التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧١ - مقصود الشارع من اخبار الاصل فى نظر الماتن و الجواب عنه
الشبهة المحصورة دون غيره. و لعلّ بمثله الكفاية في وهن الدلالة و الفارقيّة.
[عدم صحة رفع اليد عن ظهور النصّ بدعوى لزوم التصويب]
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّه بعد تسليم ظهور النصّ الذكور في تحليل الشبهة المحصورة، لا مجال لرفع اليد عنه، بما ذكره الماتن من لزوم التصويب و المنافاة للواقع في الواقع، لما عرفت من منع تلك الملازمة بالنقض بكثرة المخالفة للعلم الإجمالي في الشريعة، مضافا إلى الحلّ بما عرفت، إلّا بدعوى وهن الظهور المذكور بواسطة إعراض المشهور، و الانحراف المذكور.
هذا كلّه، مضافا إلى ظهور الخبر المذكور بملاحظة قوله (عليه السلام) في ذيله:
«و ذلك مثل الثوب» [١] إلى آخره بسياق القضيّة الحمليّة يعطي اختصاص الحكم المذكور فيها بما كان مثله، و ليس مثله المشتبه بالمحصور، بل الذي مثله إمّا المشتبه الغير المحصور، أو الشبهة البدويّة، أو خصوص ما كان فيه أمارة الحلّ من يد المسلمين، أو سوقهم المعتبرة شرعا.
قوله: «و الحاصل أنّ مقصود الشارع من هذه الأخبار ... إلخ».
[مقصود الشارع من اخبار الاصل فى نظر الماتن و الجواب عنه]
أقول: محصّل هذا الحاصل هو: تنظير حال الأصل في اقتضاء تحليل أحد المشتبهين بحال الأمارة الظاهريّة القائمة على تحليل أحدهما في استلزام اقتضائه تحليل كلّ منهما لتعيين الحرمة في الآخر، أ لا ترى لو قامت بيّنة على حلّيّة أحد المشتبهين تعيّن الحرمة في الآخر بدلالة الإشارة و الالتزام؟ فالأصل أيضا كالبيّنة في استلزام تحليل أحد المشتبهين لتعيين حرمة الآخر.
و محصّل الجواب عنه في المتن منع التنظير، و بيان الفارق:
أوّلا: بأنّ مدلول أخبار الأصل إنّما هو حلّيّة المشتبه تعبّدا، لا البناء على كونه الموضوع المحلّل حتى يستلزمه تعيين المحرّم في المشتبه الآخر، بخلاف
[١] الكافي ٥: ٣١٣ ح ٤٠، التهذيب ٧: ٢٢٦ ح ٩٨٩، الوسائل ١٢: ٦٠ ب «٤» من ابواب ما يكتسب به ح ٤.