التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٥ - إشارة إلى الخلاف في وجوه الكلّي الطبيعي
اشير إلى إدخالها بقوله: «أم لا» [١].
قوله: «و لا دخل له في هذا الحكم».
[أقول:] و هو قوله: «فهو لك حلال» [٢] حتى يكون ذكره لفائدة الإشعار بالعلّيّة، ك «أكرم الرجل العادل، و لا تكرم الرجل الفاسق» في كون الحكم المتعلّق بالوصف المناسب مشعرا بالعلّيّة. و منه تقييد حرمة الربائب بقوله تعالى اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [٣].
قوله: «و لا في تحقّق الموضوع ... إلخ».
[أقول:] و هو قوله (عليه السلام) «كلّ شيء» حتى يكون ذكره لإفادة تحقّق الموضوع، كالإضافة من قوله (عليه السلام): «ثمن العذرة سحت» [٤] و «بيع الخمر حرام» [٥]. و بالجملة فالقيد الوارد في كلام الحكيم إمّا أن يكون له دخل في تحقّق الموضوع أو الحكم و إلّا فالملغى عن الفائدة لا يقع في كلام بليغ أو حكيم فضلا عن أبلغ الحكماء.
قوله: «وليته أمر بالتأمّل في الإيراد الأول».
أقول: وجه التأمّل في الإيراد الأوّل ما عرفت من أنّ المستدلّ نزّل الاستدلال على معنى «كلّ ما يحتمل الحرام و الحلال» و هو عنوان عامّ واحد يشمل كلا المعنيين، لا استعمال للّفظ في معنيين.
و أمّا وجه التأمّل في الإيراد الثاني فلأنّ اختلاف طرق المعرفة و تعدّدها لا
[١] راجع فرائد الاصول: ٢٠٠.
[٢] المحاسن: ٤٩٦ ح ٦٠١، الوسائل ١٧: ٩٢ ب «٦١» من أبواب الأطعمة المباحة ح ٧.
[٣] النساء: ٢٣.
[٤] التهذيب ٦: ٣٧٢ ح ١٠٨٠، الاستبصار ٣: ٥٦ ح ١٨٢، الوسائل ١٢: ١٢٦ ب «٤٠» من أبواب ما يكتسب به ح ١.
[٥] هذا مفاد جملة من الروايات الواردة في باب الخمر، كما في الوسائل ١٦: ٤٠٥ ب «٦٦» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١ و ج ١٧: ٣٠١ ب «٣٤» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٤ و غيرهما.