداً و في اللّسان: شَدّ فَتْلَه.
و حَنَجَتْ حاجَةٌ: عَرَضَتْ. و الحِنْجُ ، بالكسر: الأَصْلُ، و هي الأَحْنَاجُ .
قال الأَصمعّي: يقال: رَجَعَ فلانٌ إِلى حِنْجِه و بِنْجِه، أَي رَجَع إِلى أَصْلِه.
و عن أَبي عُبيدةَ: هو البِنْجُ و الحِنْجُ .
و الحَنَّاجُ ككَتّانٍ: المُخَنَّثُ. قال أَبو عبيدةَ: و ابْتَذَلَتِ العامَّةُ هََذه الكلمةَ فسمَّت المُخَنَّثَ حَنّاجاً ؛ لتلَوِّيهِ، و هي فَصيحةٌ.
و أَحْنَجَ : مَالَ، قال شيخنا: و هو صَريحٌ في أَنه يُقَال:
حَنَجَه فأَحْنَجَ ، بتَعَدِّي الثَّلاثيِّ و لُزُوم الرّباعيّ، و هو نادرٌ، فيدخلُ في باب: كبَبْتُهُ فأَكَبَّ، و عَرَضْتُه فأَعْرَضَ، قال الزَّوزنيّ: و لا ثالثَ لهما، أَي للأَخيرينِ، قال: و رأَيْتُ بهامش التَّذْكرَة للشيخِ شَمْسِ الدين النّواجيّ، رأَيتُ لَهُما ثالِثاً و رابِعاً و خَامِساً و سادساً، و هي قشَعَتِ الريحُ السحابَ فأَقْشَعَ، و بَشَرْتُه بمولود فأَبْشَرَ، و حَجَمْتُه عن الشيّءِ فأَحْجَمَ، و نَهَجْتُه الطريقَ فأَنْهَجَ، قال: و قد أَغْفلُوا حَنَجَه فأَحْنَجَ . كاحْتَنجَ .
[١] قول ابن الاعرابي كما في التهذيب.
[٢] بالأصل: «تخافض»و ما أثبت عن اللسان.
[٣] في التهذيب: تحميجها.