التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٦ - إشارة إلى الخلاف في وجوه الكلّي الطبيعي
يوجب اختلاف في المعرفة، و استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
و أمّا ما قرّره أستادنا العلّامة لاختلاف نفس المعرفة في الموضوعات للمعرفة في الأحكام، من أنّ العلم المتعلّق بالموضوعات علم وجداني، بخلاف العلم المتعلّق بالأحكام فإنّه تنزيلي.
فقد اعترضت عليه دام ظلّه بالمنع من إطلاق ذلك، بل كما أنّ في الأحكام معارف تنزيليّة من الأدلّة الشرعيّة كذلك في الموضوعات أيضا معارف تنزيليّة من السوق و اليد و البيّنة.
و كما أنّ في الموضوعات معارف حقيقيّة كالعلوم الوجدانية من حسّ أو وجدان، كذلك في الأحكام الشرعيّة أسباب علميّة من إجماع أو ضرورة أو تواتر. و قد عرفت انّ الاختلاف في أسباب العلم و طرقه لا يوجب اختلاف نفس العلم.
و أمّا ما قرّره دام ظلّه للافتراق و الاختلاف من جهة اخرى بأنّ المدار في الموضوعات على العلم و لو قبل الفحص، و في الأحكام على العلم المقيّد بما بعد الفحص.
فقد اعترضت عليه أيضا بأنّ ذلك أيضا لا يوجب اختلاف نفس العلم ضرورة أنّ لزوم الفحص إنّما هو من مقتضيات وجود العلم الاجمالي بالمخالف و المعارض حيثما وجد.
و دعوى اختصاص وجوده بالأحكام:
أوّلا: ممنوع، بل قد يوجد في الموضوعات كما في الشبهة المحصورة.
لا يقال: إنّه و إن وجد العلم الاجمالي بالخلاف في الموضوعات أيضا إلّا أنّ أثره و هو لزوم الفحص خاصّ بالأحكام.
لأنّا نقول: هذا أيضا ممنوع، إذ كما أنّ لزوم الفحص في الأحكام