تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٥ - أنث أنث
و الجَمْع إِرَاثٌ ، قال كُثَيّرُ عَزّةَ:
فأَوْرَدَهُنّ من الدَّوْنَكَيْنِ # حَشَارِجَ يَحْفِرْن منها إِراثَا [١]
و أَرَّثَ بينَ القَوْمِ: أَفْسَدَ، و التَّأْرِيثُ : الإِغراءُ بينَ القَوْمِ. و هو أَيضاً: إِيقادُ النَّارِ، و أَرَّثَ النّارَ: أَوقَدَها، ١٧- و في حَدِيثِ أَسْلَمَ قال «كُنْتُ مَع عُمرَ رضي اللََّه عنه و إِذا نَارٌ تُؤَرَّثُ بِصِرَارٍ». التَّأْرِيثُ إِيقادُ النّارِ و إِذْكَاؤُها، و صِرَارٌ، بالصّاد المُهْمَلَة: مَوضِعٌ قريبٌ من المَدِينَةِ.
و من المَجَازِ: أَرَّثَ بَيْنَهُم الشَّرَّ و الحَرْبَ تأْرِيثاً ، و أَرّجَ تَأْرِيجاً: أَفْسَدَ و أَغْرَى، و أَوْقَدَ نَارَ الفِتْنَة، و أَنشد أَبو عُبيد، لعَديّ بن زيد:
و لَها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُهَا # عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارَا
و يقال: «جاعِلٌ»بدل «عاقِد» كالأَرْثِ و هذا لم يَذْكُره أَحدٌ من أَئِمّة اللُّغَةِ، و لم أَجِدْ له شاهِداً في كُتُبِهِم.
و تَأَرَّثَتْ هي: اتَّقَدَتْ قال:
فإِنَّ بأَعْلَى ذِي المَجَازَةِ سَرْحَةً # طَويلاً عَلى أَهْلِ المَجَازَةِ دارُها
و لو ضَرَبُوها بالفُئوسِ و حَرَّقُوا # على أَصْلِها حتّى تَأَرَّثَ نارُها
و الأُرْثُ بالضَّمّ: شَوْكٌ شبيهٌ بالكُعْرِ، إِلاّ أَنّ الكُعْرَ أَسْبَطُ [٢] وَرَقاً مِنْه، قال: و له قَضِيبٌ واحدٌ في وَسَطِه[و] [٣]
في رأْسِه مثْلُ الفِهْرِ المُصَعْنَبِ، غير أَنْ لا شَوْكَ فِيه، فإِذا جَفَّ تَطَايَرَ، ليس في جَوْفهِ شيْءٌ، و هو مَرْعًى للإِبل خاصَّةً، تَسْمَنُ عليهِ، غير أَنَّه يُورِثُهَا الجَرَبَ، و منابِتُه غَلْظُ الأَرْضِ. قال أَبو حَنِيفةَ.
و الأُرَثُ ، كصُرَدٍ: الأُرَفُ على البدل، كذا في كتابِ يَعقوبَ، و هي الحُدودُ بين الأَرَضِينَ، كما يأْتي، واحِدَتُها:
أُرْثَةٌ و أُرْفَةٌ، بالضمّ.
و الأُرْثَةُ بالضَّمّ: الأَكَمَةُ الحَمْرَاءُ و عُودٌ أَو سِرْقِينٌ و في بعضها سِرْجِينٌ يُهَيَّأُ عندَ الرَّمَادِ أَي يُدْفَنُ فيه، و يُوضَع عنده، ليكون ثَقُوباً للنّار عُدَّةً لها لحِينِ الحَاجَةِ. و في المحكم: الأُرْثَةُ : الحَدُّ بَينَ الأَرْضَيْنِ. و أَرَّثَ الأَرْضَيْنِ: جَعلَ بينَهُمَا أُرْثَةً ، جمعُها أُرَثٌ ، كصُرَد، و هي: الأُرْثَةُ و الأُرْفَةُ، و الأُرَثُ و الأُرَفُ.
و قال أَبو حنيفة. الأُرْثَةُ : المَكَانُ ذُو الأَرَاضَةِ السَّهْلُ. و الأُرْثَةُ : من أَلْوَانِ الغَنَمِ سَوادٌ وَ بَيَاضٌ كالرُّقْطَةِ. و هو كَبْشٌ آرَثٌ بالقَصْر [٤] و هي نَعْجَةٌ أَرْثَاءُ و هي الرَّقْطاءُ، فيها سوادٌ و بياضٌ.
و الإِرَاثُ ، ككِتَابٍ و الأَرِيثُ و الإِرَاثَةُ : النّارُ. و الإِرَاثُ أَيضاً: ما أُعِدّ للنّار من حُرَاقَةٍ [٥] و نَحوِهَا. و يُقَال: هي النّار نَفْسُهَا، قال الشاعر:
مُحَجَّلُ رِجْلَيْنِ طَلْقُ اليَدَيْنِ # لَهُ غُرّةٌ مثلُ ضوءِ الإِرَاثِ
و في مجمع الأَمثال، للمَيْدانِي «النَّمِيمةُ أُرْثَةُ العَدَاوَةِ» [٦]
أنث [أنث]:
آنَثَتِ المَرْأَةُ إِيناثاً إِذا وَلَدتْ أُنْثَى و في بعضٍ:
الإِناثَ ، فهي مُؤْنِثٌ . و مَعْتادَتُهَا أَي إِذا كان [٧] لها ذلك عَادَةً فهي مِئنَاثٌ و الرَّجُلُ مِئَنَاثٌ أَيضاً؛ لأَنَّهُمَا يَسْتَويانِ في مِفْعَال، و يقابِلُه الْمِذْكارُ، و هي التي تَلِد الذُّكُورَ كثيراً.
و من المجاز: الأَنِيثُ من الحَدِيد: ما كانَ غير الذَّكَرِ و حَدِيدٌ أَنِيثٌ : غيرُ ذَكَرٍ.
و نَزَعَ أَنِيثَه ، ثم ضَرَبَه تحت أُنْثَيَيْهِ .
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الدونكين، قال المجد: الدونك كجوهر موضع و يثنى و يجمع، و قوله: حشارج، ذكر في اللسان من معاني الحشرج النزيف السكران و المحموم، و أنشد البيت المذكور، و قوله يحفرن في اللسان المطبوع: يخفرن فليحرر»و في اللسان هنا فكالأصل، و ما أراده فهو في اللسان في مادة حشرج.
[٢] اللسان: أبسط.
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بالقصر، في نسخة المتن المطبوع مضبوط بالمد و لعله الصواب، بدليل قوله: و هي أرثاء، لأن فعلاء مذكره أفعل، فليحرر».
[٥] في القاموس «حِراقة»و ما ضبطناه عن اللسان.
[٦] بالأصل «أراثة»و ما أثبت عن الميداني.
[٧] عن الصحاح و اللسان، و بالأصل «كانت»و سقطت «لها»من الصحاح.