تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٧ - حفج حفج
و حَضَجَ النّارَ حَضْجاً : أَوْقَدَ ها.
و حَضَجَ به الأَرْضَ حَضْجاً : ضَرَبَ ها بِه.
و انْحَضَجَ : ضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ غَيْظاً، فإِذا فَعلتَ بِه أَنْتَ ذََلك قلتَ: حَضَجْتُه .
و عن الفرّاءِ: حضَجَ فُلاناً في الماء، و كذا الشَّيْءَ، و مَغَثَه، و مَثْمَثَه، و قَرْطَلَه [١] كُلُّه بمعنى غَرَّقَه. و اِنْحَضَجَ ، إِذا عَدَا. و حَضَجَه : أَدْخَلَ بَطْنَه -و في اللسان عليه-ما كَادَ يَنْشَقُ مِنْهُ و يَلْزَقُ بالأَرْض.
و المِحْضَبُ و المِحْضَجُ و المِسْعَرُ: ما تُحَرَّكُ بهِ النّارُ يقال حَضَجْتُ النّارَ، و حَضَبْتُهَا.
و المِحْضَجُ : الحَائِدُ عن الطَّرِيقِ و في نُسخةٍ:
السَّبِيلِ [٢] .
و انْحَضَجَ الرَّجلُ: الْتَهَبَ غَضَباً و اتَّقَد من الغَيْظِ، فَلَزِقَ بالأَرْضِ، ١٦- و في حديث أَبي الدَّرْدَاءِ قال -في الرّكعتين بعد العَصْرِ-: أَمّا أَنا فلا أَدَعُهُمَا، فمَنْ شاءَ أَنْ يَنْحَضِجَ فلْيَنْحَضِجْ ». أَي يَنْقَدَّ [٣] من الغيظ و يَنْشَقَّ.
و انْحَضَجَ الرّجلُ: انْبَسَطَ، ١٤- و في حديثِ حنينٍ : «أَنَّ بَغْلَةَ النَّبِيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، لما تَنَاولَ الحَصَى؛ لِيَرْمِيَ بهِ [٤] في يَومِ حُنَيْنٍ، فَهِمَتْ ما أَرادَ فانْحَضَجَتْ ». أَي انْبَسَطَت، قاله ابنُ الأَعرابيّ، فيما روى عنه أَبو العَبّاس، و أَنشد:
و مُقَتَّتٍ حَضَجَتْ به أَيّامُه # قد قَادَ بَعْدُ قَلائِصاً و عِشَارَا
مُقَتَّتٌ: فَقيرٌ، حَضَجَتْ : انْبَسَطَتْ أَيامُه في الفقرْ، فأَغناه اللََّهُ، فصار ذا مالٍ.
و الحِضَاج ، ككِتَابٍ: الزِّقُ الضَّخْمُ المُمْتَلِيءُ المُسْتَنِدُ، و في نسخة التكملة و اللسان: المُسْنَد إِلى الشّيْءِ، قال سَلاَمَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
لنا خِبَاءٌ ورَاووقٌ و مُسْمِعَةٌ # لَدَى حِضَاج بِجَوْنِ النّارِ مَرْبُوبِ
و الحُضَاجُ كغُرابٍ : الرجلُ المُتَقَوِّسُ الظَّهْرِ الخَارِجُ البَطْنِ. و التَّحْضِيجُ : شِبْهُ التَّضْجِيعِ في الكَلامِ، هََكذا نصُّ عبارَةِ الصّاغَانيّ و ابنِ منظور، و زاد المصنّف بعدَه المُسْنَد، و في نسخةٍ المُبْتَدا [٥] بدَل المُسْنَد، فليراجَع ذلك.
و قال ابنُ شُمَيْل: يَنْحَضِج : يَضْطَجع.
*و مما يستدرك عليه:
حَضَجَ به يَحْضُجُ حَضْجاً : صَرَعَه.
و حَضَجَ البَعِيرُ بِحِمْلِهُ و حِمْلَهُ [٦] حَضْجاً : طَرَحَه.
و انحَضَجَ الرجلُ: اتَّسَع بَطنُه، و هو من الحِضَاجِ بمعنى الزِّقِّ، كما تَقَدَّم.
و امرأَةٌ مِحْضَاجٌ : واسعةُ البَطْنِ، و قولُ مُزَاحِمٍ:
إِذا ما السَّوْطُ سَمَّرَ حَالِبَيْه # و قَلَّصَ بَدْنُه بعْدَ انْحِضاجِ [٧]
يعني بعد انْتِفَاخٍ و سِمَنٍ.
و المِحْضَجَةُ و المِحْضَاجُ : خَشَبَةٌ صغيرةٌ تَضْرِبُ بها المرأَةُ الثَّوبَ إِذَا غَسَلَتْه.
حضلج [حضلج]:
* الحَضَالِجُ ، و الحَدَارِجُ: الصِّغارُ، و قد تقدّم في ترجمة -حدرج عن التهذيب في شِعر هِمْيَانَ بنِ قُحَافةَ، و هو مستدرك على المصنّف.
حفج [حفج]:
رَجلٌ حَفَنْجَى ، كَعَلَنْدَى أَي رِخْوٌ لا غَنَاءَ عِنْدَه، و مثله في اللّسَان.
[١] و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قرطله، كذا في اللسان و لم أجده في مادة قرطل في القاموس و لا في اللسان»و في التهذيب:
و برطلته، و بهامشه: و الظاهر أن الأصل مرطله، يقال: مرطله المطر:
بلله.
[٢] و هي عبارة التهذيب.
[٣] عن التهذيب و النهاية و اللسان. و هو قول أبي عبيد كما في التهذيب.
[٤] في النهاية: «ليرمي به المشركين»، و اللسان فكالأصل.
[٥] في القاموس: «المبتدا»و في نسخة ثانية من القاموس: المسند.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «و حمله بفتح اللام فيكون الفعل متعدياً بنفسه و بحرف الجر».
[٧] إذا ما السوط عن التهذيب و بالأصل: الوسط. و في التهذيب: شمّر بدل سمر. و فيه: بدنه بضم الباء و النون.