تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠١ - بهرج بهرج
مِبْهَاجٌ ، و نُوقاً لها أَسْنِمَةٌ مَباهِيجُ ، أَي السَّمِينَةُ من الأَسْنِمَة، لأَنَّ البَهْجَةَ مع السِّمَنِ، و هو مَجاز.
و بَهجَ النّباتُ، بالكسر [١] فهو بَهِيجٌ : حَسُنَ، قال اللََّه تعالى: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * [٢] أَي من كُلِّ ضَرْبٍ من النّباتِ حَسَنٍ ناضِرٍ.
و عن أَبي زيد: بَهِيجٌ : حَسَنٌ، و قد بَهُجَ بَهَاجَةً و بَهْجَةً ، ١٦- و في حديث الجَنَّة : «فإِذا رَأَى الجَنَّةَ و بَهْجَتَهَا ». أَي حُسْنَهَا و حُسْنَ ما فيها من النّعيمِ.
أَبْهَجَتِ الأَرْضُ: بَهُجَ نَبَاتُها [٣] .
*و مما يستدرك عليه:
نِساءٌ مَباهِيجُ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
و بِيضٍ مَبَاهِيجٍ كأَنَّ خُدودَها # خُدُودُ مَهاً آلَفْنَ مِنْ عالِجٍ هَجْلاَ
بهرج [بهرج]:
البَهْرَجُ ، بالفَتْح: الباطلُ، و الرَّدِيءُ مِن كلّ شيْءٍ، قال العجّاج:
و كانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجَا
أَي باطلاً.
و في شفاءِ الغَليل: بَهْرَج : معرّب نَبَهْرَه، أَي باطل، و مَعْنَاه الزَّغَلُ، و يقال: نَبَهْرَجٌ [و بَهْرَجٌ ]و جمعُه نَبَهْرَجاتٌ و بَهَارِجُ .
و قال المَرْزوقيّ في شَرْح الفَصيح: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ وَ نَبَهْرَجٌ ، أَي باطِلٌ زَيْفٌ.
و قال كُراع في المُجَرّدِ: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ : رَدِيءٌ.
و حكى المُطَرّزيّ عن ابن الأَعرابيّ: أَن الدِّرْهَمَ البَهْرَجَ :
الذي لا يُباع به، قال أَبو جَعْفَر: و هو يَرجع إِلى قولِ كُراع: لأَنه إِنما لا يُباع به لرداءَتِه.
و في الفصيح: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ . قال شارِحُه اللَّبْلِيّ: يقال دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ ، إِذا ضُرِبَ في غيرِ دارِ الأَميرِ حكاه المُطَرّزِيّ عن ثعلب عن ابن الأَعرابيّ.
و قال ابن خَالَوَيْه: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ هو كلامُ العَرب، قال:
و العامَّةُ تقول: نَبَهْرَجٌ .
و في اللّسان: و الدِّرْهَمُ البَهْرَجُ [٤] الذي فِضَّتُه رَدِيئةٌ، و كلّ رَدِيءٍ من الدَّراهِمِ و غيرِها بَهْرَجٌ ، قال: و هو إِعْرابُ نَبَهْرَه، فارسي.
و عن ابن الأَعْرَابيّ: البَهْرَجُ : الدِّرْهَمُ المُبْطَلُ السِّكّةِ، و كلّ مَردودٍ عند العرب بَهْرَجٌ ، و نَبَهْرَجٌ .
١٦- و في الحديث : «أَنه بَهْرَجَ دَمَ[ابنِ] [٥] الحَارِثِ». أَي أَبطلَه، و الشيءُ المُبَهْرَجُ كأَنَّهُ طُرِحَ فلا يُتَنَافَس فيه، كذا في شَرْحِ الفَصِيح للمرْزُوقِيّ.
و البَهْرَجُ : الشيءُ المُبَاحُ، يقال: بَهْرَجَ دَمَه.
و من المجاز: البَهْرَجَةُ : أَن يُعْدَلَ بالشَّيْءِ عن الجَادَّةِ القاصدَةِ إِلى غَيْرِها. ١٦- و في الحَدِيثِ : «أَنّه أُتِيَ بجِرابِ لُؤْلُؤٍ بَهْرَجٍ ». أَي رَدِيءٍ، قال: و قال القُتَيْبِي، أَحْسَبه بجِرَابِ لُؤْلُؤٍ بُهْرِجَ ، أَي عُدِلَ به عن الطّرِيقِ المَسْلوكِ خوفاً مِن العَشَّارِ، و اللّفظَةُ مُعَرَّبة و قيل: هي كلمةٌ هِنْدِيّة، أَصلها نَبَهْلَه، و هو الرّدِيءُ، فنُقلت إِلى الفارسِيّة، فقيل: نَبَهْرَه، ثم عُرّبت بَهْرَج .
قال الأَزهريّ: و بُهْرِجَ بهم، إِذا أُخِذَ بهم في غير المَحَجَّة.
و من المجاز أَيضاً: المُبَهْرجُ من المِيَاهِ: المُهْمَلُ الّذِي لا يُمْنَعُ عنه كلُّ مَنْ وَرَدَ.
و المُبَهْرَجُ من الدِّماءِ: المُهْدَرُ، و منه قولُ أَبِي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيّ لابنِ أَبِي وَقّاصٍ رضي اللََّهُ عنهما: «أَمَّا [٦] إِذْ بَهْرَجْتَنِي فلا أَشْرَبُهَا أَبداً»يعني الخَمْرَ أَي أَهْدَرْتَنِي بإِسقاطِ الحَدِّ عَنِّي. و في الأَساس [٧] : و من المجاز: كلامٌ بَهْرَجٌ ، و عَمَلٌ بَهْرَجٌ : رَدِيءٌ، و دم بَهْرَجٌ : هَدَرٌ.
[١] كذا، و في اللسان بضم الهاء ضبط قلم.
[٢] سورة الحج الآية ٥ و سورة ق الآية ٧.
[٣] القاموس و اللسان، و في الصحاح بكسر الهاء، و كله ضبط قلم.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «المبهرج».
[٥] زيادة عن النهاية.
[٦] اللسان و النهاية، و قبلها في التكملة: قد كنت أشربها إذ كان يقام عليّ الحد و أُطهّر منها، فأما إذ. ».
[٧] بالأصل «و في اللسان»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و في اللسان الخ ليس ذلك في نسخة اللسان التي بيدي و إنما هي عبارة حكاها ببعض تصرف فانظره».