تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٠ - بجج بجج
و البَجَّةُ : بَثْرَةٌ في العَيْنِ. و صَنَمٌ كان يُعْبَدُ من دونِ اللََّه عزّ و جلّ.
و البَجَّةُ : دَمُ الفَصِيدِ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : أَراحَكُمُ اللََّه من الجَبْهةِ و السَّجَّةِ. هََكذا بالسّين المهملة مضبوط عندنا، ١٦- و نَصّ الحديثِ على ما أَخرجه غيرُ واحد من المُحَدِّثِين :
«إِنَّ اللََّه قَدْ أَراحَكُم مِنَ الشَّجَّةِ و البَجَّةِ . هََكذا بالشّين المعجمة، قيل في تفسيره: هََذا لأَنَّهُمْ كانُوا يَأْكُلُونَها أَي البَجَّة ، و صَوَّبَ شيخُنا تذكِيرَ الضّميرِ، و أَنّه عائدٌ إِلى دَمِ الفَصِيدِ في الجَاهِلِيَّةِ في الأَزْمَةِ، و هو من هََذا، لأَنَّ الفاصِدَ يَشُقُّ العِرْقَ.
و فسّرَه ابنُ الأَثيرِ، فقال [١] : البَجُّ الطَّعْنُ غيرُ النافذ، كانوا يَفْصِدون عِرْقَ البَعِيرِ، و يأْخُذُون الدَّمَ يتَبَلَّغُونَ به في السّنةَ المُجْدِبَةِ و يُسَمُّونه الفَصِيدَ سُمِّيَ بالمَرَّةِ الواحِدَةِ من البَجِّ ، أَي أَراحكم اللََّه من القَحْطِ و الضِّيق بما فَتَحَ عليكم من الإِسلام.
و فسَّرَها بعضُهم بالصَّنَمِ [٢] كذا في النّهاية، و اللّسان.
و بُجَّانَةُ ، كرُمّانَة: د، بالأَنْدَلُسِ، منه مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ، صاحِبُ النَّسائِيّ. و البُجُّ ، بالضّم: فَرْخُ الطّائِرِ [٣] كالمُجّ قال ابنُ دريد زَعَمُوا ذََلك، قال و لا أَدْرِي ما صِحَّتُها.
و البُّجُّ : سَيْفُ زُهَيْرِ بنِ جَنابٍ الكَلْبِيّ، و قيل: هو المُجّ، عن ابنِ الكلبِيّ، و سيأْتي.
و البَجُّ بالفتح: اسمٌ.
و البَجْبَاجُ و البَجْبَاجَةُ بهاءٍ : البادِنُ المُمْتَلِيءُ المُنْتَفِخُ، و قيل: كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُه، و جاريةٌ بَجْبَاجَةٌ : سَمينَةٌ، قال أَبو النَّجْمِ:
ارٌ لبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ # بَجْبَاجَةِ البُدْنِ هَضِيمِ الخَصْرِ
و قال ابن السِّكِّيت: البَجْبَاج و البَجْبَاجَةُ : السَّمِينُ المُضْطَرِبُ اللَّحْمِ، قال نِقَادَةُ الأَسديّ:
حتى تَرَى البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا # يَمسَحُ لمّا حالَفَ الإِغْباطَا
بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخاطَا
الإِغباطُ مُلازَمَةُ الغَبِيطِ، و هو الرَّحْلُ.
و البَجْبَجَةُ : شيءٌ يُفْعَل عند مُنَاغَاةِ الصَّبِيّ بالفَمِ [٤] .
و البُجُجُ ، بضَمَّتَيْنِ : قيل مفردُه بَجِيجٌ ، و قيل هو اسمُ جَمْعٍ: الزِّقاقُ بالكسر، المُشَقَّقَةُ، عن ابنِ الأَعرابيّ.
و من المجاز: باجَجْته فبَجَجْته أَي بارَزْته فغَلَبْته [٥] .
و من ذلك: النِّساءُ يَتَبَاجَجْنَ فيما بَيْنَهُنّ: يتَباهَيْنَ و يَتَفَاخَرْنَ و تَعُدُّ كلّ واحدةٍ حُظْوَتَهَا.
و تَبَجْبَجَ لَحْمُهُ: كَثُرَ و اسْتَرْخَى بسببِ مَرضٍ، كذا قيَّدَه بعضُهم، و قيل: تَوَرُّمٌ مع استِرْخاءٍ.
و رَجُلٌ بُجَابجٌ ، كعُلابِطٍ بادِنٌ مُنْتَفِخٌ.
و في حواشي ابن بَرِّيّ، قال ابن خالَوَيْه: البَجْباجُ الضَّخْمُ، و أَنشد ابن الأَعرابيّ [٦] :
كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعَاقِدُه # بَوَاضِحٍ منْ ذُرَى الأَنْقاءِ بَجْباجِ
مِنْطَقُهَا: إِزارُهَا، يقول؛ كأَنَّ إِزارَها دِيرَ على نَقَا رَمْلٍ، و هو الكَثِيبُ.
و رَمْلٌ بَجْبَاجٌ : مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ. و بُجْبُجُ بنُ خِداشٍ كقُنْفُذٍ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبيُّ. و البَجَاجَةُ من النَّاسِ: الرَّدِيءُ مِنْهُم الذي لا خيرَ فيه، و هو المِهْذارُ، و سيأْتي قريباً.
[١] في النهاية: «من البجّ»: البطّ و الطعن غير النافذ». و في اللسان فكالأصل.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «و قال في التكملة: قد أنعم عليكم بالتخلص من مذلة الجاهلية و ضيقتها و وسع لكم الرزق و أفاء عليكم الأموال، فلا تفرطوا في أداء الزكاة، فإن عللكم مزاحة»و في بداية الحديث ١٤- أنه صلّى اللّه عليه و سلّم قال : «اخرجوا صدقاتكم فإن اللََّه.. ». و في الصحاح: و البجة التي في الحديث: صنم.
[٣] في اللسان: الحمام. و في التكملة: الفرخ.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «بالضم».
[٥] في التكملة: «بارزته و باديته»و العبارة التالية وردت في الأساس (بجح) :
[٦] في اللسان: «و أنشد الراعي»و مثله في التكملة.