التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٦٣ - إشارة إلى مسألة الترتّب
[إشارة إلى مسألة الترتّب]
[أقول:] و ذلك لأنّ مراد كشف الغطاء [١] بمعصية الشارع المترتّب عليها صحّة الإتمام و مطلوبيّته، إن كان هو ترك القصر، فهو مترتّب على فعل الإتمام و مطلوبيّته المترتّب على ترك القصر و معصيته، و هو دور غير معقول. و إن كان المراد به، الصارف عن القصر، فلا يعقل رفعه تمكّن المكلّف عن القصر المصروف عنه، كيف؟ و هو مكلّف بالفعل في حال الصارف عنه، فيكون مكلّفا بمقدّمته، و هو رفع الصارف أيضا.
فإن قلت: مع وجود الصارف عن القصر يدور الأمر بين ارتكاب الإتمام و بين تركه مع ترك القصر، و العقل يحكم بوجوب ارتكاب أقلّ القبيحين؛ و هو الإتمام.
قلت: وجود الصارف لا يرفع تمكّن المكلّف، و مع تمكّنه فالأمر دائر بين ارتكاب الحسن و القبيح، لا القبيح و الأقبح، حتى يحكم العقل بصحّة ارتكاب القبيح.
قوله: «فالأصل عدم الوجوب».
[أقول:] و فيه: عدم الفرق بين المسألتين إلّا كون الاولى من قبيل الشكّ في حصول الشرط، و الثانية في كون الحاصل هو الشرط، أم لا؟ و هو غير فارق من حيث كون الشبهة موضوعيّة في الموضعين، و أنّه إن وجب الفحص في مجرى البراءة فليجب في كليهما.
قوله: «لثبوت حكم تكليفي ... إلخ».
[أقول:] أي لثبوت العلم الإجمالي بحكم تكليفي في مورد الأصل، أو في مورد آخر.
قوله: «و مرجعه».
[١] كشف الغطاء: ٢٧.