تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٨ - لوث لوث
و اللُّوثَةُ بالضّمّ: الاسْتِرْخَاءُ و البُطْءُ و رجل ذُو لُوثَةٍ : بَطِيءٌ مُتَمَكِّثٌ ذو ضَعْفٍ.
و اللُّوْثَةُ : الحُمْقُ، و يُفْتَح، و ذكَر الوَجْهَينِ ابنُ سِيدَهْ في المحكم، عن ابنِ الأَعرابيّ.
و اللُّوثَةُ : الهَيْجُ، بفتح فسكون، و مَسُّ الجُنُونِ، و عن الأَصمعيّ: اللَّوْثَةُ : الحَمْقَة، و اللَّوْثَة : العَزْمَة [١] بالعَقْلِ.
و قال ابن الأَعرابيّ: اللُّوثَةُ و اللَّوْثَةُ بمعنى الحَمْقَةُ، فإِن أَردت عَزْمةَ [٢] العَقْلِ قُلْتَ: لَوْثٌ ، أَي حَزْمٌ و قُوَّة.
و عن الليث: رجلٌ فيه لُوثَةٌ إِذا كان فيه اسْتِرْخاءٌ.
و اللَّوْثَةُ [٣] في النَّاقَةِ كَثْرَةُ اللَّحْمِ و الشَّحْمِ و يقال: نَاقَةٌ ذاتُ لَوْثَةٍ ، إِذا كانتْ كثِيرَةَ الشَّحْمِ و اللَّحْمِ.
و اللُّوثَةُ : الضَّعْفُ عن ابنِ الأَعرابيّ، و يفتح، ١٦- و في الحديث : «أَنّ رجُلاً كَانَ به لُوثَةٌ فكان يُغْبَنُ في البَيْعِ». أَي ضَعْفٌ في رَأْيِهِ و تَلَجْلُجٌ في كَلامِه.
و ١٦- في الحديث : «فَلَمّا انْصَرَفَ من الصَّلاةِ لاثَ بهِ النَّاسُ». أَي اجْتَمَعُوا حولَهُ، يقالُ: لاثَ بهِ يَلُوثُ ، و أَلاثَ بِمَعْنًى.
و اللُّوثَةُ : خِرْقَةٌ تُجْمَعُ و يُلْعَبُ بِها، جمعُه لُوثاتٌ .
و الالْتِيَاثُ : الاجتماعُ و الاخْتِلاطُ و الالْتِبَاسُ، و صُعُوبةُ الأَمرِ و شِدَّتُه، من قولهم الْتاثَتْ عليهِ الأُمُورُ، إِذا الْتَبَسَتْ و اخْتَلَطَتْ.
و الالْتِياثُ : الالْتِفافُ [٤] يقال: الْتَاثَت الخُطُوبُ، و الْتَاثَ برأْسِ القلمِ شَعْرَةٌ.
و الالْتِياثُ : الإِبْطَاءُ، افتعالٌ من اللَّوْثِ و هو البُطْءُ، و الْتَاثَ و هو أَلْوَثُ .
و الْتَاثَ فلانٌ في عمله، أَي أَبْطَأَ، كذا في المحكم، ١٤- و في حديثِ أَبي ذَرٍّ : «كُنَّا معَ رَسُولِ: اللََّهِ صلّى اللََّه تعالى عليه و سلّم إِذا الْتاثَتْ رَاحِلَةُ أَحِدِنا طَعَنَ بالسَّرْوَةِ». و هي نَصْلٌ صغيرٌ، أَي أَبْطَأَتْ و اسْتَرْخَت.
و الالْتِيَاثُ : افتعالٌ من اللَّوْثِ ، و هو القُوَّةُ قال الأَزْهَرِيّ:
أَنشد المَازِنِيّ:
فالْتَاثَ من بعدِ البُزُولِ عامَيْنْ # فاشْتَدَّ نابَاهُ و غيرُ النّابَيْنْ
و الالْتِيَاثُ : السِّمَنُ، افتعالٌ من اللَّوْثِ و هو كَثْرَةُ اللّحْمِ و الشّحمِ، و قد تقدّم.
و الالْتِيَاثُ : الحَبْسُ و المُكْثُ، افتعالٌ من اللَّوْثِ ، يقال:
ما لاَثَ فُلانٌ أَنْ غَلَب فُلاَناً، أَي ما احْتَبَس، كالتَّلْوِيثِ . ظاهِر عبارته أَنه يشارك الالْتِياثَ في سائرِ مَعانيه المذكورة، و ليس كذلك، و إِنما استُعْمِل الوجهانِ في معنى الاختلاط و الالتفاف فقط، صرَّحَ به ابن منظور و غيرُه، كما يَدلّ لذلك عبارتُه بعدُ.
و التَّلْوِيثُ : التَّلْطِيخُ، و منه اللَّوْثُ في القَسَامَةِ، و قد تقدّم.
و التَّلْوِيثُ : الخَلْطُ و المَرْسُ، كاللَّوْثِ، و كلّ ما خَلَطْتَه و مَرَسْتَه فقد لُثْتَه و لَوَّثْتَه .
و لَوَّثَ ثِيابَه بالطِّينِ، أَي لَطَّخَها.
و لَوَّثَ الماءَ: كَدَّرَه.
و من المجاز: المَلاَثُ ، يقال: هو مَلاَثٌ من المَلاَوِثَةِ ، أَي المَلاَذُ السَّيِّد الشّرِيف، كالمِلْوَثِ، كمِنْبَرٍ، لأَنّ الأَمرَ يُلاثُ به و يُعْصَب، أَي تُقْرَنُ به الأُمورُ و تُعْقَد، و ج المَلاَوِثُ . عن الكسائي: يقالُ للقومِ الأَشرافِ إِنّهُم لَمَلاَوِثُ ، أَي يُطاف بهم و يُلاثُ ، و قال:
هَلاّ بَكَيْت مَلاَوِثاً # من آلِ عَبْدِ مَنَافِ
و كذلك المَلاوِثَة و قال:
مَنَعْنَا الرَّعْلَ إِذْ سَلَّمْتُمُوه [٥] # بِفِتْيَانٍ مَلاَوِثَةٍ جِلاَدِ
[١] بالأصل «الغرمة»و ما أثبت عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله الغرمة و قوله الآتي غرمة كذا بخطه و الصواب بالعين المهملة و الزاي كما في اللسان»و مثله في التهذيب.
[٢] انظر الهامش السابق، و في التهذيب: عزيمة العقل.
[٣] و اللوثة معطوفة، على ما قبلها، يعني اللوثة بالضم، و أثبتنا ما ضبط في اللسان بفتح اللام.
[٤] عن القاموس، و بالأصل «الالتفات»و مثله في الصحاح و اللسان.
[٥] الصحاح: إذ أسلمتموه.