تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٢ - مثث مثث
و اللَّيْثُ في لغةِ هُذَيْلٍ: اللَّسِنُ الجَدِلُ البليغُ. و لَيْثٌ : أَبو حيٍّ، و هو لَيْثُ بن بَكْرِ بنِ عبدِ منَاةَ [١] بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْياسِ بنِ مُضرَ.
و في التّهْذِيب: بنو لَيْثٍ : حَيٌّ من كِنَانَةَ.
و اللِّيث ، بالكسر : وادٍ معروفٌ، أَو: ع بالحجاز، و هو بين السِّرَّيْنِ، بالكسر و تشديد الرّاءِ المفتوحة [٢] ، و مكةَ، زِيدتْ شَرفاً، و له يومٌ معروف، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّة يَرثِي ابْنَه:
و قد كانَ يومُ اللِّيثِ لو قُلْتَ أُسْوةً # و مَعْرِضَةً لو كنْتَ قُلتَ لقَائِلِ
و اللِّيث ، بالكسر: جمعُ الأَلْيَثِ : الشُّجَاعِ، عن ابنِ الأَعْرابيّ؛ كبِيضٍ جمع أَبيضَ، و الشُّجاع، بالجر: بَدلٌ من الأَلْيَثِ ، قصد به تَفسيرَه، قال شيخُنَا: ١٧- و في حديث ابنِ الزُّبير : «أَنَّه كان يُواصل ثَلاثاً ثم يُصْبحُ و هو أَلْيَثُ أَصحابِه».
أَي أَشَدُّهم و أَجْلدُهم، و به سُمِّيَ الأَسد لَيْثاً ، كذا في اللِّسان، قال شيخُنَا: و من كتبه: «و الشجاع»فقد حرَّفه؛ لأَنَّه لا معنَى له.
و تَليَّثَ الرَّجلُ صار لَيْثِيَّ الهَوى و العصبِيَّةِ، قال رُؤْبةُ:
دُونَكَ مدْحاً من أَخٍ مُلَيَّثِ # عَنْكَ بما أَوْلَيْتَ في تَأَثُّثِ
و في اللسان: تَليَّثَ : صارَ كاللّيْثِ . كلَيَّث و استَلْيثَ .
و لُيِّثَ [٣] مبنيّاً على المفعول.
و في الأَساس: لَيّثَ [و تليَّث ] [٤] : انتَمى لبني لَيْثٍ و المِلْيَثُ : كمِنبر: الشَّدِيدُ العارِضَةِ، و قيل: الشَّدِيدُ القَوِيُّ. و المُلَيَّثُ كمُحَمَّدٍ: السَّمِينُ المُذَلَّلُ، نقله الصَّاغَانيّ.
و المُلَيِّيثُ ، كعُصيْفِيرٍ : الخَدْلُ المُمْتَلِيءُ الكَثِيرُ الوَبَرِ، نقله الصاغَانيّ.
و اللَّيْثَةُ من الإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ القَوِيَّةُ.
و قولهم: إِنه لأَشْجَعُ من لَيْث عِفِرِّينَ، قال أَبو عمْرٍو:
هو الأَسدُ، و قال الأَصمعيّ: هو دابَّةٌ مثلُ الحِرْباءِ تَتَعَرَّضُ [٥]
للرّاكِبِ، نُسِب إِلى عِفِرِّينَ، اسم بَلَدٍ، قال الشاعر:
فلا تَعْذِلي في حُنْدُجٍ إِنَّ حُنْدُجاً # و لَيْثَ عِفِرِّينٍ إِليّ سَواءُ
و سيأْتِي ذِكْرُه في حرف الرّاءِ إِن شاءَ اللََّه تعالى.
*و مما يستدرك عليه:
لاَيَثَه ، إِذا زايَلَه مُزايَلَةً، قال الشاعر:
شَكْسٌ إِذا لاَيَثْتَهُ لَيْثِيُّ
و يقال: لايَثَهُ ، أَي عامَلَهُ مُعَامَلَةَ اللَّيْثِ ، أَو فاخَرَه بالشَّبَهِ باللَّيْثِ .
و اللَّيْثُ : أَنْ يكونَ في الأَرْضِ يَبِيسٌ فيُصِيبَه مَطَرٌ فينْبُتَ فيكونَ نِصْفُه أَخضَرَ و نصفُه أَصفَرَ.
و مكان مَلِيثٌ و مَلُوثٌ ، و كذلك الرأْسُ إِذا كان بعضُ شَعَرهِ أَسوَدَ و بعضُه أَبْيَضَ، و هذا ذكرَه المصنِّف في ل و ث، و هو بالواو و بالياءِ.
و اللِّيثُ ، بالكسر: نَبَاتٌ مُلْتَفٌّ، صارت الواو ياءً لكسرةِ ما قبلها، و قد تقدّم.
فصل الميم
مع المثلّثة
متث [متث]:
مَتُّوثٌ ، كسَفُّودٍ، أَهمله الجَوْهَريّ و هو قَلْعَةٌ بينَ وَاسِطَ و الأَهْوَازِ، منها عليّ بنُ زِيادٍ، رَوَى له الخَطيبُ.
و قال ابن الأَثير: مَتُّوثُ : بلدَةٌ بين قُرْقُوبَ [٦] و كُوَرِ الأَهواز.
وَ مَتْثَى : أَبو يُونُسَ عليه السلامُ، سُرْيَانيّة، أَخبر بذََلك أَبو العلاءِ، قال ابنُ سِيدَه: و المعروف مَتَّى، و قد تقدَّم.
مثث [مثث]:
مَثَّ العَظْمُ: سال ما فيه من الوَدَكِ.
[١] بالأصل «عبد مناف».
[٢] بالأصل «المكسورة»و ما أثبت عن ضبط القاموس للكلمة و عن التكملة.
[٣] في اللسان: و تليّثَ فلانٌ و لَيَّثَ و لُيِّثَ.
[٤] زيادة عن الأساس. و فيه «إلى بني»بدل «لبني».
[٥] الأصل و اللسان، و في الصحاح: يتعرض.
[٦] عن اللباب، و في الأصل «من قرقور».