التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٣ - مناقشات في كلمات الماتن حول الأداء و القضاء
الإجماع و الشهرة.
و منها: أصالة عدم أداء الصلاة الواجبة في وقتها، فيترتّب عليه وجوب قضاء كلّ ما لم يعلم أدائه في وقته، إلى آخر ما تصدّى الماتن في تقريبه و تزييفه مفصّلا.
[مناقشات في كلمات الماتن حول الأداء و القضاء]
و أمّا الفرق الّذي نقله الماتن [١] عن بعض المحقّقين- و هو الشيخ أسد اللّه- بين ما نحن فيه و بين سائر الموارد، فالكلام تارة في تحقّق ذلك الفرق و عدمه، و أخرى في فارقيّته و عدمها.
أمّا الأوّل: فمحصّل الكلام في الفرق المذكور هو دعوى رجوع الشكّ في ما نحن فيه إلى الشكّ في السقوط، و في سائر الموارد إلى الشكّ في الثبوت.
و لأجل ذلك خصّ المثال لما نحن فيه بما لو عرض الشكّ في مقدار الفائت بعد تخلّل العلم به، و عروض النسيان عليه، حتى يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في السقوط، بخلاف صورة عدم تخلّل العلم و عروض النسيان، مثل ما لو شكّ المفيق من سكرته، أو المستيقظ من نومته، في مقدار الفائت منه حال السكرة و النوم، أو شكّ الملتفت إلى بطلان طهارته في مقدار الفائت منه بتلك الطهارة، فإنّه من قبيل الشكّ في الثبوت، و الأصل فيه البراءة.
و هذا الفرق إن تمّ فلا إشكال في فارقيّته، كما لو شكّ المكلّف في صحّة صلاة المصلّي على جنازة، فإنّه عند الشكّ في الثبوت يسقط، كما لو تكلّف المكلّف بعد وقوع الصلاة المشكوكة من الغير على الجنازة، و عند الشكّ في السقوط لا يسقط، كما لو تكلّف قبل وقوع الصلاة عليها.
و لكنّ الشأن في إثبات هذا الفرق في ما نحن فيه فإنّه في حيّز النظر، بل المنع، ضرورة أنّ الشكّ في سقوط التكليف بالأقلّ في ما مثّل به للشكّ في
[١] راجع فرائد الاصول: ٢٣٤.